المياه سبب الحرب المقبلة

المياه سبب الحرب المقبلة
فؤاد مطر
أخبار البلد -  

كأنما المنطقة على موعد مع صراع - لا قدَّر الله - سيرمي إلى المجهول أحلام التنمية المستدامة لتعويض ما ضاع في حروب واحترابات كان عائد بعض دول الغرب الأميركي - الأوروبي منها وفيراً مقابل عقود من التقتير والحرمان عاشتها بعض شعوب المنطقة.

الصراع الآتي هو الذي ستكون ساحته عربية - أفريقية ويكون مثل الصراعات في الأزمان العربية الغابرة التي كانت تحدُث لأسباب تتصل بالماء والرعي. وها هو الصراع المحتمل سيكون على المياه بين العراق وإيران في حال بقيت الجارة الثورية للعراق التائه الهوية تستعمل ورقة المياه لتصيب بلاد الرافديْن في زرْعهم وضرْعهم وشرابهم الذي لم يعد على ما كان عليه سواء بطعمه الدجلاوي أو مذاقه الفراتي. وما يحدُث بين حالة من الصبر وأُخرى من المعاناة في الجانب العراقي من الأثر المتعلق لاستعمال الجار الإيراني ورقة المياه لم يصل إلى درجة الخشية من اندراج العطش والتصحر وجفاف الحلوق كما التربة الزراعية نقطة الخطر، لكن في حال حدوثه سنجد العراقيين يتخلون عن وداعتهم وانسجامهم المذهبي مع إيران الثورة والمرشدية و«الحرس» ويشترطون حسماً لتفادي تشققات في التحالف الثوري - المذهبي يقولون بالصوت العالي إن ورقة التعطيش في الزمن الغابر أنتجت من جملة ما أوصلت الحال إليه عاشوراء.

وإذا كان الصراع العراقي - الإيراني في شأن المياه ما زال في الدرجة التي تقطع الطريق على حدوثه، فإن الصراع المائي في أفريقيا يبدو في مرحلة تبعث على الخشية من الحدوث المفاجئ. وهذا الصراع نمت بذرته في زمن ترؤس حسني مبارك واتخذ صفة التعاهد منذ 12 سنة، حيث إن إثيوبيا بدأت في زمن ترؤس مبارك الحُكم خلفاً للرئيس أنور السادات العمل على إنشاء «سد النهضة» مطمئنة إلى حالة من عدم الاستقرار في «نظام الإنقاذ» في السودان ونظام وراثة السادات الذي هو الآخر غير مستقر بما فيه الشعور بالطمأنينة ومواجهة مسائل مستحدثة مع الجار الأفريقي (إثيوبيا)، حيث الشروع في بناء السد أخذ المنحى الجدي وبداية التنفيذ ومن دون التوقف عند رفض كل من مصر والسودان التوقيع على اتفاقية تحدد حصص الدولتيْن ومعهما إثيوبيا من مياه النيل.

تتابعت التطورات للوضع السياسي غير المستقر في كل من مصر والسودان وانشغل أهل الحكم بقضايا داخلية أساسية يُخشى من عدم التركيز على معالجتها إلى حدوث ما ليس لمصلحة الاستقرار. وهذا الانشغال المشار إليه كان لمصلحة مضي إثيوبيا في عملية إنشاء السد وتعليق آمال الشعب الإثيوبي على عوائد هذا المشروع الضخم بعد تشغيله مستحضرين في تعليق الآمال على ما حققه «سد أسوان العالي» لمصر عبد الناصر على الصعيد المحلي والعربي والدولي.

انقض «الإخوان المسلمون» على زمام الحكم في أعقاب مرحلة انتقالية جنرالية لم تسمح تعقيدات إدارة الأحوال بما يُدرئ المخاطر التي تعصف بالثوابت السياسية والاجتماعية، وفضلاً عن تأثير ذلك على استقرار المؤسسات الأمنية، من إدراج موضوع «سد النهضة» ضمن الأولويات وبذلك استفادت إثيوبيا وواصلت بجهود مضاعفة إنجاز بناء السد لتبدأ مع الرئاسة المستقرة التي بدأت بتولي عبد الفتاح السيسي الزمام، عملية الملء الأول للسد.

تنوعت الاتصالات والمساعي الأفريقية ثم الدولية وعلى أرفع مستوى، حيث دخل البيت الأبيض (زمن الرئيس ترمب) طرفاً في السعي من أجْل إلزام إثيوبيا باعتماد صيغة توافقية ترضي الجانبيْن: المصري والسوداني الخاشي تأثير «سد النهضة» على حصة البلدين من مياه النيل، والإثيوبي الذي سيكون خاسراً مادياً ومعنوياً إذا هو لم يكمل تشغيل السد على نحو ما يحقق له التفاف الشعب حول النظام وعوائد من تسويق الطاقة الكهربائية التي يحققها التشغيل الكامل للسد على دول عدة في القارة الأفريقية.

لم تثمر المساعي من أجْل وقْف ملء السد بالمياه قبل إنجاز اتفاق ملزم؛ إذ انتهت المحاولات الأفريقية والأميركية إلى أن المخاطر باتت ماثلة أمام مصر وباتت الخشية حاضرة بقوة من تأثير نقصان في المياه على الزراعة وعلى تشغيل المصانع كما على احتياجات المصريين للمياه. والخشية تؤكدها المسألة السكانية؛ ذلك أن عدد سكان مصر عند بدء الأزمة كان في حدود الثمانين مليون نسمة وها هو العدد يقترب من المائة وعشرين مليون نسمة، ويشكِّل الاعتماد على النيل في الري ومياه الشرب نسبة تقترب من 98 في المائة.

وتحضُرنا رسالة احتجاج من وزارة الخارجية المصرية إلى مجلس الأمن الدولي (الجمعة 6 أكتوبر/تشرين الأول 2023) وبالذات عبارة: «إن ممارسات إثيوبيا أحادية الجانب واستمرارها في هذه الممارسات يشكل تهديداً وجودياً لمصر واستقرارها، ويعرِّض السلام والأمن على الصعيديْن الإقليمي والدولي للخطر».
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال