مرّة أخرى، هل إسرائيل "جيش له دولة"؟

مرّة أخرى، هل إسرائيل جيش له دولة؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
من الأمور التي رشحت عن العدوان الإسرائيلي أخيرا ضد غزة، أنه جرى من دون اتخاذ قرار في الهيئة الرسمية المُخوّلة بذلك، وهي الحكومة، والتي يمكن أن تكون مقتصرةً على ما يسمّى "المجلس الوزاري المصغّر للشؤون السياسية - الأمنية"، ووقف وراء القيام بالقرار رئيس الحكومة، ووزير الدفاع، وطبعًا قيادة الجيش.

وفي التقارير المنشورة في هذا الشأن أشير إلى أن البند رقم 40 من "قانون أساس الحكومة" يتيح لرئيسها إمكان القيام بعملية عسكرية من دون اتخاذ قرارٍ في المجلس الوزاري المذكور، فقط في حال تأكّده من أن تلك العملية لن تؤدّي إلى اندلاع حرب. وفي تفسير حيثيات هذا الأمر، ذُكر أن المؤسّسة الأمنية هي من يحسم على نحوٍ باتٍ في مسألة تأدية تلك العملية إلى حربٍ أو لا، بناءً على "خبرتها المهنية" والمعلومات الاستخباراتية التي بحيازتها.

وسرعان ما أعادت هذه المسألة طرح موضوع جوهر العلاقة بين المؤسستين، السياسية والعسكرية، في إسرائيل على مرّ الأعوام، منذ حمّل رئيس الحكومة الإسرائيلية الأول، ديفيد بن غوريون، المؤسّسة العسكرية مسؤولية رسمية واسعة النطاق، تتجاوز حدود المهنية العسكرية المتعارف عليها في "الدول الديمقراطية"، كما كُلّف الجيش بمهمات غير عسكرية مثل الاستيطان والتربية واستيعاب الهجرة اليهودية، بل واعتبر "بوتقة الصهر" لإيجاد "الإسرائيلي الجديد"، ما أسفر عن ولادة مصطلح "جيش له دولة".

وما زال الجيش يتولّى تنفيذ جزء من تلك المهمات، بينما وضعته مزاياه التنظيمية في منزلةٍ قريبةٍ من المؤسسة السياسية، وفي ظل غياب منافسين حقيقيين أصبحت المؤسّسة العسكرية الجسم القيادي الأكثر تأثيرًا على المؤسّسة السياسية التي طوّرت، إلى حد كبير، نوعًا من التبعية للمؤسسة الأولى.

أما نظرية بن غوريون الأمنية فاستندت إلى فرضية أن إسرائيل تخوض صراعًا مستمرًا وطويلًا لم تؤدِّ حرب 1948 إلى حلّه أو تسويته. وأحد مشتقّات هذا الصراع "نشوء خطر وجودي دائم، نظرًا إلى أن هدف الدول العربية هو تدمير دولة إسرائيل". ومن الأسماء التي أطلقت على إسرائيل أيضًا من مسؤولين، "دولة حامية" و"دولة قلعة". ووفقًا لهذا، غدا لمسألة الأمن دور مركزي في صيرورة الدولة، وأصبح خبراء الشؤون الأمنية متنفذين فيها.

وإحدى المرّات التي استخدم فيها مصطلح "جيش له دولة" لتوصيف صيرورة إسرائيل، تزامنت مع صدور تقريرٍ لمراقب الدولة قبل عدة أعوام، ورد فيه أن 80% من أراضي الدولة (باستثناء الأراضي الموجودة في الضفة الغربية) موجودة بيدي المؤسسة الأمنية بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وتستعمل هذه المؤسسة نصف هذه الأراضي لأغراضها الخاصة، بينما تفرض قيودًا شديدة على استعمال النصف الباقي، في وقتٍ تحتاج فيه الدولة إلى الأرض. وأبدى استغرابه من محاولات المؤسسة الأمنية فرض سيطرتها على مزيد من أراضي الدولة.

وقبل هذا التقرير، عرض كتاب بعنوان "بلد باللون الكاكي.. الأرض والأمن في إسرائيل" للباحثين عميرام أورن ورافي ريغف، بشكلٍ مفصّل، خريطة الامتداد أو الانتشار الأمني الإسرائيلي جغرافيًا، وبيّن أنه بالرغم من شحّ الأرض في إسرائيل، فإن ما يقارب نصف مساحة الدولة يتبع للمؤسسة الأمنية أو واقع تحت تأثيرها. وتمتد هذه المساحات في كل أنحاء البلد، الوسط والأطراف، المدن الكبرى والصغرى، الجبال وشواطئ البحر، وكذلك في المناطق المأهولة والمفتوحة. وفي هذه المساحات كلها، ثمّة بنى تحتية ومناطق أمنية.

والحديث هو عن ظاهرة جغرافية ليس لها مثيل في حجمها مقارنة بالدول الأخرى. وأعرب المؤلفان عن دهشتهما من اكتشاف أن دولة إسرائيل المدنية من حيث المساحة أصغر كثيرًا مما كانا يعتقدان في السابق، وشدّدا على أن الجيش هو بمثابة دولة ظلّ، بدلًا من أن يكون تابعًا لدولة ذات سيادة.

الحديث هنا منحصر في تأثير المؤسسة العسكرية على المؤسسة السياسية، ولا بُدّ من القول إن ما لا يقلّ أهمية هو سيطرة الفكر العسكري/ الأمني على السياسيين الإسرائيليين، تقريبًا من دون استثناء. عن "عرب ٤٨"
شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟