جروح تستصرخ الضمائر

جروح تستصرخ الضمائر
محمود الخطاطبة
أخبار البلد -  

في فلسطين المُحتلة بشكل عام، وقطاع غزة بشكل خاص، هناك أم أرملة فقدت أخا أو ابنا أو زوجا، وما ينطبق على الأُم ينطبق كذلك على الأخت.. في تلك البقعة لا يوجد فيها بيت إلا وفيه شهيد اختار الدفاع عن الوطن والعرض، أو جريح يئن رفض الاحتلال بكل ما أوتي من قوة، أو أسير يبعث برسالة شرف بأن في هذه البلاد ما يزال يوجد أشاوس تُقاوم كيانا غاصبا.


قبل خمسة وسبعين عامًا، تم اغتصاب فلسطين، على يد صهاينة، وبدعم من دول يُطلق عليها بأنها عُظمي، وأهل للحريات وحقوق الإنسان، أصدرت قرارات لهتك حرمة تلك البلاد، والمساهمة في "اغتصابها".. وفي هذه الأيام "تُغتصب" غزة، بنفس الأساليب، لكنها بشكل متطورة، كما أن "أبطالها" هم أنفسهم، بأشكال وشخوص مختلفة، وبمساعدة الدول "العُظمى" نفسها أيضًا.

والفرق البسيط بين "الاغتصابين"، أن الأول وهو بـ"النكبة" وما تلاها "النكسة"، أننا كمشاهدين كنا نسمع عن الانتهاكات والمجازر والإبادات بعد حدوثها بأيام، أما حاليًا فيتم تصوير ذلك على شاشات الفضائيات والهواتف، وبثها مُباشرة إلى دول العالم أجمع.  
وما يدعو إلى الاعتزاز والفخر، هو أن نساء غزة، لم يلجأن إلى بيع أجسادهن، ولم يتعاونّ مع المُحتل، كما فعلت مثيلاتهن إبان حروب شهدها القرن الماضي.. فهن فضلن الموت، ومن قبله الجوع والعطش، والتعرض للإصابة بأمراض، نسيها التاريخ ولم تعد موجودة، على ألا ينصرن "المُغتصب"، ويخن وطنهن وأبنائه.
وما ينطبق على نساء غزة الشامخات، كأشجار النخيل، ينطبق تمامًا على البنات والأطفال والشيوخ والرجال هناك.. في وقت تم نسيان تلك البقعة، بمن عليها، حتى لا أقول تم تركهم لآلة البطش الصهيونية، تعيث فيهم قتلًا وتدميرًا.
هم الآن جوعى، وعطشى، ومرضى، ومتشردون، ونازحون، وقبل ذلك لاجئون، ينظرون من بصائرهم وبصيرتهم إلى وطن "يُغتصب"، "يُنتهك"، يُعاث فيها فسادًا وإفسادًا.. كل ذلك أمام الأشقاء والأصدقاء ومن ينادون بالإنسانية، ينظرون إليهم، بأعين بلا أي حراك، وكأنهم ميتون "إكلينيكيًا".
أهل غزة، يواجهون دمارًا، لم يسبق أن شهد التاريخ، لا الحديث ولا القديم، مثله.. يواجهون خطر الإصابة بأمراض وأوبئة، على مرأى ومسمع العالم أجمع، يعيشون وسط القمامة والوحل والبرد.. هم "يُعاقبون" بشكل جماعي، من قبل "علوج" لا يقيمون وزنًا لأي شرائع سماوية أو قوانين ومواثيق ومُعاهدات دولية.
كُل من يحمل مثقال ذرة من إنسانية أو أخلاق، يشهد، وهو متيقن، بأن ما يفعله الكيان الصهيوني هو إبادة جماعية، كيف لا؟، وهم يتعمدون تجويع البشر، عن سبق إصرار وترصد، حتى الموت.
إذا كانت فلسطين "اغتصبت" ولم تصرخ، أو طُلب منها ذلك، فها هي غزة "تُغتصب" وفي الوقت نفسه تصرخ، وتستغيث، ولم ولن تسكت، لعل وعسى من يسمع صرخاتها أو أنينها أو يحس بأوجاعها!.
شريط الأخبار عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين