قانون مخيب للآمال

قانون مخيب للآمال
أخبار البلد -  
بعد ساعات من خارطة الإصلاح السياسي التي رسمها رأس الدولة للعام الحالي وحسمها بثلاثة أهداف نهائية واضحة, هي: "إجراء انتخابات نيابية نزيهة وفق قانون انتخاب يضمن أعلى درجات التمثيل, وبالتالي إنتاج مجلس نيابي جديد بتوجهات حزبية, وصولا إلى تشكيل حكومات حزبية برلمانية ممثلة". خرجت علينا الحكومة بمشروع قانون للاحزاب السياسية لا يساهم في فكرة تنمية الاحزاب, وهو تدوير للقانون الحالي, وعلى قاعدة "كأنك يا بوزيد ما غزيت.."

فالمشروع المنتظر الذي وضع الحكومة امام اختبار صدق النوايا باتجاه الاصلاح السياسي, جاء مخيبا للآمال, وأقل ما فيه انه خروج على النقاط الايجابية التي صاغتها لجنة الحوار الوطني, وذلك استكمالا لوضع كل مخرجات لجنة الحوار على الرف, واهمها قانون الانتخابات لارضاء الاسلاميين.

ابرز ما اقترحته لجنة الحوار في قانون الاحزاب, هيئة مستقلة تشرف على الاحزاب, وقبلت بها معظم الاحزاب, لكن اقتراح الحكومة في المشروع, دوران في حلقة مفرغة, فالهيئة التي سوف تشكلها سيترأسها وزير الداخلية, اي بالمعنى السياسي ابقاء الاشراف على الاحزاب للجهات الامنية, وهذا لا يمكن ان يساهم في تطوير الاحزاب.

تطوير الاحزاب يبدأ بالقانون, من خلال الدخول في التفاصيل, وليس العموميات التي لا يمكن ان تركب قدمين متماسكتين قويتين للحياة الحزبية, تحملان القانون, "وصولا إلى تشكيل حكومات حزبية برلمانية ممثلة".

على القانون ان يعالج الاجواء السلبية التي تسكن عقول الجهات الامنية, وبعض مكونات المجتمع, تجاه الحياة الحزبية, فهل يعقل ان تبقى جهات معينة تمنع تعيين شخص لان والده منتم الى حزب, او ان تبقى الجهات الامنية صاحبة اليد الطولى, في الحياة الجامعية, وتعمل على إبعاد الطلبة وتخويفهم من الانتساب الى الاحزاب.

هل يعقل ان تعيش مقولة أحد وزراء الداخلية كل هذه السنوات, ولا تزال السنة البعض ترددها: بان عدد بعض الاحزاب لا يكمل حمولة باص كوستر", ومقولة اخرى فيها فذلكة سياسية من نمط "ان "احزابنا عقائدية لا برنامجية".

بالقانون وحده ننمي الحياة الحزبية, ونحدد مسؤولية الدولة تجاه الاحزاب, ونضع ضوابط محددة لدعم الاحزاب ماليا, لان وضعها كلها في علبة واحدة, انسجاما مع المثل الشعبي البائس (كله عند العرب صابون) فيه ظلم كبير, وهناك مقاييس كثيرة يستطيع القانون ضبطها, من خلال تمثيل الحزب في البرلمان, ونسبة الشباب والنساء في كل حزب, وعدد مقرات الاحزاب, والروافع السياسية والاعلامية التي ينتجها.

المشروع الان في عهدة مجلس النواب, الذي بقيت من عمره اشهر معدودات, وهو يمتلك اعضاء كثيرين لهم تجارب حزبية وسياسية, يستطيعون أن يقدموا للحياة السياسية والحزبية قانونا عصريا ديمقراطيا يضعنا فعلا على سكة بناء حياة حزبية متقدمة, ولا بأس من الاستفادة من خبرات دول عربية لها تجارب حزبية متقدمة مثل تونس والمغرب.
شريط الأخبار شخص يقتل أطفاله الثلاثة في الكرك الأوقاف تحذر من "فخ الحج الوهمي" .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين انتبهوا من تقلبات الأحوال الجوية.. عدم استقرار جوي يؤثر على عدد من الدول العربية خلال الأيام القادمة إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات متظاهرون في سول لـ ترمب ونتنياهو:"ارفعوا أيديكم عن إيران"، و "ارحلوا من فلسطين ولبنان"