صباحكم نور وحبور ونصر وسرور

صباحكم نور وحبور ونصر وسرور
موسى الصبيحي
أخبار البلد -  

ماذا قال رئيس حكومة سابق عن ضمان الحكومة للضمان.؟

التقى أحد رؤساء الحكومات، وهو شخصية وازنة وحصيفة أحترمها، ذات مرة مجلس النقباء المهنيين
والذين طلبوا منه رفع نسبة تمثيل النقابات في مجلس ادارة مؤسسة الضمان الاجتماعي حتى لا تبقى الحكومة مهيمنة على المجلس، وأكّدوا بأن المهنيين هم العمال وهم أصحاب العمل وهم الأساس!!

فقال لهم الرئيس كما علمت من أصدقاء ثقات حضروا اللقاء:
"الضمان اذا فلّس الحكومة بتضمنه والحكومة بتدبر حالها من تحت الارض ..
أما انتو ما بطلع بايديكم اشي!"

ولتوضيح حقيقة ضمان الحكومة لعجز الضمان المالي لا بد من إجلاء الموضوع  بدءاً من الإشارة إلى إلزامية الدراسات الإكتوارية الخاصة بفحص المركز المالي للنظام التأميني لمؤسسة الضمان الاجتماعي وما يجب أن يتناوله هذا الفحص، وأشير هنا إلى نص الفقرة (ب) من المادة (١٨) من قانون الضمان الاجتماعي على أنه: 
( يجب أن يتناول المركز المالي للمؤسسة تقدير الالتزامات القائمة، فإذا تبين وجود عجز مالي تلتزم الحكومة بتسديد هذا العجز ويعتبر ما تدفعه الحكومة على هذا الوجه دَيناً على المؤسسة تلتزم بتسديده من أي فائض يتوفر لديها في السنوات المقبلة). 

ونلاحظ من القراءة الأولية لنص الفقرة المذكورة أعلاه أن حكومة المملكة الأردنية الهاشمية ضامنة لأي عجز مالي قد يحصل لدى الضمان، وتقوم بتسديده، لكنها لا تسدده تبرعاً، وإنما على سبيل القرض، حيث تلتزم مؤسسة الضمان بتسديده مستقبلاً عندما يتوفر لديها فائض مالي. 

ويثور هنا تساؤل؛ هل الحكومة قادرة على تسديد أي عجز مالي قد يواجه الضمان، وهل لديها المال لذلك، وهذا تساؤل مشروع، لكنه يجعلنا ننتقل إلى نص الفقرة (ج) من المادة المذكورة أعلاه، التي يجب أن تُقرأ بعناية لنفهم فيما إذا كان الضمان سيواجه فعلاً عجزاً مالياً في المستقبل يضع الحكومة أمام التزام بسداده كقرض على الضمان أم لا..؟!

إذ تنص الفقرة (ج) على الآتي: 

(إذا تبين نتيجة فحص المركز المالي للمؤسسة وفقاً لأحكام الفقرة"أ" من هذه المادة أن موجودات المؤسسة كما جرى تقديرها في السنة العاشرة من تاريخ إجراء التقييم سوف تقل عن عشرة أضعاف نفقاتها المقدّرة في تلك السنة فعلى مجلس الوزراء بناءً على تنسيب المجلس "مجلس إدارة مؤسسة الضمان" اتخاذ الإجراءات اللازمة بما يضمن تصويب المركز المالي للمؤسسة وذلك من خلال السير بإجراء التعديلات التشريعية الملائمة). 

ولعل النص أعلاه يومىء بأن العجز المالي لمؤسسة الضمان قد لا يتحقق أبداً، لأن ثمة إجراءات يجب أن تقوم بها الحكومة (إجراءات مُلزَمة باتخاذها) تحول دون حصول العجز، وتعمل على تصويب المركز المالي للضمان، من خلال اللجوء إلى تعديل القانون أو الأنظمة الصادرة بمقتضاه، ومعروف أن التعديل في هذه الحالة سينصب على المنافع والالتزامات بالمقام الأول، بمعنى تقليل المنافع التي يقدمها النظام التأميني أو زيادة الالتزامات على المنشآت أو المؤمّن عليهم.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، وهو ما كنت حذّرت منه سابقاً: لماذا نترك أنفسنا لكي نصل إلى هذه المرحلة، أليس بالإمكان أن نحافظ على توازن دقيق في إدارة النظام التأميني، وننهج سياسات ناجعة تضمن سلاسة التطبيق وسلامة المركز المالي للضمان، دون أن نضطر إلى اللجوء في كل مرة إلى إجراء تعديلات قانونية متواترة وقد تكون مؤلمة وقاسية أحياناً..؟!
من هنا، أقول بأن مقولة أن الحكومة ضامنة لأموال الضمان ليست حقيقية وإنْ جاء بها نص.. فالفقرات أعلاه يجب أن تُقرأ معاً لندرك هذه الحقيقة، وحتى ما يتعلق بالحساب الخاص بالمؤمّن عليهم العاملين في القطاع العام المدني والعسكري، والذي نصت المادة (٧٣) من القانون على التزام الحكومة بسد أي عجز يطرأ عليه، فيجب قبل كل شيء أن يخضع هذا الحساب لدراسة إكتوارية مرة كل (٣) سنوات على الأقل، تعطي مؤشراتها لتفادي أي عجز قادم لا سمح الله.

(سلسلة توعوية اجتهادية تطوعيّة وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال