يولدون في الحب و.. الحرب !

يولدون في الحب و.. الحرب !
رشاد ابو داود
أخبار البلد -   كغيري ممن ولدوا في الخيام بأول خمس سنوات بعد النكبة لم تكن أمي تحتاج عند الولادة الى أكثر من «الداية «، طشت، ماء ساخن، ميرمية، قرفة و..بس. في شنطة الداية، طبيبة المخيم، ثمة أدوية اسعافات أولية بدائية، قطن، مقص لقطع الحبل السري الذي لا ينقطع معنوياً  طيلة عمر الأم ومولودها.
تساعد الوالدة أمها و حماتها وان بقي مكان في البيت، أعني الخيمة، أختها أو أقرب جاراتها، فالجيران في المخيم أهل. الكل يترقب خروج المولود الى الدنيا فيما صراخ ألم الأم الممزوج بالأمل يُسمع من بعيد. الأب أكثر المترقبين توتراً. فهو خائف على زوجته وعلى ابنه أو ابنته فبعض الولادات المتعسرة لا تنتهي بالولادة بل بالوفاة لأحدهما.
طبعاً، لا أعلم كيف كانت ولادتي لكن أمي كثيراً ما كانت تكرر الحديث عن ولاداتها الاثنتي عشرة. لكني اتذكر كالخيال ليلة ولادة أخي الذي يصغرني بست سنوات. كانت سنة «الثلجة الكبيرة «. الثلوج تغطي الخيمة وتكاد تهدها. والدي و الجيران يعملون على اسقاط الثلج كلما تراكم بالعصي والمكانس.
مرت الأمور على خير رغم البرد والثلج والخوف و كتب لأخي أن يعيش ويصبح مديراً في أحد البنوك المهمة في الخارج. فقد كا ترتيبه بين أولئك الذين تكتب لهم الحياة من المواليد الاثني عشر الذين أنجبتهم أمي. فقد عاش منهم ستة ومات ستة اما وقت الولادة أو في سن سنتين أو ثلاثة بسبب الظروف الحياتية والصحية الصعبة لأناس تم تهجيرهم بمؤامرة متعددة الأطراف لاقامة « وطن قومي» لليهود في فلسطين ! فلم يكن في المخيم سوى مركز صحي «تصدقت» به الأمم المتحدة للتعويض عن الجرح الفلسطيني الذي لم يزل ينزف منذ خمس و سبعين سنة. وطبعاً، لا مستشفى.
مناسبة هذا الكلام الذي مر كشريط سريع أمامي و أنا أشاهد المآسي التي تتعرض لها مستشفيات غزة جراء الجرائم الاسرائيلية المتواصلة منذ ثمانية و ثلاثين يوماً.
السر وراء تركيز الاسرائيليين على المستشفيات وخاصة مستشفى الشفاء وسط غزة الذي أُنشىء قبل أربع سنوات من انشاء الكيان الصهيوني ليس صحيحاً لأن تحتها يتحصن قادة المقاومة كما تدعي اسرائيل. بل لعدة أسباب أولها أن «الأهوج نتنياهو « وجماعته المهووسين امثال سموترتش صاحب خارطة اسرائيل التي تضم الأردن أيضاً، وبن غفير الذي دعا أمس الى «تحرير» غزة و تعزيز الاستيطان فيها، هؤلاء يتبعون التوراة المحرفة التي تدعو بلسان حاخامات علانية على اليوتيوب، الى قتل العرب الفلسطينيين وحتى الأطفال منهم. ومن هنا جاء وصف وزير الحرب غالانت أهل غزة ب «الحيوانات البشرية « !
ولهذا السبب تقوم اسرائيل بحرب ابادة جماعية في غزة وتقتل الأطفال حتى الخدج منهم.
لكنها لن تنجح. فالمقاومة التي صدمتهم في السابع من اكتوبر لديها مفاجآت أكثر جرأة و قسوة. ولم تجنِ اسرائيل بعد ثمانية وثلاثين يوماً من الحرب سوى القتلى الذين لا تعترف الا بعشرهم. وانكشاف كذبهم منذ انشاء «دولتهم» والذي انطلى على المجتمع الدولي الذي يخرج في مظاهرات غير مسبوقة بمختلف عواصم العالم مندداً باسرائيل وداعياً « الحرية لفلسطين».
صندوق الأمم المتحدة للسكان أورد في تقرير الشهر الماضي أن في غزة خمسين ألف امرأة حاملا من المقرر أن يلدن منهن خمسة آلاف في اكتوبر الماضي، يعني شهر الحرب المستمرة وتستمر معها الأمهات يحبلن و يلدن في مستشفى أو.. مثل أمي بلا مستشفى !
شريط الأخبار المملكة على موعد مع تقلبات جوية..ارتفاع حرارة وضباب وأمطار متوقعة نهاية الأسبوع مداهمة مكاتب منصة "إكس" في فرنسا.. واستدعاء إيلون ماسك الرمثا... العثور على جثة شاب عشريني داخل منزل ذويه مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو