اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الفلسطينيون يتعايشون مع «اللاتسوية»

الفلسطينيون يتعايشون مع «اللاتسوية»
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد- 

لم يكن مشروع أوسلو مجرد محاولة سياسية لتسوية القضية الفلسطينية، بل تعدى ذلك ليؤثر في حياة الفلسطينيين من جميع جوانبها.

فقد غيرت نظامَهم السياسي، وفرضت عليهم نظاماً اقتصادياً كان مؤقتاً ليصبح دائماً... وغيرت أسس وصيغ العلاقات الداخلية، ما أدى إلى انقسامات وتشققات أفرزت أخيراً انفصالاً كاملاً بين شقي الوطن «الضفة وغزة»، وبفعل التخلي الدولي عن المشروع، واستيلاء إسرائيل عليه وعلى مخلفاته، فَرض على الفلسطينيين حرباً مفتوحةً تطول كل ما لديهم، وتهدد ما تبقى لهم، وتلغي الكثير والهام مما يطالبون به، ذلك متزامناً مع نزف دموي يكاد يكون يومياً.

عاش الفلسطينيون آمال السلام باندفاع عاطفي بلغ حد التصويت له بما لا يقل عن ثمانية وثمانين بالمائة، حين فاز ياسر عرفات «صانع أوسلو» في أول انتخابات رئاسية، وراودهم - ولأول مرة في تاريخهم - أمل «قابل» للتحقق، وهو التخلص من الاحتلال، وقيام دولتهم المستقلة.

كان الاندفاع الشعبي مبرراً بقوة التبني الدولي للحل، ففي إسرائيل حكومة وضعت توقيعها على أوراقه، وفي أميركا إدارة تبنت المشروع وبادرت إلى الإشراف عليه ورعايته والتعهد بإنجاحه، وصار دعم بقية العالم تحصيل حاصل.

غير أن ما لم يُحسب له حسابٌ بالقدر الكافي، أن رمال إسرائيل المتحركة لا توفر ضمانة أكيدة لأي مسار هي طرفٌ فيه، فكان أن وقع الانقلاب بإعدام عرّاب أوسلو الإسرائيلي «رابين»، وإلقاء حزب العمل الذي قاد المجازفة إلى قارعة الحياة السياسية، بحيث بدا بعد رابين كما لو أنه لم يكن.

راقب الفلسطينيون، وأنا هنا أتحدث عن الناس، وليس عن الطبقة السياسية التي تنطق باسمهم، انهيار آمالهم عبر انهيارات فادحة لمحاولات الإنقاذ، فبدأ هبوطهم المتسارع نحو واقع مختلف، ليجدوا أنفسهم في حالة أصعب كثيراً مما كانوا عليه قبل أوسلو.

هي حالة يصدق عليها الوصف «أخطر ما مر عليهم منذ بداية نكبتهم حتى الآن»، وهذه الحالة فرضت عليهم يأساً مطبقاً من تسوية سياسية تنعش آمالاً متواضعة في نفوسهم.

اليأس من تسوية يقبلون بها أو يتجرعونها، وضع ملايين الفلسطينيين داخل الوطن وخارجه أمام خيار واحد، لا مكان لثانٍ معه، وهو الدخول في سباق من نوع مختلف مع إسرائيل، سباق يحتم عليهم إحصاء ما يملكون وتوظيفه في سياق صراع بقاء ومصير، منفصل عن معادلات التسوية التي يجري تداولها، وإقامة فعاليات تحت عناوينها، أمنية كانت كلقاءات العقبة وشرم الشيخ، واقتصادية كالحديث عن تسهيلات تحسن حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال، ومستقبلية بعيدة المدى كحل الدولتين.

فما رأسمال الفلسطينيين في حسبة كهذه؟

أوله الكثافة البشرية التي لا قبل لإسرائيل بهضمها تحت أي صيغة، فلا مجال لإنقاص هذه الكثافة بالتهجير، ولا مجال لوقف نموها بالإجراءات مهما بلغت قسوتها.

وثانيه تحصين الكثافة البشرية بمقومات الصمود، ومواصلة الحياة باستغلال المساحات مهما بدت ضيقة، صحيح أن الاحتلال لا يترك وسيلة همجية إلا أن يتبعها لوقف نمو الفلسطينيين، إلا أن النتائج تقول عكس ذلك تماماً، فجيوش الخريجين في ازدياد، ومشاريع البناء كذلك، وتنامي الردع لميليشيات المستوطنين صار مقلقاً لأقوى جيش في المنطقة، ولأن الفعل يولد رد فعل فلا أمن ولا أمان... ما دامت إسرائيل تحتل شعباً آخر، وهذا ما يقوله كثير من جنرالاتها ووزرائها وبرلمانييها ومثقفيها.

والفلسطينيون وهم يتكيفون مع واقع «اللاتسوية» لا يزالون، وسيبقون، على انتمائهم العضوي العميق لأمتهم، ودعم العالم عدالة قضيتهم وحقهم في تقرير مصيرهم، وإذا كان من درس بليغ استوعبوه بعد رحلة طويلة مع مشاريع التسوية التي آلت إلى الفشل، فهو مواصلة بناء حياتهم وقدراتهم أولاً على أرض وطنهم، وهذا ما يجلب دعماً أكثر فاعلية وجدوى من أشقائهم وأصدقائهم، فإن أتى العالم بمحاولة جديدة فالجاهزية متوافرة، وإن لم يأت، فالوطن يجب أن يظل جاهزاً للحياة والصمود ومواصلة اعتناق الهدف.

شريط الأخبار المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026 النائب الزعبي لوزير المياه .. ماهي اسباب مديونية ال 15 مليار دينار وهل سيتحملها جيب المواطن ؟ كاميرتان جديدتان لضبط السرعة والتجاوزات على شارع البتراء اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى 18.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اصابة محامي برأسه بسبب سقوط كتلة جبس عليه بقصر العدل بعمان ملف أراضي الشاطئ الجنوبي تحت القبة.. نمور تطالب بكشف جميع عمليات البيع والتأجير منذ 2004 صاحب بسطة في طبربور يناشد الملك: صادَروا بسطتي قبل العيد.. وبعد نشر قصتي حُوِّلت إلى الجرائم الإلكترونية بالاحمر والاسود دموع واكفان ورصاص ودهس.. 10 وفيات بعد العيد مواعيد مباريات النشامى في كأس العالم متاحة عبر تطبيق "سند" تشكيل مجلس مهارات قطاع اللوجستيات وانتخاب الخطيب رئيساً له