اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإنسانية ليست استنسابية

الإنسانية ليست استنسابية
فؤاد مطر
أخبار البلد -  
لا تهدأ المظاهرات منذ بضعة أشهر في تل أبيب، ويرفع المتظاهرون والمتظاهرات صوراً بالحجم الكبير لمن بقي من أبنائهم في الأسر لدى «حماس»، وذلك رغم المساعي المصرية - القطرية - الأميركية من أجْل إنجاح معادلة تقوم على فك الأسر من جانب «حماس»، مقابل وقْف العدوان اليومي من جانب الجيش الإسرائيلي براً وجواً على مناطق في غزة توضح الصور المكبرة لهذه المناطق أنها أصبحت ركاماً في معظمها، وتحت الركام عشرات الجثث من مختلف الأعمار؛ ذكوراً وإناثاً وكبار السن... هذا فضلاً عن مواصلة سلاح التجويع والتعطيش نتيجة عدم السماح لمئات الشاحنات المصطفة على الحدود مع مصر بالعبور لتوزيع صناديق الغذاء والدواء والغاز والألبسة التي تأتي من بعض الدول العربية الشقيقة، ويبذل المسؤولون فيها كثير السعي من أجْل أن تجيز إسرائيل نتنياهو دخولها، لكن تصر على جُرمها السيئ هذا رغم تكاثر التصريحات من جانب منظمات أممية سياسية وصحية حول الأخطار الصحية والوبائية والغذائية التي نشأت وتزداد خطورة على الوضع الصحي، إذ بات هنالك تعطيل للمستشفيات ونضوب للدواء ومستلزمات العلاج، مع ازدياد العدوان الإسرائيلي الذي بدأ يشمل حتى قوارب صيادي الأسماك، لأن فيما يصطادونه من الأسماك يطعم أفواهاً جائعة.

وإلى جانب مظاهرات ذوي الباقين من الإسرائيليين الأسرى في بعض أنفاق «حماس»، التي زادت جموعاً في بعض المدن الإسرائيلية، هنالك التصريحات التي يدلي بها الطيف الإسرائيلي المعارض بشتى توجهاته ومبادئه. وكلاهما؛ أي آباء وأمهات وأشقاء الأسرى، وفي المدار نفسه تصريحات السياسيين والحزبيين ضد نتنياهو، يركز على الجانب الإنساني والحالة التي يعيشها الأسرى، وفي الوقت نفسه يطالبون مُلحّين بقبول صيغة الحل الذي يحقق استعادة الأسرى.

وإلى الأهالي أولئك، وكذلك بعض رؤساء أحزاب المعارضة، هنالك كتابات في الصحف الإسرائيلية، تنحصر كما مواقف المحتجين والمتظاهرين والسياسيين في موضوع الأسرى، وتتعالى أصواتهم خلال المظاهرات، أو في التصريحات والكتابات بـ«لا إنسانية» بقاء الأسرى بالأنفاق الحمساوية، ومن دون أن يستوقفنا اعتراض أو تحفُّظ على العدوان المتواصل نهارات وبعض الليل على الناس والمستشفيات والأطفال والكنائس والجوامع والمدارس ومراكز الغوث الأممي والصحافيين وتدمير البيوت والمخيمات على مَن فيها.

ثم إن مواصلة جحافل حكومة نتنياهو إجرامها في حق فلسطينيي غزة، أضيف إلى هذا الإجرام تجريف أرض وشوارع وبساتين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

ولقد ازدادت هذه الجرائم في حق الإنسانية حتى خلال شهر رمضان، وهي على موعد للتصعيد في مناسبة عيد الأضحى. وكل ذلك دون الإصغاء إلى مناشدات دولية ومظاهرات في بعض المدن الأميركية والأوروبية، على أمل استئنافها في جامعات أميركية، بعد أن يزول مفعول تأديب الإدارة الأميركية للجامعيين الذين عندما تظاهروا لم يكونوا ضد اليهود، وإنما بداعي التعبير عن مشاعر إنسانية ضد الظلم البنياميني الذي تجاوز بكثير ما توصي به الأديان السماوية بضرورة تقديم الحس الإنساني على ما عداه.

خلاصة القول أن نقطة الضعف في موقف المتظاهرين نصرة للأبناء الأسرى، وكذلك التصريحات من جانب سياسيين وقادة أحزاب ومقالات في الصحف الإسرائيلية، هي خلو الاحتجاج من أي وقفة إنسانية تتسم عبارات فيها بالشجن والعتب كذلك على الحكومة الإسرائيلية، لأنها لا تتجاوب مع صفقة الإفراج عن الأسرى، مقابل وقف العدوان على شعب فلسطين في غزة، ورفْع المنع عن وصول ما يبعث به الأشقاء العرب من مواد غذائية وطبية، وخلاف ذلك.

وما نقصده بنقطة الضعف أن المعترضين والمحتجين إياهم لا يهمهم ما تقترفه قوات إسرائيلية من جرائم. بل من الجائز القول إن هؤلاء ضمناً بتجاهلهم اقتراف تلك الجرائم هم مع رئيس حكومتهم بنيامين نتنياهو بما يرمي إليه، وإن الذي يعنيهم فقط عودة الأسرى، وليواصل جيشهم التدمير ما يروم فعْله. وهم لو سجلوا وقفة ضد الفعل البنياميني التدميري، وفي الوقت نفسه واصلوا التظاهر والاعتراض، لكانوا بذلك أثبتوا أن الإنسانية ليست مسألة استنسابية، ومن مصلحتهم للبقاء مسالمين وإنسانيين في وطن احتل أسلافهم الأرض وأنزحوا الشعب. وأما نتنياهو فإن قول الشاعر «ما طار طير وارتفع... إلا كما طار وقع» هو مصيره مثل آخرين سبقوه.
شريط الأخبار أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد قيد التحقيق لليوم الثاني على التوالي .. توقيف المزارعة والناشطة نبيلة الحشوش من قبل وحدة بالجرائم الالكترونية العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله من ستفوز بجائزة نوبل للآداب غداً؟ دعوات في الأردن لمقاطعة حفل بوتشيلي على خلفية حفلاته في إسرائيل المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم بسبب التوترات الاقليمية.. (ويز إير) تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى 25 أكتوبر أيمن شواهنة، رئيس قسم التفتيت في مستشفى التخصصي في ذمة الله- تفاصيل الدفن والعزاء العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا موظف في الـCIA يسرق 194 مليون دولار ويحوّلها إلى ذهب وعقارات وسيارات فارهة مفاجاة.. رونالدو يعلق على رسالة ميسي الوداعية .. فماذا قال ؟ وفيات الخميس 8-10-2026 إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة قطر.. وأنباء عن سقوط ضحايا الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد 3 وفيات و36 إصابة باعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد بالسعودية