حرية على مقاس السلطة

حرية على مقاس السلطة
نضال منصور
أخبار البلد -   مرّ الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة بشكل حزين، ومرعب، فكيف سيتحدث العالم عن دعمه للحريات وحقوق الإنسان، وهناك أكثر من 135 شهيدا وشهيدة من بين الإعلاميين/ ـات قتلتهم إسرائيل خلال 7 أشهر من العدوان على غزة، وحتى الآن لم يتوقف الموت، ولم يتحرك المجتمع الدولي لردع دولة مارقة، لا تحترم القانون الدولي، وترى نفسها فوق المساءلة، والحساب؟

التقارير الدولية ترصد حالة الحريات الإعلامية في العالم، وتتقدم الدول الإسكندنافية مؤشر الحريات في الغالب، وللأسف تتذيل المراتب معظم الدول العربية، والحقيقة التي لم تعد خافية أن تنظير ما تسمى الدول الديمقراطية عن الحقوق الإنسانية، والحريات العامة سقط في اختبار الحرب على غزة، فبعضها كان متواطئا مع الاحتلال، وشريكا في العدوان، وبعضها الآخر صامت عن المذابح، ويقدم الأعذار لدولة عنصرية متطرفة، تقتل آلاف الأطفال، والنساء تحت سمع وبصر الجميع، وقلة رفضت هذه الجرائم البشعة، ولكن آليات الملاحقة، والمحاسبة معطلة حين تكون أصابع الاتهام موجهة لإسرائيل.

على العموم تراجعُ الاهتمام بحرية التعبير والإعلام يغزو حتى ما يسمّى الدول الديمقراطية، والتيارات اليمينية المتطرفة التي تحكم في الكثير من الدول الغربية ترى الحريات والحقوق مناقضة لجوهر أفكارها، وقيمها، ولذلك ليست على أجندتها، وتحاربها.

في العالم العربي حرية الإعلام مفصلة على قياس السلطة، والاتجاه منذ «الربيع العربي» قبل عقد من الزمان وأكثر قليلا، إلى السيطرة على ما تبقى من صحافة، وليس خافيا على المهتمين أن الإعلام في بلادنا يحتضر، ويذوي، وخاصة الإعلام التقليدي، ولولا تحرك بعض الدول، والحكومات لتأسيس مشاريع إعلامية (فضائيات، تلفزيونات، منصات رقمية) تتبع لها بشكل أو بآخر، وتكون ذراعها السياسية، وصوتها في توجيه المجتمعات، والحروب السياسية، لاختفت وسائل الإعلام تماما.

واقع الصحفيين في العالم العربي صعب، فالتشريعات مقيدة، والسياسات ليست داعمة لحرية التعبير والإعلام، والممارسات زاجرة، وتكثر بها الانتهاكات.

كنا سابقا نرصد انتهاكات جسيمة متزايدة، مثل الاعتقال، والحبس، والاعتداءات الجسدية، وإحصائيات الرصد والتوثيق - حاليا - تقول إن الانتهاكات الجسيمة تراجعت، بعد أن فرض الصحفيون على أنفسهم رقابة ذاتية بسبب مخاوفهم، وفقدانهم للأمن الوظيفي، وتوسعت الرقابة المسبقة من حراس البوابات «إدارات التحرير في المؤسسات الإعلامية» الذين يحدون من الأصوات الناقدة للسلطة، ويُكيفون الخط التحريري بما يتواءم مع الاتجاهات السياسية للحكومات.

جففت الحكومات الموارد المالية لوسائل الإعلام، فأصبح معظمها تحت إبطها، واحتوت الصحفيين بمزايا، ومنافع؛ فاشتد التطبيل لها، وتقلصت مساحات الصحافة الناقدة.

ما تبقى في المشهد اليوم منصات التواصل الاجتماعي بسمائها المفتوحة لبعض الذين يغردون خارج السرب، والخوف أن تتحالف هذه المنصات مع السلطة السياسية في دول العالم فتغلق الفضاء أمام الناس، وهذا أمر ليس مستبعدا، أو مستحيلا، فهذه المنصات شركات تحركها مصالحها أولا، وفي تجربة الحرب على غزة قيدت المحتوى المؤيد لفلسطين، وتسامحت مع سردية إسرائيل ودعمتها، وما يطبق على هذه الحالة، قد يعمّم لاحقا لتضييق فضاء حرية التعبير.

حالة التشاؤم تسود من صعوبة التغيير، ومن عبثية الإصرار على النضال من أجل حرية التعبير والإعلام، ولكن إذا تهاوت هذه القيم فإن عالما قاتما ينتظرنا.
شريط الأخبار ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 106.7 دينارا للغرام الأمن العام: 12 بلاغًا بسقوط شظايا وأضرار مادية دون إصابات بالأردن الأمن العام: 12 بلاغًا لسقوط شظايا نتج عنها أضرار مادية دون أية إصابات الأمن العام: 12 بلاغًا لسقوط شظايا نتج عنها أضرار مادية دون أية إصابات هل تستطيع إيران إغلاق مضيق هرمز؟ وكيف سيؤثر ذلك على العالم؟ ماذا قصفت إسرائيل وأمريكا في إيران حتى الآن؟ الحكومة تصرح عن الأوضاع الاقليمية في المنطقة.. والأردن ليس طرفاً دولة عربية تعلن اغلاق الاجواء حتى ظهر الاحد النائب الجميّل: لا يحمي لبنان إلّا الحياد..ولا يحقّ لأحد أن يورّطنا بأي حرب لا علاقة لنا بها "الدفاع المدني" يدعو لعدم تداول الشائعات ومقاطع الفيديو غير الموثوقة الامارات تدين الضربات الايرانية على اراضيها هيئة الطيران: توقع تباطؤ في حركة الملاحة الجوية بسبب الأوضاع الإقليمية طهران ومدن ايرانية هذه ابرز مراكز الضربات الموجه - اسماء مصدر عسكري: إسقاط صاروخين باليستيين استهدفت الأراضي الأردنية وفاة شخص في ابو ظبي جراء سقوط شظايا صاروخ انباء غير رسمية عن اخلاء برج خليفة انفجار في العاصمة السعودية الرياض قاعدة أميركية في البحرين تتعرض لهجومٍ صاروخي وسماع دوي انفجارات في الكويت وأبو ظبي "إدارة الأزمات" يؤكد ضرورة الالتزام بالتعليمات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية النص الكامل لكلمة ترمب التي أعلن فيها شن حرب على إيران