اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الخامس في لعبة الطرنيب!

الخامس في لعبة الطرنيب!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

لا رسائل في بريدي، والإشعار الأحمر المُرقّم مفقود تماماً. لا امرأة تسألني عن آخر أخباري، وليس لي أصلاً أخبار ليكون لها أول وآخر. لا رجل يطلب صداقتي رغم التباين في الانتماء الكرويِّ والموقف السياسي. لا فتاة من مواليد الألفية الثالثة تسألني أن أصف لها طعم الهواء في التسعينيات. بحثتُ في البريد المُهْمَل، فلم أجد حتى رسالة خاطئة، وفي البريد المزعج، لم أجد ولو محاولة ساذجة للاحتيال. لا سيّدة وحيدة من جمهورية أفريقيا الوسطى تستدرجني، ولا فتى آسيوياً يتنمّر عليّ لأنّي لا أحبُّ المزاح.
أمشي في سوق الملابس المستعملة، ولا بائع شملني بالنظر الداعي إلى دخول المحلّ للفرجة والفِصال، ولا عابرة استوقفتني لتخبرني بنصف مَيَلان إن كان القميص الكاروه يليق بي، ولا مُسنّة استدعتني بعكّازها لقياس كنزة اختارتها لابنها الذي طواه الغياب. أدخل محلَّ الأحذية، علّ البائعة تحاول توريطي بشراء حذاء الشامواه الغالي رغم قلة حظه، لكنها تشاغلت بهاتفها إثر رنّة خافتة. أطلتُ التحديق في الأحذية المعلّقة في السقف كأنها ثريات سوداء، حتى تنتهي البائعة من قراءة الرسالة. وفور أن انتهتْ، ذهبتْ نحو حذاء الشامواه وأخفته تحت المكتب، ثمّ تشاغلتْ برنّة أخرى.
على الكورنيش أقضي نصف الليل، ماشياً أو جالساً على الكراسي الخشبية. ولا مرة أفلت طفل كفّه من كفّ أبيه ليطلب مني تفسيراً مقنعاً لتغير لون البحر من الأزرق إلى الأسود، ولا مرّة اعتذرت امرأة عن صدم كتفي بكتفها، ولا طلبتْ استرداد قرطها من جيب سترتي. أجلس أو أمشي لا فرق، فلن يستعطفني بائع الذرة المشويّة شراء آخر كوز، ولن يخيّرني رجل مترنّح بين أن أدلّه على بيته أو أسمح له بالمبيت في بيتي ريثما تنتهي السكرة. حتى الشرطيّ لن يطلب مني إثباتاً شخصياً عندما يرتاب بأمر وحدتي.
في البيت، أرفعُ صوت أمّ كلثوم إلى آخر درجة، حتى أستفزّ الجار الكَنَديّ، لربّما يدفع بابي الموارب بعنف مُبرّرْ، فأطلب منه الهدوء وشرب الكركديه البارد، وأحكي له عن الحبّ وسيرته. وفي البيت أيضاً، أراقبُ من عين الباب، حركة أمام بيت الجارة العربية، يبدو أن لديها سهرة شيقة للعب ورق الشدة، أعود إلى الكنبة، أجلسُ بوضعية استعداد، لربّما تطرق بابي، راجية أن آتي إنقاذاً للموقف، وأكون الرابع في لعبة الطرنيب. أنتظر طرق الباب، أو دفعه بعنف مُبرّر؛ أنتظر وأمّ كلثوم تغنّي من "ألف ليلة وليلة”.
لا هاتفي يرنُّ، ولا حصاة تضرب نافذتي. أعيش منذ وقت لا أذكره في وحدة جبرية، حاولتُ تفسيرها بأني ربما كنتُ مصاباً بالتهاب السحايا، لكني فنّدتُ الاحتمال سريعاً، فليس من المعقول أن تخشى الناس العدوى من خلال مهاتفتي أو مراسلتي. بالغتُ في ضرب الاحتمالات، فقلتُ ربما كنتُ ميّتاً، والناس لا تراني كما شاهدتُ ذلك في فيلم أميركي، لكنّ الضرائب التي أدفعها بدّدت هذا الاحتمال السخيف. وقبل أن أعجز، حسمتُ بأنّ الأمر عائد إلى سمعة سيئة انتشرت عني مثل "الهشيم في النار” (قلتُها خاطئة متعمّداً علّ أحداً يصحّحني)!



شريط الأخبار واشنطن: اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز اليوم أو غدا أمانة عمّان تُحيل عطاء مشروع المحطة الرئيسة للباص سريع التردد إلى مقاول محلي أمانة عمّان تُحيل عطاء مشروع المحطة الرئيسة للباص سريع التردد إلى مقاول محلي ترمب يقرر إنفاق أموال ضخمة في انتخابات التجديد النصفي "مكافحة المخدرات" تنظم حملة توعوية لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن المخدرات كلشي بدو مصاري ...مجمع الملك الحسين للاعمال يلغي الاصطفاف المجاني ويفرض خاوات على اصحاب السيارت وغضب واسع لقرار يطرد الاستثمار العثور على شخص متوفياً داخل حفرة بلواء الكورة وفاة طفل بحادث دهس خلال حفل حناء في جرش وفيات الجمعة 7-8-2026 الطراونة ..زياد سفر الأطباء الأردنيين للخارج بسبب تنامي عوامل الجذب من الدول الأخرى "مجمع الأعمال" يفرض رسوما على مواقف السيارات للموظفين والزوار أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق الجمعة وارتفاع طفيف الأحد الذهب يتجه نحو أفضل مكاسب أسبوعية منذ كانون الثاني مقتل 7 أشخاص وإصابة 15 آخرين في حادث إطلاق نار بمدرسة شمال بانكوك رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو)