الوزير جاء ليكحلها فعماها

الوزير جاء ليكحلها فعماها
رشيد درباس
أخبار البلد -  
لا توسط عندنا، فإما نسيء معاملة المرضى العرب، والسمسرة عليهم، من المطار مرورا بالشقة المفروشة، وصولا الى بعض المستشفيات، وليس كلها، وإما نقدم كل المستشفيات للمرضى العرب، باعتبار ان الاردني صحته عال العال.

هذا كل ما تريده معظم شركات التأمين فهي باستقبال اكثر من عشرين الف ليبي في المستشفيات الاردنية، ترتاح من تغطية علاج الاردنيين، وترتفع ارباحها، لان لا اماكن للاردنيين، وهكذا تربح شركات التأمين، على حساب امراض الاردنيين، وآلامهم، ولا اتهام لهم، لان المشكلة ليست عندهم، بل في المستشفيات.

وزير الصحة وهو الطبيب البارع يقدم حلا اسوأ من المشكلة ذاتها، اذ يقرر نقل جزء من مرضى المستشفيات في عمان الى محافظات الشمال والوسط والجنوب، وكأن ابناء المحافظات ينقصهم فوق الذي هم فيه ان تختفي الاسرة في هذه المستشفيات، فيزيد البلاء على هؤلاء فوق الفقر والمرض والبطالة.

هذا ليس حلا يا وزير الصحة، هذا ليس حلا ايتها الحكومة، هذا تفنن في تأزيم الحياة في البلد، تفنن في خنق الناس، هذا وضع يؤدي في حالات الى موت ابناء البلد، لان المريض الاردني لا يجد سريرا، ولان المريض الاردني يحظى بالمماطلة في علاجه، كرمى لعيون دولارات الشقيق الليبي.

الحل بسيط ويتلخص باجبار المستشفيات على نسبة اشغال محددة للمرضى غير الاردنيين، لان الاولوية للمريض الاردني، خصوصا، ان المنافسة هنا هي بين مريض ومريض، وليس بين ابن بلد، وشقيق عربي، حتى لا ندخل في قصص التفسيرات العنصرية للاشياء، وبما ان المنافسة بين مريض ومريض، فان الاولوية لابن البلد بطبيعة الحال، وهي اولوية نراها في كل دول الدنيا.

وضع مأساوي يعاني منه المريض الاردني، وشكوى الناس وصلت عنان السماء، لان كثرة تتعامل مع الموضوع باعتباره عملا تجاريا يجلب للبلد سيولة مالية.

كارثة لا يمكن السكوت عليها، لان الاردنيين يتألمون، وبعضهم يموت ولا سرير له، فيما الجهات الرسمية تتحدث عن "البزنس" والمستشفيات لا يهمها سوى جني المال، فيما بعض شركات التأمين الصحي تشارك في الزفة، لان ضغط الليبيين سوف يخفف ضغط الاردنيين المؤمنين في المستشفيات، وبالتالي ترتفع ارباحهم، وتقل فواتير علاجهم.

لا بد من حل، ولا بد من حملة وطنية عامة، لاعادة القطاع الصحي الى قواعده الاساس، وهي غضبة وطنية عامة، خصوصا، بعد الحل العبقري لصديقنا وزير الصحة الذي جاء ليكحلها فعماها، حين قرر نقل جزء من المرضى الليبيين الى المحافظات، وهكذا يتم تعميم التأزم على الجميع، من اجل راحة عشرين الف ليبي لا يريدون مغادرة اسرتهم، لان كل واحد فيهم يقبض من حكومته ثلاثمائة دولار مصروفا يوميا.

ملف نفرده بين يدي اصحاب القرار، لعل احداً يتذكر ان بعض الاردنيين يموتون لان غيرهم اخذ اسرة علاجهم.
شريط الأخبار إليكم أسعار المشتقات في نيسان: رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز المجلس المركزي الأرثوذكسي يصدر بيان حول الانتهاكات المتواصلة لحرية العبادة في القدس المحتلة باحث: خسائر أمريكا في حرب إيران قد تدفع واشنطن لاستخدام القنبلة النووية التكتيكية الأسواق الحرة الأردنية تعقد هيئتها العامة وتوزع أرباح بنسبة (٤٥%) معركة المقصات.. نقابة أصحاب صالونات الحلاقة: لن نسمح لأحد بالتحدث نيابة عنا معركة المقصات.. نقابة أصحاب صالونات الحلاقة: لن نسمح لأحد بالتحدث نيابة عنا (173) مليون دينار صافي الأرباح الموحدة لـ "البوتاس العربية" في عام 2025 وإيراداتها تنمو 11% أريز لحلول الذكاء الاصطناعي تتوسع إلى جمهورية مصر العربية، معززة طموحاتها الإقليمية والعالمية الأسواق الحرة الأردنية تعقد هيئتها العامة وتوزع أرباح بنسبة (٤٥%) الجرائم الإلكترونية تحذر الأردنيين.. تداول الشائعات يعرضكم للحبس والغرامات منشور على إنستغرام يكلف شخص السجن 5 سنوات مجموعة الخليج للتأمين تحقق نتائج قوية في 2025 وتُرسّخ مكانتها الإقليمية ترامب لبريطانيا وفرنسا: اذهبوا لهرمز بأنفسكم .. لن نساعدكم بعد اليوم 20.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان اعتُرضت جميعها.. استهداف الأردن بـ4 صواريخ خلال ساعات وزير الدفاع البولندي يرفض طلبا امريكيا بإرسال منظومة "باتريوت" إلى الشرق الأوسط مهم للطبقة الكادحة.. لا ارتفاع على اسعار الحمص والفلافل تخفيض البدلات والأجور بنسبة 50% ضمن خطة ترشيد النفقات "حفلة صيد الميركافا".. كيف يخوض حزب الله الحرب ضد دبابات إسرائيل؟ نقابة استقدام واستخدام العاملين المنازل تنعى والد الزميلين مظفر وريم الكساسبة موعد الدفن والعزاء