اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مضافة الحاج مازن ومضافة الحاج «مارك»

مضافة الحاج مازن ومضافة الحاج «مارك»
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

حينما كان الشهيد وصفي التل مديرا للاذاعة الأردنية، اوصى بانتاج برنامج اجتماعي، حمل اسم «مضافة ابو محمود»، يتناول القضايا المحلية والاجتماعية على وجه الخصوص، وكلف بهذا الامر مازن القبج واسحق المشيني، على ان يكون باللهجتين البلقاوية الريفية والفلسطينية الريفية، وكان له دور كبير في الحياة الاجتماعية الاردنية وايصال الرسائل الهادفة.

تحولت المضافة بعد ذلك الى برنامج تلفزيوني تحت اسم «مضافة الحج مازن» ، كانت تستعرض كل القضايا المهمة التي يواجهها المجتمع الاردني، من خلال شخصيات مازن القبج، اديب الحافظ، وليد بركات ووحيد السمير المعروف بتوهان وزميله في المشاغبة انذاك ابو سرور وعازف الربابة عبده موسى.

كانت المضافة اداة التواصل الاجتماعي التي يتابعها الاردنيون انذاك ، تتناول قضاياهم المجتعية والسلوكيات باسلوب بسيط يحمل رسائل هادفة تحافظ على الصبغة الاجتماعية للمجتمع الاردني وتعزز السلوكيات الايجابية، وتعزز الانجاز وتنبذ السلبيات وتدعو الى تقويمها بطريقة هادئة وليس للتشهير بها، فكانت المضافة تشكل حالة ثقافية مجتمعية ، تتناول رسائلها في دواوين العائلات ويتم مناقشتها ، في وقت كان الكبير يتحدث والصغير يستمع ، قبل ان نتحول الى ما نحن عليه اليوم من مضافة «الطرشان».

بعد تزاوج وسائل الرقمنة مع التكنولوجيا، دخلنا بفضلها الى عصر صناعة «التفاهة» والانفلات السلوكي تكنولوجيا، واصبحت مخرجاتها لا تسر عدوا ولا صديقا، ويبدو ان وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد لتبادل المعرفة والثقافات بين افراد المجتمع وغيرهم، بقدر ما اصبحت تقود عملية «تصفية» للقيم الاجتماعية والسلوكيات الملتزمة وتهدد السلم الانساني المجتمعي والايجابية، وتشكيل «المحاكم الشعبية» واطلاق احكام الولاء والتخوين الكترونيا.

اتواجد على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم الافتراضي منذ 2009، في كل فترة اجد ان «الانفلات» هو سيد المشهد دون منازع، و العنوان الابرز للسلوكيات التي نشاهدها كل يوم، من تقسيم المقسم وتشتيت المشتت والاساءة للمجتمع والدولة وتبادل الاتهامات، بتنا نعتاد على السلبية وتعظيمها والبحث عنها ونشرها في هذا الفضاء ، وتقزيم الانجاز وتحويله الى مادة سخرية.

نعم، نعيش اليوم حالة من انفلات الكتروني، اصبحت الجرائم العنوان الابرز لحالة المجتمع الاردني عليها، بث الإشاعات بصورة لم تعد تحتمل، واصبحت بيئة للتشهير والابتزاز وتناول الاعراض والتطاول على الدين والقيم والثوابت، اصبح البحث عن عدد الإعجابات والمشاركات اهم من البحث عن الحقيقة، وترويج المخدرات باسماء مستعارة ومصطلحات معينة، ترويج البغاء وغيره، والكثير من الامور التي لم يعد الصمت تجاهها حكمة بل يعني الشراكة بما انحدرنا له ومشاركة في الاساءة لصورة الاردن الجميلة التي بناها الاباء والاجداد.

اكذوبة «المواطن الصحفي» ، جعلت الغالبية يعتقدون انفسهم صحفيين واعلاميين واوصياء على الاردن ورسم ملامح الدولة ومجتمعها وقيادتها «الكترونيا»، فلا معايير ولا مواثيق تعنيهم، فبتنا نشاهد الجرائم مصورة وتبث عبر فيديوهات او صور عبر الفضاء الالكتروني لتجوب العالم بمجمله، غير ابهين بانعكاساتها على سمعة الاردن، وترسيخ صورة ذهنية لدى الخارج بان الوطن اصبح غير آمن وغير مستقر مجتمعيا، مما يؤثر على مختلف قطاعاته سياحيا، تعليميا، صحيا واقتصاديا وكثير من الامور التي تحتاج الى معالجة فورية لها قبل فوات الاوان، فالهدم «هين» ولكن البناء «صعب» ويحتاج الى موارد وامكانيات مكلفة جدا.

ما ذكر اعلاه لا يمثل الا النسبة الاقل مما نشاهده على «السوشال ميديا»، واصبحنا نسمع عن وطننا واهله بما ليس فيهم ، وبمشاركة وسائل اعلام عالمية تاخذ اخبارها عن الاردن من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، واصبحت مضافة الحاج «مارك» العابث الرئيس بمجتمعنا وقيمنا، فهل تتنبه الدولة ام سنبقى على ما هو عليه؟ وندفع الثمن لاحقا.

شريط الأخبار "المواصفات والمقاييس": لا نتعرض لضغوط المواصفات والمقاييس": منع استيراد الإطارات التي يتجاوز عمرها عامين مصنعان من أصل 33 مصنعا تصنع مدافئ الغاز بمختلف أنواعها وطباخات الغاز أثبتا مطابقة إنتاجهما للمواصفات تمديد قوننة وتوفيق أوضاع العمالة الوافدة حتى 1 كانون الأول 2026 تعيين الفريحات نائبا لرئيس مفوضي "إقليم البترا" والحسنات والعوضات مفوضين حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية بيان صادر عن تجمع أطباء اختصاص الأمراض الجلدية و جراحي التجميل بخصوص التجميل اللاجراحي مجلس نقابة المقاولين يعقد اجتماعا مع مجموعة من مقاولي لواء عين الباشا للنظر في القضايا المتعلقة بقطاع المقاولات ضمن منطقة الاختصاص إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية وفاة 4 أشخاص إثر تصادم تريلا ومركبة واشتعالهما في العقبة حسان: سكة حديد العقبة - الشيدية - معان مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي في الجنوب صياد سمك يفك لغز اختفاء الأردنية رنا في تكساس بعد سنة من قتلها أسماء المرشحين للاستفادة من البعثات الجامعية الخارجية "الأرصاد الجوية": المفرق تسجل أعلى كمية هطول مطري بواقع 2 ملم ارتفاع حجم القروض "غير العاملة" لدى البنوك إلى 1.988 مليار دينار حالتان حرجتان بحادث حافلة طريق المطار الجلسة الثانية في GAIF35 تبحث تعقيدات المخاطر الناشئة وتطور أدوات النمذجة والاكتتاب الشرطة البريطانية تعتقل شخصا على خلفية مخطط مشتبه به لاستهداف قاعدة فيرفورد 15 مليون حجم التداول في بورصة عمان الغذاء والدواء: إغلاق 534 منشأة غذائية وتحويل 471 إلى النائب العام