زياد عبابنه يكتب : الحصانه العشائريه مصطلح لا يوجد سوى في الاردن

زياد عبابنه يكتب : الحصانه العشائريه مصطلح لا يوجد سوى في الاردن
أخبار البلد -  
الحصانه لها انواع منها الحصانه النيابيه التي يتمتع بها اعضاء البرلمان والحصانه الموضوعيه ومنها الحصانه الديبلوماسيه وهي حصانه قانونيه تمنع محاسبة ومعاقبة الديبلوماسي على اخطاءه ومخالفاته طبقا لقوانين الدوله المضيفه . وغيرها من انواع الحصانات التي تمنح للاشخاص خلال توليهم لمناصبهم .

ولكن لم اسمع ابدا بوجود حصانه باسم حصانه عشائريه , وهي بهذا المصطلح الجديد تعني منع محاكمة او توقيف او حتى مساءلة ايا كان من ابناء العشائر الكبيرة . ومهما ارتكبوا من اخطاء طالما انهم في بلدهم وبين عشيرتهم وعزوتهم . ودعنا نتحدث عن هذا النوع من الحصانه في هذه المقاله القصيره .

ان ما دفعني للكتابه في هذا الموضوع هو - تكرار وليس حاله فرديه - ما شاهدناه من دفاع ووقوف ابناء العشائر الى جانب احد ابناءهم واستباق كلمة القضاء واطلاق الشعارات بان ابننا لست مذنب وابننا بريء لا بل وصلت الامورالى المحاوله لمنع القضاء من ان يصل الى فرد من ابناء العشائر , وهو بالامر الخطير جدا وعلى الجميع وليس على الدوله واجهزتها الامنيه فقط , فاذا ما وصلنا الى هذا الحال فان الحقوق سوف تضيع ولا يستطيع احدا ان يحصل حقه من ابن العشيره الفلانيه لانه بكل بساطه مدعوم من عشيره كبيره ولها وزنها . ولن اكرر المصطلح التقليدي وهو حكم شريعة الغاب , والذي بموجبه القوي ياكل الضعيف وابن العشيره الكبيره ياكل حق ابن العشيره الصغيره التعداد وبالطبع كبيرة المقام . وقد يستغل الكثيرون هذا المنطق ويقومون بافعال تخالف الاعراف والقوانين لا بل قد تصل الى ارتكاب الجرائم مستقويين بدعم العشيره والوقوف الى جانبهم ومسانتدتهم والتضامن معهم وبالطبع يلجاوون اليها عند الحاجه وبذا يصبحون فوق القانون ومحصنين بحصانة العشيره من اي مساءله قانونيه وغير قانونيه.

وفي هذا عودة الى العصر القبلي وعصر الاعتزاز بقوة القبيله ولا استبعد ان تعود ايام الغزوات غزوة القبيله الكبيره على اختها الصغيره واحتلال اراضيها ومصادرة ممتلكاتها , ليصبح هذا العصر - العصر القبلي والعشائري بكل المقاييس .

نحن نعيش في القرن الحادي والعشرين وشعارات الديمقراطيه والمطالبه بها تغرق صحفنا الورقيه والالكترونيه وشاشاتنا ومحطات اذاعتنا , فهل نستطيع ان نقول اننا تخلينا عنها وقررنا العوده الى القبيله وحمايتها ؟.

ام اننا نريدها ديمقراطيه فضفاضه تطبق هنا ولا تطبق هناك . نطبقها متى شئنا ونرفسها بانعالنا متى اقتربت منا ؟.

نحن نفتخر ونعتز بالانتماء للعشيره وبكل تباهي عندما يسئل احدنا عن اسمه يقولها بصوت عالي فلان الفلاني اسمه الاول واسم عشيرته مع التشديد على اسم العشيره , وجميعنا والحمد لله ينتمي الى عشيره كبيره ولها وزنها في البلد . ومن غير المقبول ان نطالب بالتخلي عن مفهوم العشيره بالمطلق , ولكن وفي نفس الوقت ليس لنا ان نحتمي بالعشيره وان نزج بها في امور وتصرفات فرديه واخطاء ومخالفات لا تخصها ولا تعنيها , ولم نقم باستشارتها قبل ان نتصرف بهذا التصرف او هذا السلوك ولم ناخذ موافقتها قبل ارتكابنا لمخالفاتنا و تعدينا الصارخ على القانون .

ان كنا حريصين على ابناء عشيرتنا ويهمنا امرهم فالاولى بنا ان نترك للقضاء حرية التحقيق وحرية الحكم وهو الاقدر على معرفة الحقيقه واعطاء كل ذي حق حقه ومحاسبة كل مخطىء . وان لا نطبق المفهوم الخاطىء ل - انصر اخاك ظالما او مظلوما - ونستبدلها بنصرة ابن العشيره مهما ارتكب من تجاوزات ومخالفات او حتى جرائم , فهو يتمتع بحصانه من نوع خاص وهي حصانة العشيره .

لقد كتب الكثيرون من الاخوه الكتاب وانا واحدا منهم حول موضوع هيبة الدوله وضرورة الحفاظ عليها وابقاءها كما عهدناها , وعدم محاولة المس بها واضعافها لان ذلك ليس من مصلحة احد وان كانت قد تخدم البعض في موضوع معين ولاجل قصير ولكنها على المدى البعيد خطوة الى المجهول وخطوة الى الخطر الحقيقي الذي لن ينجو منه احدا .


ان كان ابنكم مظلوما فالحلول كثيره جدا والوسائل والطرق السليمه كلها مشرعه ومفتوحه دون قيود وعوائق , هناك محامون بارعون وقديرون جدا وهناك قضاءا اعتقد انه نزيها وهناك ابا عادلا لا يقبل ان يظلم احدا في حماه . اما خيار المواجهه والرفض والاستعلاء والاستقواء بالعشيره وثقلها فهو منطق مرفوظا وبكل المعايير .
شريط الأخبار العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026