ما طار طير وارتفع

ما طار طير وارتفع
فؤاد مطر
أخبار البلد -  

تبدو مدعاة للاستغراب هذه المسكنة التي يغلف بها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو تصريحاته حول الحاجة إلى السلاح، والتي وصلت إلى درجة تحميل الإدارة الأميركية وزرَ إخفاق حسْم العدوان الذي شنه على غزة، البشر والحجر، واستتباع ذلك بالتجويع وضرب محطات المياه بعد استكمال تدمير المشافي والمدارس، وما ألحقه من أذى للمساجد والكنائس والمؤسسات الإغاثية الدولية، ووصل به الأمر إلى حد التطاول على الرئيس بايدن، فيما وزير الدفاع يوآف غالانت يحاول في زيارة لافتة إلى واشنطن رتق ما أمكنه الرتق لثوب العدوان الهتلري من جانب الحكومة التي هو أحد أعضائها، وتحديداً الركن الذي يرمز إلى ذلك العدوان؛ أي وزير الدفاع المسؤول عن الجيش الذي نفَّذ لرئيس الحكومة العمليات الحربية العدوانية براً وجواً على الغزيين، لا فرق بين كهل أو طفل، فهذه تربيته التي عززها في نفسه على سبيل المثال لا الحصر حاخاميون من بينهم الزعيم الروحي لحزب «شاس» الديني المتشدد الحاخام عوفاديا يوسف الذي قال مرة: «إن الله سينتقم من العرب ويزيلهم من العالم».

 

 

 

 

خطورة هذا الكلام قبل 23 سنة أن موقف رجال السياسة الذين ينتمون إلى التيار الديني وشركاء نتنياهو فيما فعله وبما ينوي مواصلة اقترافه من أعمال عدوانية، سواء في قطاع غزة وبعض مدن الضفة الغربية، أو ما هو من المحتمل فعْله على «لبنان حزب الله»، وبشراسة تفوق العدوان طوال سنة على الغزيين، هم في طيات ما يصرحون به من الذين يشاركون الحاخام عوفاديا يوسف موقفه. وعندما نقرأ ما يصرح به كل من وزير الأمن القومي بن غفير في حكومة نتنياهو، ووزير المالية سموتريتش تتضح لنا النوايا، وبحيث إن ما لا يقال على الألسنة راسخ في النفوس الأمَّارة بإبقاء الأمر الواقع الاحتلالي لفلسطين للسنة الثمانين على التوالي كما هو عليه.

ويستغرب المرء أشد الاستغراب كيف أن تلك النظرة الحاخامية للعرب، ومعها مخطط الإبادة من جانب حقبة نتنياهو وغلاة اليمين المنتقم والمعتدي دون وجه حق في غزة، وبين الحين والآخر للفلسطينيين الصامدين في مدن وطنهم المحتل الذين يعيشون إلى جانب أطياف يهودية، راسخة في الوجدان الإسرائيلي، مع أن هنالك عشرات الألوف من المواطنين الذين يشكِّلون سكان إسرائيل هم من العرب، ولا تلغي بطاقات التعريف بهم الصادرة عن دوائر رسمية إسرائيلية، وكذلك جوازات سفرهم المختومة من جانب إدارات رسمية إسرائيلية، هويتهم الأصلية التي لا جدال فيها وهي أنهم عرب. وإلى ذلك هنالك أعضاء من العرب في الكنيست يمثلون بني قومهم، ويقترعون كما أقرانهم اليهود على ما يصدر عن البرلمان الإسرائيلي من قرارات بمعنى الموافقة عن اقتناع أو الاعتراض نتيجة افتقار القرارات ومشاريع القوانين إلى الحد المعقول من التوازن والعدالة. وهؤلاء الذين نشير إليهم على سبيل المثال لا الحصر ليسوا بالصفات التي يراها فيهم الحاخام المشار إليه، ويتوارثها بطبيعة الحال حاخامو الحقبة الراهنة من إسرائيل في شخص نتنياهو الذي يحاول ستر إخفاق عدوانه بترك صفحة هذا العدوان مفتوحة تَقِيه جولات العدوان من تهاوي حكومته، وبإرفاق الجولات بالإكثار من العتب على الحليف الأميركي الذي لا يمده بالمزيد من السلاح، وهو طلب منطقي لو كان يخوض حرباً ضد جيش أو جيوش، وليس العكس؛ أي البحث بين الركام عن أفراد ينتمون إلى «حماس».

ثم يحاول وزير الدفاع يوآف غالانت تسويق نفسه بديلاً يحل محل نتنياهو في زيارته المرحب بها إلى واشنطن، عكس تلك الزيارة التي تمناها نتنياهو ولم يلب الرئيس العاتب التمني، الأمر الذي زاده إمعاناً في حرب الإبادة التي كان هنالك موقف لفظي لكنه فاعل من بين إشعال البيت الغزاوي ناراً من الصواريخ الأكثر فتكاً، الممنوحة استرضاء من جانب الإدارات الأميركية المتعاقبة منذ الخمسينات. وهذا الموقف جدد التأكيد عليه أواخر أبريل (نيسان) 2023، قبل أيام من عملية الأسر الحمساوية، كوين مكارثي، رئيس مجلس النواب الأميركي، في كلمة ألقاها في الكنيست الإسرائيلي. وفي كلمته تلك قال المسؤول الأميركي الفاعل الذي كان في زيارته الأولى الرسمية لإسرائيل على رأس وفد من 16 برلمانياً أميركياً، للمشاركة في احتفالات اليوبيل الماسي (75 سنة) لتأسيسها: «أتعهد بدعم إسرائيل في الـ75 سنة المقبلة لتكون أقوى حتى أكثر من اﻟ75 سنة الفائتة».

لكن نقول ما طار طير وارتفع... إلا كما طار وقع.

شريط الأخبار وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية