عن الدعم الألماني المفتوح لـ«إسرائيل».. في حربها على غزّة؟

عن الدعم الألماني المفتوح لـ«إسرائيل».. في حربها على غزّة؟
محمد خروب
أخبار البلد -  

بعد الإنحياز بل «الشراكة» الأميركية المُعلَنة مع دولة العدو الصهيوني, في حرب الإبادة الجماعية التي تشنّها آلة القتل الفاشية, على القطاع الفلسطيني, «يبرز» الموقف الألماني الأكثر إنحيازا ودفاعاً عن الدولة العنصرية الإستعمارية, (دع عنك بريطانيا التي يتماهى موقفها مع الموقف الأميركي...تبعِية وعدوانية). مواقف برلين هذه تثير الريبة والشكوك في مدى صدقية والتزام حكومة المستشار شولتس, بـ«التعهّد» الذي أعلنه ساسة ألمانيا (بعد اندحار النازية), بالوقوف إلى جانب الشعوب المضطهدة, ورفض الإحتلال والحروب والدفاع عن حقوق الإنسان, وحق تقرير المصير للشعوب المُستَعمَرة.

وإذ كان المسشار الألماني/شولتس كما وزير خارجيته ووزير دفاعه ورؤساء الأحزاب, قد زاروا دولة العدو بعد السابع من أكتوبر الماضي (عملية طوفان الأقصى) للتعبير عن دعمهم دولة الاحتلال تحت ذريعة حق الدفاع عن النفس, كأن الدولة المُحتلة تمتلك حقاً كهذا قانونياً وأخلاقياً، فإن ما اتخذته برلين من قرارات بشأن بيع أسلحة وذخائر للدولة العنصرية على نحو وصفها المتابعون بأنها (المبيعات العسكرية الألمانية) بعد السابع من أكتوبر 2023 لإسرائيل, زادت «عشر مرات» عن مبيعاتها العسكرية طوال العام 2022. زد على ذلك إعلان ألمانيا الانضمام لإسرائيل لدى محكمة العدل الدولية, بالضد من دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها دولة جنوب افريقيا ضد الدولة العنصرية الفاشية.

يحضر هنا أيضاً الإعلان الذي صدر الإثنين الماضي 22 الجاري, عن وزارة الداخلية الألمانية الذي يسمح للإسرائيليين (حصراً) المقيمين في البلاد, بالبقاء حتى 26 نيسان المُقبل «دون الحاجة» إلى التقدّم بطلب الحصول, على تصريح إقامة أو تمديد الإقامة التي يتمتّعون بها. فيما وصفت وزيرة الداخلية الألمانية القرار المذكور بأنه «مساعدة عملية للأفراد الذين نُريد دعمهم في هذه الظروف الصعبة, ويمكن - أضافتْ - للإسرائيليين البقاء في ألمانيا لمدة 90 يوماً بدون تأشيرة».

ما يعني أن «الإسرائيليين» وحدهم, في نظر السلطات الألمانية هم الذين يعانون ظروفاً صعبة, فيما حمَلَة الجنسيات الأخرى وخصوصاً حملة الجنسية أو الوثائق الفلسطينية, وتحديداً من أبناء قطاع غزة لا يشملهم هذا العطف «الإنساني» الألماني, الذي يستبطِن انحيازاً مكشوفاً لإسرائيل, وتمييزاً فاضحاً ضد رعايا دول وأعراق وأديان آخرين.

ثمَّة مقالة نشرها يورغ لاو/المُراسل الدولي للأسبوعية الألمانية Zeit Die في صحيفة «ذي غارديان» البريطانية ترجمها الدكتور/ زياد الزبيدي، تحت عنوان: «نعم ألمانيا تدعم إسرائيل ولكن ليس دون انتقاد, وليس للأسباب التي تعتقدونها»، بدأها/يورغ لاو بتساؤل لافت: مَن كان يتوقع مثل هذا التحوّل في علاقة ألمانيا المشحونة بماضيها المُظلم؟,–مُضيفاً أو مُجيباً- تتعرّض الحكومة الألمانية لضغوط مُتزايدة لحملها على التحرّر من قيود الذنب الألماني, وتركيا–على سبيل المثال–هي التي تريد من المستشار شولتس أن يتراجع, ومع ذلك –تابعَ- ان موقف ألمانيا المُؤيد لإسرائيل بشكل غير مشروط تقريباً، يضع برلين في صراع مع العديد من شركائها الأساسيين.

يقوم هذا الكاتب/المُراسل بعد ذلك بالإضاءة على «خطوط الصدع» التي أصبحت واضحة بالفعل في العام الماضي بين الغرب والجنوب العالمي, في ردود الفعل على حرب روسيا في أوكرانيا عندما ـ استطردَ- رفضت العديد من الدول الانحياز إلى أحد الجانبين. والآن تُهدد حرب إسرائيل في غزة بتعميق هذه الانقسامات. إن ألمانيا، ـ واصلَ ــ بإصرارها العنيد على حق إسرائيل في الدفاع عن النفس، حتى في مواجهة الدمار الذي يلحق بغزة، تجد نفسها في موقف صعب على نحو متزايد.

ثم يذهب الكاتب مباشرة الى طرح سؤال «ملغوم» وإن بدا للجظة انه ليس كذلك. مُفاده:

ماذا وراء الموقف الألماني؟. ليقوم بالإجابة مدافعا عن سياسات برلين, على النحو التالي: لنكن واضحين...المؤسسة السياسية الألمانية, ليست أسيرة لعقلية قمعية تحدّ من قدرتها, على التحدّث علنًا ضد إسرائيل. وهذه ــ يُقرِّر ــ نظرية مؤامرة خطيرة يجب فضحها.

إن فكرة - يُضيف - أن ألمانيا تعاني من جرعة زائدة من المصطلح Vergangenheitsbewältigung - الذنبْ الألماني للتعامل مع الماضي النازي - ليست جديدة. لقد ادعى اليمين المتطرف لعقود من الزمن أن ألمانيا مُقيدة سياسياً بشكل مفرط بسبب العار الوطني. وفي هذا السياق، ــ يواصِل ــ يرفض حزب البديل من أجل ألمانيا (البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف), ثقافة الذكرى في ألمانيا باعتبارها مجرد «عبادة الذنب». يريد حزب البديل من أجل ألمانيا، الذي تبلغ نسبة تأييده حوالي 20% في جميع أنحاء البلاد، التقليل من التركيز على الجوانب المظلمة لتراثنا والتركيز على الجانب المشرق من تاريخنا. ومن المثير للدهشة أن «التفنيد اليميني المُتشدد لمسؤوليتنا التاريخية», أصبح شائعاً على الجانب الآخر من الطيف السياسي. أصبح شعار «حرّروا غزة من الذنب الألماني», شعاراً شائعاً يُردّده اليساريون في المسيرات المؤيدة للفلسطينيين في برلين.

فتأملوا كيف يُبرر مُؤيدو النازية الصهيونية, جرائم الدولة العنصرية الإحلالية, بحق الشعب الفلسطيني الذي لا علاقة له بالـ«هولوكوست» ومَن قارفها.

kharroub@jpf.com.jo

شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال