مضافة الحاج مازن ومضافة الحاج «مارك»

مضافة الحاج مازن ومضافة الحاج «مارك»
أخبار البلد -  
اخبار البلد - 
 

حينما كان الشهيد وصفي التل مديرا للاذاعة الأردنية، اوصى بانتاج برنامج اجتماعي، حمل اسم «مضافة ابو محمود»، يتناول القضايا المحلية والاجتماعية على وجه الخصوص، وكلف بهذا الامر مازن القبج واسحق المشيني، على ان يكون باللهجتين البلقاوية الريفية والفلسطينية الريفية، وكان له دور كبير في الحياة الاجتماعية الاردنية وايصال الرسائل الهادفة.

تحولت المضافة بعد ذلك الى برنامج تلفزيوني تحت اسم «مضافة الحج مازن» ، كانت تستعرض كل القضايا المهمة التي يواجهها المجتمع الاردني، من خلال شخصيات مازن القبج، اديب الحافظ، وليد بركات ووحيد السمير المعروف بتوهان وزميله في المشاغبة انذاك ابو سرور وعازف الربابة عبده موسى.

كانت المضافة اداة التواصل الاجتماعي التي يتابعها الاردنيون انذاك ، تتناول قضاياهم المجتعية والسلوكيات باسلوب بسيط يحمل رسائل هادفة تحافظ على الصبغة الاجتماعية للمجتمع الاردني وتعزز السلوكيات الايجابية، وتعزز الانجاز وتنبذ السلبيات وتدعو الى تقويمها بطريقة هادئة وليس للتشهير بها، فكانت المضافة تشكل حالة ثقافية مجتمعية ، تتناول رسائلها في دواوين العائلات ويتم مناقشتها ، في وقت كان الكبير يتحدث والصغير يستمع ، قبل ان نتحول الى ما نحن عليه اليوم من مضافة «الطرشان».

بعد تزاوج وسائل الرقمنة مع التكنولوجيا، دخلنا بفضلها الى عصر صناعة «التفاهة» والانفلات السلوكي تكنولوجيا، واصبحت مخرجاتها لا تسر عدوا ولا صديقا، ويبدو ان وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد لتبادل المعرفة والثقافات بين افراد المجتمع وغيرهم، بقدر ما اصبحت تقود عملية «تصفية» للقيم الاجتماعية والسلوكيات الملتزمة وتهدد السلم الانساني المجتمعي والايجابية، وتشكيل «المحاكم الشعبية» واطلاق احكام الولاء والتخوين الكترونيا.

اتواجد على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم الافتراضي منذ 2009، في كل فترة اجد ان «الانفلات» هو سيد المشهد دون منازع، و العنوان الابرز للسلوكيات التي نشاهدها كل يوم، من تقسيم المقسم وتشتيت المشتت والاساءة للمجتمع والدولة وتبادل الاتهامات، بتنا نعتاد على السلبية وتعظيمها والبحث عنها ونشرها في هذا الفضاء ، وتقزيم الانجاز وتحويله الى مادة سخرية.

نعم، نعيش اليوم حالة من انفلات الكتروني، اصبحت الجرائم العنوان الابرز لحالة المجتمع الاردني عليها، بث الإشاعات بصورة لم تعد تحتمل، واصبحت بيئة للتشهير والابتزاز وتناول الاعراض والتطاول على الدين والقيم والثوابت، اصبح البحث عن عدد الإعجابات والمشاركات اهم من البحث عن الحقيقة، وترويج المخدرات باسماء مستعارة ومصطلحات معينة، ترويج البغاء وغيره، والكثير من الامور التي لم يعد الصمت تجاهها حكمة بل يعني الشراكة بما انحدرنا له ومشاركة في الاساءة لصورة الاردن الجميلة التي بناها الاباء والاجداد.

اكذوبة «المواطن الصحفي» ، جعلت الغالبية يعتقدون انفسهم صحفيين واعلاميين واوصياء على الاردن ورسم ملامح الدولة ومجتمعها وقيادتها «الكترونيا»، فلا معايير ولا مواثيق تعنيهم، فبتنا نشاهد الجرائم مصورة وتبث عبر فيديوهات او صور عبر الفضاء الالكتروني لتجوب العالم بمجمله، غير ابهين بانعكاساتها على سمعة الاردن، وترسيخ صورة ذهنية لدى الخارج بان الوطن اصبح غير آمن وغير مستقر مجتمعيا، مما يؤثر على مختلف قطاعاته سياحيا، تعليميا، صحيا واقتصاديا وكثير من الامور التي تحتاج الى معالجة فورية لها قبل فوات الاوان، فالهدم «هين» ولكن البناء «صعب» ويحتاج الى موارد وامكانيات مكلفة جدا.

ما ذكر اعلاه لا يمثل الا النسبة الاقل مما نشاهده على «السوشال ميديا»، واصبحنا نسمع عن وطننا واهله بما ليس فيهم ، وبمشاركة وسائل اعلام عالمية تاخذ اخبارها عن الاردن من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، واصبحت مضافة الحاج «مارك» العابث الرئيس بمجتمعنا وقيمنا، فهل تتنبه الدولة ام سنبقى على ما هو عليه؟ وندفع الثمن لاحقا.

شريط الأخبار الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟ سيدة تسرق "كندرة" من محل احذية وصاحب المحل يخاطبها "نسيتي تلفونك الي حقه الف"..!! (فيديو) المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل 3 أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية بلدية إربد تحيل اثنين من موظفيها للتحقيق إثر مشاجرة مشتركة أثناء العمل الهيئة الخيرية الهاشمية تواصل إقامة الخيام الإيوائية في غزة 25 ألف دولار للكيلو الواحد .. تعرَّف على أغلى 10 أطعمة في العالم استقرار أسعار الذهب في الأردن الأحد وعيار 21 عند 103.60 دينار صدمة البطالة.. ربع شباب بعض المحافظات بلا عمل والعقبة الاستثناء الوحيد القطايف.. حلوى رمضانية بتاريخٍ يمتد من الأمويين إلى موائد اليوم