بايدن إذ «يُهنئ» المسلمين برمضان.. و« يُقر» بعدد شهداء غزة الـ«30» ألفاً؟

بايدن إذ «يُهنئ» المسلمين برمضان.. و« يُقر» بعدد شهداء غزة الـ«30» ألفاً؟
محمد خروب
أخبار البلد -  

يَحار قارئ الرسالة التي وجّهها الرئيس الأميركي جوزيف بايدن إلى «مسلمي» بلاده والعالم, في تفكيك المعاني الحقيقية التي استبطنتها, وبخاصة مدى صدقيتها وتطابق الأقوال مع الأفعال, بل خصوصا في حجم التناقض (حتى لا نقول وصفاً آخر), وما فاضت به من محاولات لا تخفى على حصيف, للظهور بمظهر «المتعاطف» مع أهالي قطاع غزة المنكوب, إذ بدت رسالته مكشوفة, عكست من بين أمور أخرى ظهور بايدن, بمظهر «المُحلل السياسي», أكثر مما كان يتوجّب عليه (كما على الذين تَولوا كتابة رسالته هذه), تأكيد مكانته كـ«رئيس دولة» عظمى, لا تتوقّف عن الت?جّح بأنها حارسة الديموقراطية والمدافعة عن حقوق الإنسان وحُرية العبادة وحرية التعبير, وغيرها من العبارات والمصطلحات والعناوين البرّاقة, التي يبرع «الرجل الأبيض», في اختراعها والترويج لها, بل واستخدامها لشيطنة الخصوم تحت طائلة فرض العقوبات والشيطنة, وصولاً إلى شن الحروب وتدبير الانقلابات والاغتيالات ودعم الأنظم الفاسدة ومُباركة الاحتلالات والأنظمة العنصرية, كما هي حال «شراكة» الولايات المتحدة للدولة العنصرية الاستعمارية الصهيونية.

ماذا جاء في رسالة فخامته؟

لفت بايدن في البداية إلى تزامن شهر رمضان هذا العام, مع «لحظة ألم هائل» والحرب في غزة التي «سبّبت معاناة رهيبة للشعب الفلسطيني». (لاحظ هنا ان الرئيس أغفل عن قصد «اسم» الدولة أو المسؤول الذي تسبب في حدوث «لحظة الألم الهائل» هذه).

ولم يلبث سيادته ان انتقلَ الى دور «الواعظ» قائلاً: هذا الشهر هو «وقت للتأمل».. (تَأملٌ لِمَن؟). قُتِلَ أكثر من 30 ألف فلسطيني (اعتراف اميركي لأول مرة, منذ حرب الإبادة والتجويع الصهيوأميركية)، معظمهم مدنيون، وبينهم آلاف الأطفال (لم يذكر النساء وهذا ليس صدفة, من رئيس دولة تزعم أنها تعمل بلا كلل للدفاع عن حقوق المرأة). وبعضهم أفراد من عائلات المسلمين الأميركيين (محاولة مكشوفة تفيض نِفاقا لاستمالة الناخبين المسلمين والعرب الأميركيين, الذين وجّهوا له مؤخرا, صفعة مدوية في ولاية ميشغن في انتخابات الحزب الديموقراط? التمهيدية)، الذين يشعرون بحزن عميق على أحبائهم الذين فًقدوا اليوم. وشرَّدت الحرب حوالي 2 مليون فلسطيني، والعديد منهم في حاجة ماسة إلى الغذاء والماء والدواء والمأوى». (لم يُشِر مِستر بايدن الى المسؤول عن الذي تسبب بفقدان احباء المسلمين الأميركيين, كما تعمد الطمس على مَن شرّدَ «المِليونيّ» غزِيّ, وأسهم في منع الغذاء والدواء والمأوى عنهم).

ثم يمضي فخامته في «بكائية» مُصطنعة, ميزت مفردات وعبارات رساته «غير المُعتادة», جاء فيها: «بينما يجتمع المسلمون في جميع أنحاء العالم, خلال الأيام والأسابيع المقبلة لتناول طعام الإفطار، فإن معاناة الشعب الفلسطيني ـ أضافَ بايدن ـ ستكون في مقدمة أذهان الكثيرين. ـ مُستطرداً على نحو لافت ـ إنه أمر في فكري أيضاً». مُتعهداً مواصلة الولايات المتحدة «قيادة» الجهود الدولية الرامية, لإيصال «المزيد» من المساعدات الإنسانية إلى غزة عن طريق البر والجو والبحر. (هنا يصل التضليل الأميركي ذروته, خاصة أن الرئيس الأميركي لم يُش?ر إلى الجانب الآخر من الصورة عندما «يجتمع المسلون في جميع أنحاء العالم لتناول طعام الإفطار», فيما يفتقِر الغزيِّون «اجتماع» كهذا, فقط لأن بايدن نفسه لم يبذل جُهداً أو يُمارس ضغطاً, على «شريكه الفاشي» في حرب الإبادة والتجويع, كي «يسمحَ» بدخول المساعدات برّاً, بل لم يُدن بايدن قصف جيش الفاشيين لشاحنات قليلة العدد سُمح لها بالعبور).

مذا بعد؟.

هنا والآن «تَسّطع» حقيقة الموقف الأميركي المتواطئ والداعم للرواية الصهيونية, بل ومباركته التي ـ بلا خطوط حمراء أمام إسرائيل ـ كما «أكدَ» الرئيس بايدن نفسه في وقت سابق. إذ تعهدَ في رسالة تهنئته لـ«مسلمي بلاده والعالم» حرفياً: بـِ«مواصلة العمل دون توقف», للتوصّل إلى «وقف فوري ومُستدام لإطلاق النار لمدة 6 أسابيع على الأقل», في إطار صفقة إطلاق سراح الرهائن. (مُجرد وقف فوري لوقف النار لأسابع «ستة», فقط لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين ومزدوجي الجنسية وكلهم يهود, وبعد ذلك «لا مانع» بأن يمضي مُجرم الحرب/ نتنياهو ?ي نفي تهديداته التي لا تتوقف لاجتياح مدينة رفح التي يزعم نتنياهو أن عدم اجتياحها يعني «هزيمة» إسرائيل وفوز حماس, علماً أن بايدن وبلينكن وأوستن كانوا قد «شجّعوا» أهالي شمال ووسط قطاع غزة على اللجوء اليها باعتبارها منطقة «آمنة», كما روّج لها جيش النازية الصهيونية, مباشرة بعد بدء عدوانه البريّ على القطاع الفلسطيني المنكوب).

في الخلاصة لا جديد في رسالة بايدن التي لم تخرج عن كونها رسالة علاقات عامة, تفوح منها رائحة استجداء أصوات المسلمين والعرب الأميركيين, رغم محاولة كاتبي الرسالة أن يُغلفوها بعبارات ومصطلحات توحي - دونما نجاح - بتعاطف مزيف مع «معاناة الشعب الفلسطيني». ناهيك عن «كشف» بايدن «الجديد» بأن «حكومته تعمل على «تطوير أول استراتيجية وطنية» على الإطلاق, لمكافحة الإسلاموفوبيا» وأشكال التحيّز والتمييز ذات الصلة، لمواجهة الكراهية ضد مجتمعات «المسلمين والسيخ وجنوب آسيا والأميركيين العرب»، أينما وُجدت.

شريط الأخبار ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز"