الأسئلة الفلسطينية بعد 7 أكتوبر

الأسئلة الفلسطينية بعد 7 أكتوبر
أخبار البلد -  


بالرغم من أهمية قراءة الأرقام التي خرج بها المركز الفلسطيني للدراسات البحثية والمسحية في الأسبوع الماضي (تُظهر انهياراً في شعبية السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، وارتفاعاً لشعبية المقاومة المسلحة - كتائب القسّام، خاصة في الضفة الغربية)، إلا أنّ المطلوب اليوم ليس الوقوف عندها، وتقاذف المسؤولية والاتهامات وتحوّل الخطاب الداخلي الفلسطيني نحو استدعاء الخلافات الأيديولوجية والسياسية، وحتى الشخصية، في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة، إنّما الانتقال إلى مستوى أعلى من الوعي بمصلحة الشعب ومصيره وسيناريوهات المرحلة المقبلة


ثمّة رائحة مزعجة ومقلقة بدأت تتسرّب إلى المشهد السياسي والإعلامي في الأيام القليلة الماضية، ولوحظت العودة إلى تبادل التخوين والاتهامات المبطّنة، والصريحة في بعض الأحيان، بين القوى الفلسطينية، في تقييم الوضع الراهن، وهو آخر ما يفترض التفكير فيه في هذا المنعرج الخطير. بدلاً من ذلك، لا بد من نقل الأسئلة والتساؤلات نحو المرحلة المقبلة، والتفكير في التعامل مع التحوّلات في المشروع الصهيوني وأجندة التيار اليميني الإسرائيلي، الذي بات يهيمن، بصورة مطلقة، على المشهد السياسي هناك، وفي كيفية التعامل مع التحوّلات البنيوية في المشهد الداخلي الفلسطيني والمشهد الإقليمي والمواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية ومستقبلها


كما حوّل نتنياهو التهديد الذي أنتجته عملية طوفان الأقصى إلى فرصة لتنفيذ مشروعه التدميري وتصفية القضية عبر الإبادة والتهجير وإعدام شروط الحياة في قطاع غزّة، نموذجا لما يمكن أن تكون عليه الحال في الضفة الغربية، فإنّ المطلوب، في المقابل، أن تستثمر القوى الفلسطينية جميعاً هذه العملية واليقظة الدولية لمشروعية وشرعية القضية الفلسطينية وتجاوز الانقسامات والخلافات والانتقال إلى خطاب جديد يتأسّس على توافقات واضحة للمشروع الفلسطيني للمرحلة المقبلة، وإلا فإنّ التضحيات فوق الطبيعة البشرية التي قدّمها الفلسطينيون في غزّة ستضيع، ليس تحت القصف الإسرائيلي، بل الخلافات والتجاذبات الفلسطينية


وكما أبدع الفلسطينيون، كتائب القسّام، في تقديم مشروع مقاومة مسلّحة مدهش، وأغرقوا إسرائيل في بحر من القلق والشك والحيرة غير المسبوقة، فإنّ المطلوب من النخب السياسية الفلسطينية أن تُبدع في اجتراح تصوّر وأفق سياسي يُبني على ما تحقّق عسكرياً من هدم لنظريات إسرائيلية وأميركية وعربية عديدة (بُنيت على قاعدة انتهاء أهمية القضية وتصفيتها)، ومثل هذا المشروع من الضروري اليوم أن يكون وطنياً بمعنى الكلمة، وأن يقوم على إدماج أكبر عدد من الممثلين الفلسطينيين، خاصة من جيل الشباب الفلسطيني الذي بدأ يشعر بالاغتراب السياسي، ليس فقط بسبب الإحباط من المسارات السياسية، بل لعدم تمثيله بما يكفي في الأطر السياسية للمنظمات والقوى الفلسطينية، لتكون له كلمة تمثله وتعكس رؤيته إلى ما يحدُث وسيحدُث، وهو المعنيّ الأكبر اليوم بحقّ تقرير المصير والمستقبل


ثمّة أسئلة عديدة، من الضروري الوقوف عليها؛ فإذا كانت التسوية السلمية وصلت إلى طريق مسدود، وكما اعترف أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، بأنّ "أوسلو انتهت تحت جنازير الدبابات الإسرائيلية"، وأصبحت السلطة الفلسطينية مرهونة بأجندة بن غفير وسموتريتش وحتى غالنتس وغانتس، فضلاً عن نتنياهو، وهم الطبقة السياسية الإسرائيلية اليوم بين اليمين ويمين الوسط الذين يرون أنّ "أوسلو" والسلطة كانا خطأ فادحاً، فإنّ المقاومة المسلحة التي أبدعت عسكرياً تواجه استعصاءً سياسياً في التعامل مع الخارج بصورة عامة، وجرى شيطنة حركة حماس في الدوائر الغربية النافذة، فضلاً عن المحيط العربي المتربّص بها، فإنّ ذلك يدفع إلى وضع جملة هذه المتغيّرات في مصفوفةٍ من المدخلات والأسئلة التي تتطلب البحث والتفكير في المستقبل والمصير، ليس على صعيد فصائلي أو أيديولوجي فحسب، بل المشروع والمآل الفلسطيني بأسره، لأنّ الفلسطينيين جميعاً اليوم يواجهون هذا التهديد الوجودي


تعاني المشروعات الأيديولوجية والفصائلية من أزماتٍ كبيرة على الصعيد الفردي، والكيان الصهيوني هو الآخر دخل في مأزق استراتيجي كبير، لكنه يمتلك أوراقاً متعدّدة دولياً وإقليمياً وعسكرياً. فالمطلوب التعامل مع هذه الوقائع بروح جديدة، وبتصعيد قيادات مختلفة تكون قادرة على مخاطبة الداخل أولاً، وتوحيد المشاعر والطموح والخارج ثانياً، لتعزيز حلفاء الفلسطينيين وأصدقائهم، وقطع الطريق أمام المشروع اليميني الإسرائيلي في مرحلته الجديدة

شريط الأخبار رقم صادم في عدد قضايا الإرهاب التي تنظر فيها محكمة أمن الدولة سنويًا الرئيس الإسرائيلي يكلف آيزنكوت بتشكيل الحكومة الاتحاد الأردني لشركات التأمين يتحدث عن الحوارات الثرية حول مستقبل التأمين الصحي خلال مؤتمر: "مستقبل التأمين الصحي في عصر الذكاء الاصطناعي" مذكرة نيابية تطالب تعديل التشريعات وتشديد عقوبات جرائم الفكر الإرهابي المتطرف بعد سطو مالي بالمليارات.. استقالة المدير المالي لأكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم إنهاء عقد حسام حسن مع منتخب مصر.. وهذا بديله نوال عبد الرحيم حب الرمان في ذمة الله... مواعيد الدفن والعزاء علاء عبد الجواد: الذكاء الاصطناعي واقع وليس خياراً.. والمواطن هو الهم الأول والأخير نتنياهو: نرفض تشكيل الحكومة الجديدة على عجل في لقاء شامل عن التأمين الصحي في عصر الذكاء الاصطناعي... الفرص والتحديات ومستقبل القطاع ورسائل للمستقبل... مدير المنارة مسلم يجيب الصفدي رئيسًا لجمعية درة الشرق التنموية والطباع نائبًا له الأرصاد: أمطار متوسطة إلى غزيرة الليلة في عدة مناطق إليكم موعد ثاني جلسات محاكمة المتهمين بقضية كنيسة حمود في الكرك جلسة ادارة البيانات الصحية على هامش مؤتمر فرص وتحديات تناقش الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومخاطره والمساواة والعدالة والنموذج الامثل . البنك الإسلامي الأردني يحصد جائزة أفضل بنك إسلامي في الأردن لعام 2026 جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام