نظام الجدارة

نظام الجدارة
أخبار البلد -  
أخبار البلد- لعل أغلب الأردنيين اليوم يعيشون حالة قديمة جديدة تسمى «الخوف من الإحباط»، والذي نتيجته تصيب الكفاءات وأصحاب المواهب والجهود المشهود لها، في العديد من المواقع القيادية بشكل خاص، بسبب تدخل ممن يسمون بالمجموعات الضاغطة، الذين يمارسون نفوذهم وتأثيرهم على المناصب القيادية وغير القيادية في كافة المؤسسات، بهدف تسمية المرشحين التابعين لهم لمساعدتهم في أن يكونوا في تلك المناصب دون أدنى اختبار حقيقي لهم.

هذا الفساد الإداري الذي يعتبر ركيزة أساسية لهدم الكفاءة والثروة البشرية يجب كبحه بنظام قوي يسمى «الجدارة»، وذلك من خلال إخضاع كافة المتقدمين للوظائف في الوزارات، والمؤسسات الحكومية لاختبارات حقيقية ومتزنة مبنية على معايير وأطر محددة لكل وظيفة على حدة، وضمن القالب الوظيفي، والتي من خلالها نستطيع أن نبرز الموهبةَ ونقيم الجهد الحقيقي المبذول من قبل المتقدمين دون تحيز، فتبقى الوظيفة أو المنصب الموجود مبنيا على الكفاءة والجدارة وليس على الموروثة أو الطبقية أو الجنس أو المناطقية أو غيرها من المحسوبيات.


وحتى نكون أكثر واقعية فإن هذا النظام أخذ حيزاً كبيراً من أقلام الباحثين والمفكرين، إلا أنه لم يكتمل ولم يطبق بالطريقة المثلى التي من الممكن أن يختبر بها كافة المتقدمين في الوظائف بشكل يكون فيه الشخص المناسب في المكان المناسب كما يقال، فالطرق المثلى لبناء نظام الجدارة يجب أن يرتبط به الاستحقاق: كالأداء، والذكاء، والمؤهلات، والمستوى التعليمي، والذي يقاس في العادة بالخضوع للاختبار، بالإضافة إلى التقييمات المبنية على الإنجاز المتحقق من قبل المتقدم وهي الأهم بوجهة نظري.


فالنظام القائم على الجدارة ليس كغيره، فهو يحقق الاستمرارية في اختيار الأشخاص المناسبين لتلك الوظائف دون إجحاف للحقوق والجدارة، مما سينعكس على تلك المؤسسات والوزارات إيجابيا ويحقق لها الازدهار والنمو ويجعلها أنموذجا رائعا في التطور على كافة الصعد.


ومن الأمثلة على الدول التي قامت بتطبيق نظام الجدارة كانت سنغافورة والتي انتهجت النظام كأحد المبادئ الأساسية التي تلتزم بها في عملية صنع القرار السياسي، ومن هنا يمكننا أن نستنتج أن نظام الجدارة يعتبر مهما جدا ويجب تطبيقه كون سنغافورة مصنفة كواحدة من الدول الأقل فسادا في العالم من قبل منظمة الشفافية الدولية.


لهذا فنحن اليوم في أمسّ الحاجة باعتقادي إلى تطبيق هذا النظام، لأننا أمام تغيير شبه جذري بالحياة السياسية وذلك من خلال تمكين الأحزاب في الساحة السياسية وجعلها أقوى وأكثر فاعلية، ولأن هذا التغيير ضروري ومهم للعملية الإصلاحية فمن الطبيعي أن يتبعه التغيير الإداري، لهذا يجب تفعيل نظام الجدارة كي لا يكون معيار التفاضل المطلوب في الحصول على الوظيفة هو الانتمائية الحزبية.


من هنا يحب على الحكومة، إعادة النظر في ترتيباتها وطريقة اختيارها للمناصب القيادية وغير القيادية إلى مدى يمكنها من وقف تأثير الجماعات الضاغطة في توظيف مريديهم ومؤيديهم، وذلك من خلال الإسراع في تفعيل نظام الجدارة القائم على الكفاءة والوطنية.

 


شريط الأخبار رد إيراني حاسم على طلب أمريكا هدنة لمدة 48 ساعة تقرير: مساعي الوساطة بين أميركا وإيران وصلت إلى طريق مسدود إصابة شرطي ومواطن خلال فض مشاجرة بالأسلحة النارية في إربد بسبب الشظايا 5000 مشترك متضرر بالاغوار وبيان عاجل صادر عن شركة توزيع الكهرباء إسرائيل تنقل جنودًا مصابين.. واشنطن تدعو رعاياها لمغادرة لبنان فورًا سقوط شظايا صاروخية في منطقة العدسية يتسبب بانقطاع الكهرباء عن عدة مناطق إنقاذ أحد أفراد طاقم طائرة أميركية بعد إسقاطها في إيران شخص يقتل زوجته ضربا في صويلح سقوط شظايا مقذوف على منزل في بلدة الرفيد بلواء بني كنانة.. ولا إصابات وفاة مصري في الأردن بعد مقتل أطفاله وزوجته بطريقة مروعة في مصر - تفاصيل نمو التداول الأسبوعي في بورصة عمّان رغم تراجع المؤشر العام إصابتان وأضرار مادية بالزرقاء والكرك جراء سقوط شظايا ترامب يأمر برسوم جمركية جديدة الحرس الثوري يؤكد اغتيال بهنام رضائي استمرار إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ 35 على التوالي عبور سفينة حاويات مملوكة لشركة فرنسية مضيق هرمز تحذير من واتساب بشأن التجسس إيران تعلن إسقاط طائرة أميركية من طراز F-35 وسط البلاد موجة غبار تضرب المملكة وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية نتائج صادمة.. «داء التقبيل» يزيد احتمالية الإصابة بالتصلب المتعدد