السيناريوهات الدستورية لمصير النواب والحكومة

السيناريوهات الدستورية لمصير النواب والحكومة
أ. د. ليث كمال نصراوين
أخبار البلد -   مع اقتراب انتهاء العمر الدستوري لمجلس النواب التاسع عشر في نهاية هذا العام، تثور العديد من التساؤلات حول مصير المجلس الحالي وموعد الانتخابات النيابية القادمة. فالاستحقاق الدستوري الأول المتعلق بمجلس النواب القائم يتمثل بصدور الإرادة الملكية السامية بفض الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة، والتي ستنتهي دستوريا في الحادي عشر من الشهر الحالي.

فعلى الرغم من أنه يثبت لجلالة الملك الحق الدستوري في تمديد الدورة العادية الحالية لمجلس الأمة لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر عملا بأحكام المادة (78/3) من الدستور، إلا أنه من غير المتصور القيام بذلك. فالمشرع الدستوري قد اشترط لغايات التمديد أن تكون هناك أعمال برلمانية لم يتم انجازها بعد عند حلول موعد انتهاء الدورة العادية، وهو الأمر غير المتحقق على أرض الواقع.

ويبقى مصير مجلس النواب بعد صدور الإرادة الملكية السامية بفض الدورة العادية بيد جلالة الملك، فله أن يقرر الإبقاء عليه أو حله في أي وقت يشاء دون أي قيود زمانية أو موضوعية. فإن كان الخيار الملكي ببقاء مجلس النواب بعد انتهاء دورته العادية الثالثة المنعقدة حاليا، فإنه سيتم دعوته إلى عقد دورة استثنائية واحدة أو أكثر خلال الأشهر القادمة، وذلك قبل انتهاء مدته الدستورية في منتصف شهر تشرين الثاني القادم.

في المقابل، فإن الحق المطلق لجلالة الملك بحل مجلس النواب يرتبط به استحقاقا دستوريا هاما يتعلق بالإبقاء على الحكومة الحالية أو رحيلها. فقبل عام 2022، كان الحكم الدستوري الخاص بأثر حل مجلس النواب على الحكومة واضحا وثابتا، حيث كانت المادة (74/2) من الدستور قبل التعديل تنص على وجوب استقالة الحكومة التي يُحل مجلس النواب في عهدها خلال أسبوع من تاريخ الحل، وبأنه يُحظر على رئيسها أن يقوم بتشكيل الحكومة التي تليها.

أما اليوم، وبموجب التعديلات الدستورية لعام 2022، فقد جرى ربط استقالة الحكومة بالموعد الذي يصدر فيه قرار حل المجلس النيابي. فالحكومة التي يُحل مجلس النواب في عهدها قبل الأشهر الأربعة الأخيرة التي تسبق انتهاء مدة المجلس، يجب عليها أن تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل، ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها.

إن مجلس النواب التاسع عشر قد بدأ حياته الدستورية اعتبارا من تاريخ نشر نتائج الانتخابات في الجريدة الرسمية، وذلك عملا بأحكام المادة (68) من الدستور، والذي صادف يوم السادس عشر من شهر تشرين الثاني من عام 2020. وعليه، فإذا صدر الأمر الملكي بحل مجلس النواب القائم في أي يوم قبل السادس عشر من شهر تموز من العام الحالي، أي قبل الأشهر الأربعة الأخيرة التي تسبق انتهاء مدة المجلس، فإنه سيتعين على الحكومة الحالية أن تتقدم باستقالتها الخطية إلى جلالة الملك خلال أسبوع من تاريخ الحل.

أما إذا صدرت الإرادة الملكية السامية بحل مجلس النواب في أي يوم بعد السادس عشر من شهر تموز القادم، أي خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من عُمر المجلس، فإن الحكومة الحالية ستبقى ويمكن أن تُجرى الانتخابات النيابية القادمة لاختيار مجلس النواب العشرين في عهدها.

وفي حال تقرر حل مجلس النواب قبل الشهور الأربعة الأخيرة من عمره واستقالت الحكومة الحالية، فإن الحكومة التي ستخلفها لن تكون حكومة انتقالية بأي حال من الأحوال وذلك لغياب النص الدستوري على ذلك. فالحكومة الجديدة يمكن أن تبقى بعد إجراء الانتخابات القادمة وأن تستمر في عملها وتقدم بيانا وزاريا إلى المجلس الجديد، كما أنه يمكن أن تتقدم باستقالتها الخطية إلى جلالة الملك بعد تشكيل مجلس النواب العشرين، ويُعاد تشكيلها بقرار ملكي.

إن من أهم النتائج المترتبة على التعديلات الدستورية الأخيرة لعام 2022 أن الأثر المترتب لحل مجلس النواب على الحكومة القائمة قد اختلف، إذ لم يعد قرار الحل نتيجة حتمية لرحيل الحكومة. فحل مجلس النواب يرتبط دستوريا ببقاء الحكومة من عدمه وذلك تبعا للتاريخ الذي ستصدر به الإرادة الملكية السامية بالحل. وعليه، فمصير مجلس النواب ومستقبل الحكومة أصبحا متلازمين
شريط الأخبار أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية