«العود أحمد» عن الرزايا أبعد

«العود أحمد» عن الرزايا أبعد
أخبار البلد -   أخبار البلد- دائما العود أحمد، فما بالك إن كان فيه بعد عن الرزايا. وكم في الهجرة والاغتراب من رزايا لا يعلمها إلا من اكتوى بنارها، وأنا منهم. مرعبة التحديات الناجمة عن هتين القضيتين في عالم اليوم، في هذا الزمان الذي كان من المفترض أن تخف فيه وطأة البعد المكاني عن أولئك الذين دفعتهم الحياة قسرا أو حفّزتهم طوعا إلى الابتعاد ولو قدما واحدا عن مسقط رأسهم ورؤوس آبائهم وأجدادهم.
خلافا لما كان مفترضا من الناحية المنطقية، فإن ثورة المواصلات والاتصالات زادت من غربة الناس، فقطّعت أوصالهم مرتين: مرة مع من تركوهم في وطنهم الأصلي، ومرة مع أسرهم التي بالكاد تعيش تحت سقف واحد في المهجر.
وكوني من الذين عشت التجربتين على طرفيها وأكثر من مرة وفي ظروف مختلفة، أقولها صراحة إنه لا خير أبدا، لا في الاغتراب ولا في الهجرة، حيث تطغى الأضرار على المكاسب قطعا ولو بعد حين، ولكن..
لكن، من قال إن لكل طريق مسرب إياب وذهاب؟ من قال إنه متعدد المسارات؟ من قال إنه معبّد؟ وفي كل الأحوال، لست وحدك وليس بيدك ضبط حركة المرور؟ عوامل الطرد والجذب هي خليط من إرادات فردية وجمعية وفوق هذه وتلك، ربّانية. سبحانه مجري السحاب لا تعلم أين تقضي سحابة يومك وكيف؟
وما من أحد «فوق رأسه خيمة» كما يقال. بمعنى ما من إنسان أو بلد محصن من تبعات تلك القضيتين المعضلتين: الاغتراب والهجرة. شهدنا في بضع سنين عبر زهاء قرن، ما يشيب له الولدان. وبلغ الأمر من الأهمية التي صار فيها مسألة أمن قومي والموقف منها يحدد من ينجح في الانتخابات حتى في أكثر الدول عراقة وثراء وديموقراطية.
أمريكا رمز العالم الجديد والتي ما زالت قطب العالم الأوحد، بنت قصة نجاحها على مثال «ميلتينغ بوت» أي «بوتقة الانصهار»، بمعنى أن يعطي الكل، الكل، ويأخذ الجميع من الجميع. في العقدين الماضيين، تعالت الأصوات في بلاد العم سام وكذلك في أوروبا من الاختلال السكاني بمكوناته كافة: العمرية والعرقية والاجتماعية-الاقتصادية لدرجة لا يمكن السكوت عنها، الأمر الذي أدى إلى تنامي الحس الوطني والاتجاه اليميني المحافظ الذي لا ينجو من مخاطر الانزلاق إلى مهاوي التطرف لا بل والعنصرية.
بدأت رزايا عدم استباق النتائج الحتمية لاختلال معادلات الموارد والسكان واختلال تراكيب السكان أنفسهم، بدأت بالضغط على الجميع. والحكيم من يعمل على تنفيس القدر «البوتقة» قبل انفجارها لا قدر الله، أو على الأقل وفي أحسن الأحوال، قبل أن يغيّر الاختلال في صحة قوام ما فيه، فتصير المادة المنصهرة بلا قوام ولا طعم ولا رائحة.
قرأت منذ أشهر كتابا لباحثة متخصصة بالدراسات السكانية من الناحية الأمنية وهي خبيرة ومحللة استراتيجية تعمل كمتعاقدة أكاديمية مع وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون. خلاصة الكتاب -وسآتي على ذكره في مقالة أخرى بعون الله- خلاصته إن من واجب من ننتخبهم أو نختارهم لمواقع الخدمة العامة، مراعاة مصالح الناخبين -بمعنى المواطنين- أولا وأخيرا. ولا ضير ولا حرج من القول همسا وجهرا «عودوا» للجميع. عودوا «خالي»،عودوا فالعود دائما أحمد، وعن الرزايا أبعد..
 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال