منصور عباس.. إن «حَكى وندّد»؟

منصور عباس.. إن «حَكى وندّد»؟
محمد خروب
أخبار البلد -  

أما منصور عباس، فهو عضو كنيست العدو الصهيوني ورئيس القائمة العربيّة الموحدة/ 5 مقاعد، ونائب رئيس الحركة الإسلاميّة في الداخل الفلسطينيّ/الجناح الجنوبي. (الحركة الإسلامية مُنقسمة إلى قسمين مُختلفين تماماً. هما الحركة الإسلامية/الجناح الشمالي وكانت بقيادة الشيخ رائد صلاح إلى أن حظرتها حكومة العدو عام 2015. والحركة الإسلامية/الجناح الجنوبي ما زالت تعمل ولم تُحظَر). وهو/عباس.. صاحب مقولة إن «إسرائيل دولة يهودية.. كانت وستبقى", مانِحاً تأييده وتبنّيه «قانون القومية» الذي أقره الكنيست في 19 تموز 2018, مُعتبراً أن «الشعب اليهودي قرّر أنْ يُقيم دولة يهودية. هكذا وُلِدتْ وهكذا ستبقى». رغم أن القانون العنصري هذا «لا يمنح أيّ مكانة لفلسطينيي الداخل، في الوقت ذاته الذي يمنح اليهود وحدهم, حق تقرير المصير في كامل فلسطين التاريخية».

مناسبة الحديث عن منصور عباس هي التصريحات والمواقف اللافتة والمُثيرة للدهشة والاستغراب الشديديْن, التي عبَّر عنهما في مقابلة له على محطة CNN الأميركية. واصلَ فيها تبنّيه المواقف والسياسات العدوانية لحكومة الفاشيين في تل ابيب, مُحمِّلاً مسؤولية ما حدث في 7 أكتوبر للجانب الفلسطيني, مُتجاهِلاً عن عمد وسابق إصرار, حرب الإبادة الجماعية والمجازر التي يرتكبها جيش النازية الصهيونية, ضد أطفال ونساء وشيوخ القطاع, وتدميره المشافي والمدارس والبنى التحتية وكل أسباب الحياة في القطاع المنكوب.

دعا عباس في المقابلة.. المقاومة في قطاع غزة إلى «إلقاء السلاح»، والعمل مع سلطة الحكم الذاتي في رام الله من أجل إقامة دولةٍ فلسطينيّةٍ, «تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل». وبصرف النظر عن «الرسائل» التي إستبطنها تصريح مُلتبس كهذا, سواء في توقيته أم خصوصاً في تبرئته العدو من إرتكاباته وجرائمه ومجازره وكل ما يُقارفه من تنكيل وإذلال وسلب واستيطان أراضي وإنكار حقوق الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع, بل وأيضاً ضد فلسطينيي الداخل.. قبل وخصوصاً بعد «7 أُكتوبر", فإن منصور عباس تجاهل تصريح مجرم الحرب نتنياهو في (26/6/2023), أي قيل ثلاثة أشهر فقط من أحداث 7 أُكتوبر عندما قال في جلسة مُغلقة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست: إنه يجب العمل على (إجتثاث فكرة إقامة الدولة الفلسطينية، وقطع الطريق على تطلّعات الفلسطينيين لإقامة دولة مستقلة لهم).

وإذا كان منصور عباس دعا الفصائل الفلسطينيّة إلى «تقييم أدائها ومسارها»، لافتاً إلى أنّ ما وقع في السابع من أكتوبر «شكِّل ضربةً كبيرةً أضرّت بعدالة القضية الفلسطينية", بل «وأدخل الشعب الفلسطينيّ كلّه في مخاطر كبيرة يدفع أطفال غزَّة ثمنها الآن»., فإنه لم يتردّد في التنديد ومطالبة «زميلته» في القائمة العربية الموحدة, النائبة/ إيمان خطيب ياسين بـِ"الإستقالة", بعد أن قالت: في مقابلة تلفزيونية مع قناة الكنيست إن «مقاتلي حركة حماس لم يذبحوا أطفالاً ولم يغتصبوا نساء, وفق ما أظهرت المقاطع التي عرضها الجيش الإسرائيلي».

مُضيفة.. أن «ما حدث مُروع وصعب, دون أن نقول ذبح أطفال واغتصاب نساء، ما حصل بالنسبة لي غير إنساني.. أنا كامرأة مُتدينة مسلمة أرى أن هذا يتناقض, مع مبادئ الإسلام حتى في ظروف الحرب».

أقوال كهذه قالها إعلاميون وساسة وبرلمانيون يهود, لم تشفع للنائبة إيمان ياسين لدى رئيس كتلتها/عباس, الذي قال إنّه «صُدِم من تصريحاتها. ولا مكان لدينا لأي جهة تستهين بالمجازر»، مُطالباً باستقالتها. ناهيك عن العنصريين الصهاينة في حزب الليكود, كما باقي أحزاب الإئتلاف الفاشي والمُعارضة, إذ سارعَ بعضهم إلى إستحضار قانون كان أقره كنيست العدو, ينص على «تجريم» كل مَن «دعمَ ويدعم الكفاح المسلح لدولة مُعادية أو مُنظمة إرهابية ضد دولة إسرائيل». بهدف المُطالبة بطرد النائبة ايمان.

وزير العدل الصهيوني صاحب مشروع «إصلاح القضاء» المثير للجدل/ ياريف ليفين, دخل على خط التحريض على النائبة هو الآخر, قائلاً: «لقد صُدِمَتْ من كلامها الذي يتضمن إنكاراً للمذبحة». كاشفاً على نحو لافت: انه «قبل أيام وقبل تفوّهات النائبة إيمان ياسين، طلبتُ من المهنيين في وزارة القضاء, صياغة اقتراح قانون ينص على (منع إنكار المذبحة)، ووضع عقوبة قاسية على من يقوم بذلك». وليس من قبيل الصدف أن تتماثل تصريحات منصور عباس حد التماهي من مفردات ومصطلحات ليفين عندما قال/عباس: لقد «صُدمت» لسماع كلمات إيمان, أنا وبقية أعضاء الحزب–أضافَ–ندين بشدة منذ اللحظة الأولى «المذبحة» المُروعة في الجنوب, ولا مكان في صفوفنا لـ"مَن يُنكر» أو يستخِف بخطورة الأعمال التي تتنافى مع قيمنا وقيم الدين الإسلامي».

في السطر الأخير... النائبة إيمان خطيب ياسين قامت بتلاوة فِعل الندامة واعتذرتْ «بعد ساعة واحدة» عن تصريحها, قائلة: لقد أخطأتُ.. أنا نادمة وأعتذر. مُضيفة.. لم يكن لديّ أي نيّة للتقليل أو إنكار المجزرة المروعة التي وقعتْ في7 أكتوبر, والأعمال الفظيعة ضد النساء والأطفال وكبار السن الذين قتلوا في الجنوب.

kharroub@jpf.com.jo

شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال