غزة و"الشفاء".. الغرب كذاب أشر

غزة والشفاء.. الغرب كذاب أشر
محمود الخطاطبة
أخبار البلد -   قد يفهم المرء أن دولة الاحتلال الإسرائيلي، بقادة جيشها الهمجيين وسياسييها الرُعن، تُحيك الكذبة تلو الأُخرى، فذلك ديدنهم، إذ جُبلوا على المكر والخديعة والكذب والذُل والمسكنة والهوان، من أجل تحقيق مصالحهم فقط، غير آبهين بما يُقال عنهم، أكان في مُنظمات الأُمم المُتحدة أوالمحاكم الدولية، أو دوائر صنع القرار في بلاد "الافرنج”.

 
لكن ما لا يُفهم، ولا يدخل عقلًا، هو الكذب الذي تُمارسه أعظم دولة في العالم أجمع، الولايات المُتحدة الأميركية، ومن بعدها دول الغرب، التي جميعها تمتلك من التقدم بالحقول كافة، والتكنولوجيا، والاقتصاد، والتفوق العسكري، ما يكفيه ليكون صادقًا مع نفسه أولًا، وأبناء شعبه ثانيًا، ثم شعوب العالم الأُخرى.
 

غريب أمر الولايات المُتحدة، أو بمعنى أدق، ذلك الكذب الذي تُمارسه، جهارًا نهارًا، فإدارتها إما أن تُريد أن تقنع الشعب الأميركي بإيجابيات سياساتها، ومواقفها، خصوصًا العسكرية منها، أو أن قادتها "مرضى”، يُعانون من اضطرابات نفسية، الظاهر أنه يصعب علاجها.. إذ يُمارس قادة "البيت الأسود”، ووزارتي الخارجية، والدفاع (البنتاغون)، الكذب، بكل وقاحة واتقان، فضلًا عن خداع يُدرس في كليات أركان الحرب، مع أن دولتهم العتيدة، قوة عُظمى، يُحسب لها ألف حساب، إذ إن سلاحا واحدا من أسلحتها يستطيع تدمير 20 مدينة في مختلف أصقاع الأرض، خلال نحو 60 ثانية.
بُعيد انكشاف كذب الاحتلال الإسرائيلي، وعدم إثبات وجود قيادة عسكرية لحركة المقاومة الفلسطينية "حماس”، وأنفاق وأسرى في مستشفى الشفاء.. خرج "البيت الأسود”، متبجحًا بالقول "إنه لم يمنح إسرائيل ضوءًا أخضر لعمليات داخل أو حول هذا المُستشفى. فالخطة والتنفيذ إسرائيليان”.
وكان قد قال سابقًا "لدى إسرائيل الحق في مُطالبة مُقاتلي "حماس” الموجودين في المُستشفيات بالاستسلام”.. انظر عزيزي القارئ، تارة تقول الإدارة الأميركية بأن مُقاتلي حماس موجودين في المُستشفيات، وتارة ثانية تؤكد أنها لم تمنح إسرائيل ضوءًا لعملياتها الوحشية.
وكأن الإدارة الأميركية، تُريد أن توصل رسالة إلى المواطن الأميركي، ومن بعده الغربي، بأنه لا علاقة لها باقتحام مُستشفى فيه ما فيه من مرضى وخُدج وجرحى.. لكنها تعمدت الكذب والخداع والتغافل وغض الطرف عن تدمير وإحراق قطاع غزة المُحتل، بالإضافة إلى أنها أقامت جسرًا جويًا لإمداد دولة بني صهيون بأسلحة وذخيرة ومُتفجرات وصواريخ وطائرات، وكذلك خُبراء عسكريين وأموال.
‏مرة ثانية، غريب هو أمر الولايات المُتحدة الأميركية، فالقوي لا يكذب، ولا يُخادع، ولا يُمارس أي وحشية بحق أُناس مدنيين عُزل.. فالمُتتبع سياسات وقرارات وإجراءات هذه الدولة "العُظمى”، يخرج بنتيجة حتمية مفادها، إما أن هذه الدولة قوية بالفعل، بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، وإما أن تكون قوتها عبارة كذبة كبيرة.
خُلاصة القول، لا تأخذوا قول ساسة الإدارة الأميركية، وعلى رأسهم جو بايدن، على محمل الجد، فتصريحاتهم للإعلام وللرأي العام الغربي، مُخالفة تمامًا لما يُحاك ضد المنطقة وساكنيها بشكل عام، والأراضي الفلسطينية المُحتلة وأهلها بشكل خاص.
فعلى سبيل المثال، يُصرح الرئيس بايدن بأنه "لا ينبغي تهجير المدنيين من غزة”.. ذلك قوله بفيه، أما على أرض الواقع، فخطتُه باتت معلومة للجميع، ويُراد منها "التهجير”، أو "ترانسفير”، فالكيان الصهيوني يُدمر ويقتل ويرتكب أفظع الجرائم الإنسانية، بوحشية ودموية، من خلال أسلحة وصواريخ وطائرات أميركية بحتة.
وها هو الرئيس بايدن، بدموع التماسيح، يأمر بـ”إعداد عقوبات على المُستوطنين الذين يُهاجمون الفلسطينيين في الضفة الغربية”، والعكس هو الصحيح تمامًا، فهو وأركان إدارته يغمضون أعينهم، بكُل صلافة، عما يُرتكب هُناك.. فلا تصدقوا أو تميلوا إلى الغرب قيد أنملة، فهو كذاب أشر!.
شريط الأخبار "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض