ما الثمن السياسي مقابل الدم الفلسطيني؟

ما الثمن السياسي مقابل الدم الفلسطيني؟
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  

في أي قناة تصريف سياسي ستصب كل هذه التضحيات التي قدمها الفلسطينيون، عبر تاريخهم النضالي لنحو 100 عام، وتحديدا في نسخته الأخيرة، اقصد الإنجاز الأسطوري للمقاومة في غزة، التضحيات الجسيمة التي جسدها الغزيون، بما لا يتحمله بشر : نحو 100,000 بين شهيد وجريح ومفقود، معظمهم من الأطفال والنساء، وجردة حسابات الدم والمعاناة؛ هذه التي لا يمكن أن تُفسّر أو تُفهم في إطار الأرقام، ولا ان يتم مقايضتها بأي أثمان؟

صحيح، الصراع مع الاحتلال الصهيوني طويل، ومعارك التحرير، واستعادة الحقوق، تحتاج إلى تضحيات، صحيح، أيضا، المقاومة ليست عبثية، بل حق مشروع وضرورة وطنية، استمرارها وانعطافاتها وتحولاتها تشكل محطات مهمة في زيادة «كلفة» الاحتلال، وإحباط مخططاته، وصولا إلى دحره، لكن الصحيح، أيضا، هو أن المشروع الفلسطيني، على مدى العقود الماضية، تعرض لإصابات بليغة، افقدته القدرة على استلهام تضحيات الشعب الفلسطيني وتحويلها إلى إنجاز سياسي، المشكلة ليست، أبدا، بالمشروع وأصحابه، وإنما بمن حمله أو امتطاه، أو استخدمه ووظفه، لأهداف لا علاقة لها بالقضية، ولا بالشعب الصامد. الآن، تبدو الصورة «مخيفة» أكثر، لقد انتهت أوسلو بعد 30 عاما بسلطة لا حول لها ولا قوة مهمتها، فقط، التنسيق الأمني مع الاحتلال، في عهدها ضاع ما تبقى من أرض، كما انتهت المقاومة في غزة إلى مواجهة لم يشهد لها التاريخ مثيلا، أخشى ما أخشاه ، بعدها، أن نفقد الشعب تحت أي عنوان للتهجير، معادلة الخسارة هذه للأرض والشعب معا هي ما يريده الاحتلال وما يسعى إليه، وهي، أيضا، ما يجب أن نفكر به، أقصد العرب والفلسطينيين، منذ الآن، وقبل أن تضع الحرب أوزارها. قلت : يفكر فيه العرب والفلسطينيون، لكن الحقيقة تبدو عكس ذلك تماما، لا يوجد - للأسف- إطار فلسطيني يمكن أن يقوم بهذا الدور حتى الآن، لا يوجد طرف عربي (باستثناء الأردن) يضع القضية الفلسطينية على قائمة أولوياته، مقابل ذلك تزدحم أسواق المزايدات والانتهازيات، وقبض الأثمان وتسديد الفواتير السياسية، وتوزيع غنائم الممانعة أو القبول، كل ذلك على حساب دم الفلسطينيين وتضحياتهم، ومستقبلهم أيضا. بعيدا عن انفعالات النشوة بالانتصار، أو الصدمة من الجرائم البشعة التي يمارسها الاحتلال، وقبل أن تفاجئنا مآلات الحرب وانكشاف أهدافها الحقيقية، ثم دخول اللاعبين الكبار، دوليين أو إقليميين، لتكرار نسخة مفاوضات ما بعد حرب 73 التي اطلقها آنذاك كيسنجر، يجب أن نصارح انفسنا بمسألتين، الأولى: إن أي انتصار عسكري يمكن أن ( لا بل ) يتحول إلى هزيمة سياسية ما لم يجد من يستثمر فيه، ويتولى ادارته بكفاءة وأمانة وإخلاص، الثانية : مهما طالت فترة الحرب فإنها ستنتهي بصفقة سياسية، ومهما كانت طبيعة هذه الصفقة وتفاصيلها، فإن من يقررها هو الطرف (الأطراف ) الأقوى، وليس المنتصر عسكريا بالضرورة. السؤال : ما الثمن السياسي الذي سيحصل عليه الفلسطينيون، ثم ما دور الأردن -الأقرب للقضية الفلسطينية -في ذلك؟ هل ستركب أطراف أخرى على حصان غزة، كما حصل في الماضي؟ وكيف يمكن مواجهة ذلك فلسطينيا على الأقل ؟ لا إجابات حتى الآن

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال