كينغ وغاندي وحمورابي

كينغ وغاندي وحمورابي
بشار جرار
أخبار البلد -  

أخطّ هذه السطور في عطلة رسمية أمريكية تخليدا لذكرى مارتن لوثر كينغ داعية حقوق الإنسان والحقوق المدنية، القس الأمريكي المنحدر من أصول إفريقية. كينغ امتدت لقامته يد الغدر عام 1968 فاغتالته العنصرية والكراهية التي حارب للقضاء عليها مع إخوة ورفاق من مختلف الأديان والأعراق، في بلاد العم سام.
أبرز ملهمي كينغ، كان الراحل المهاتما غاندي الذي قضى نحبه أيضا -وهو مؤسس نهج اللاعنف أو المقاومة السلمية- ليس برصاص العنصرية البيضاء بل من أبناء جلدته وحتى طائفته، اغتاله قبل عقدين من اغتيال كينغ، إرهابيّ من غلاة القوميين الهندوس.
وحده حمورابي صاحب شريعة «العين بالعين والسن بالسن» الذي مات معتلّا لا غيلة في بابل، وهو في عقده السادس، سنة 1750 قبل ميلاد السيد المسيح. منطق دحضه غاندي ومن بعده كينغ، مفاده بأن العالم سيصبح أعمى عن بكرة أبيه إن فقأ كل مظلوم أو ضحية عين ظالم أو جان تعمّد إيذاءه في عينه أو أصابها خطأ بسوء -إصابة عمل أو في رحلة صيد!
أثناء بحثي لإعداد هذه المقالة تعلّمت أن ما ظننته طوال عمري عدالة حمورابي «العمياء»، كانت في حقيقة الأمر «حولاء» عوراء! فتطبيق أشهر قوانين شريعة حمّو-رابي وعددها 282 قانونا، يتوقف على الجنس (ذكرا أم أنثى) -لم تكن لوثة التأرجح والتحوّل والشذوذ قد فتكت بعد بالبشرية- وكذلك على موقع الجاني والضحية في التراتبيات الأفقية والعمودية «دينيا» وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا. كسر السن -قطعيّا أماميّا، نابا أو متواريا في العمق حيث الطواحين الخلفية، قد لا يتجاوز الغرامة، وكذلك قتل الحرّة مقابل «الأمة أو الجارية»!
في أيام عطلة كينغ هذا العام شهدت واشنطن السبت مسيرة غير مسبوقة كما ونوعا في التعبير عن التضامن مع أهلنا الأحبة في غزة هاشم، والدعوة إلى وقف لإطلاق النار ونيل الشعب الفلسطيني دولته العتيدة بين نهر الأردن غربا والبحر الأبيض المتوسط في إطار رؤية الدولتين التي كان أول من طرحها الرئيس الأمريكي «الجمهوري» الأسبق، جورج بوش الإبن ولطالما وعد بتحقيقها الرئيس الأسبق باراك حسين أوباما ومن بعده الرئيس جوزيف آر بايدن.
يظن الثأريّون أنهم يحققون العدالة، وإنهم لواهمون بذلك كما سائر الشعارات التي يدغدغون فيها المشاعر وأحيانا يغيّبون بضجيجها -بسجعها ورجعها- العقول وحتى الضمائر. لا عدالة ولا حرية ولا سلام ولا كرامة ستتحقق بذلك المنطق العقيم الذي اتضح أنه فاسد في أصوله القانونية وليس مرافعاته ومقارباته فقط.
بعد هذه الحرمات التي انتهكت باسم الشعارات السابقة من الأطراف كافة، وفي سائر الصراعات التي شهدتها البشرية منذ جريمة قابيل بحق هابيل، بحق أخيه الوحيد وبدافع الغيرة والحسد على قبوله عز وجل قربانا وتقرّبا، سقط منطق «القاتل العادل أو البار» أيا كان دافع الجريمة. «من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا»، هكذا تطابق النص الديني اليهودي والإسلامي، وهكذا كانت تعاليم السيد المسيح في أن أداة القتل ليس السيف وحده، وإنما القتل يبدأ بالكراهية، كما الزنى يبدأ بشهوة عين لم تصن حرمة ما ترى. اللهم أمنا وأمانا يحفظ للناس أرواحهم وبيوتهم وأوطانهم أجمعين.
شريط الأخبار زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس عشر للجمعية الأردنية لجراحي العظام جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة