راحت البلاد.. لا ما راحت البلاد

راحت البلاد.. لا ما راحت البلاد
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

كثيراً ما يصدمك أحدهم، معبراً عن يأسه بقوله «راحت البلاد» في وصف مشهد فلسطين وتكاثر المستوطنات المستعمرات، وقوة المستعمرة، وامتداد نفوذها، وتسللها إلى الجسم العربي والإسلامي والمسيحي بمظاهر التطبيع والقبول وتبادل المصالح والعناوين، بما يوحي لا أمل لمستقبل فلسطين في مواجهة هذه المعطيات الكارثية الثقيلة التي يصعب على الإنسان نفيها، أو عدم اعتبارها، أو التقليل من تأثيرها، فلسطينياً، أردنياً، عربياً، إسلامياً، مسيحياً ودولياً.

ويعلق أحدهم على الجهد الأردني، ويكاد تفرده في دعم وإسناد جدي لفلسطين وهويتها وحضورها والأمل بمستقبلها، بل إنه يُشكل رأس حربة سياسية من أجلها، وربط مصالحه وأمنه واستقراره وتطلعاته باستعادتها وحقها في الحياة، يُعلق أحدهم على الجهد الأردني ونشاطه وتصريحات قادته من رأس الدولة إلى وزير الخارجية ورؤساء المؤسسات الحكومية والنواب والأعيان والأحزاب بقوله: «أمل إبليس بالجنة»، تأكيداً على اليأس والقنوط وضيق الأفق وغياب الأمل.

المستعمرة بأدواتها وجيشها وأجهزتها ومستوطنيها نجحوا إلى الآن في احتلال كامل خارطة فلسطين، وهل فرنسا احتلت نصف أو ثلثي الجزائر، وبريطانيا تجاوزت عدد مستعمراتها الخمسين دولة، والفيتنام واجهت ثلاث إمبراطوريات عظمى: اليابان وفرنسا وأميركا، والأمثلة عديدة لا تحصى، ولكن شعوبها الفقيرة الضعيفة أمام قوة مستعمريها وتفوقهم، انتصروا بصمودهم وتضحياتهم ونضالاتهم، وهذا هو الأساس والمهم وهو عنوان الفشل للمستعمرين الذين تمكنوا من احتلال البلاد، ولكنهم لم يتمكنوا من هزيمة الشعوب التواقة للحرية والاستقلال والكرامة.

المستعمرة احتلت فلسطين ولا زالت، وتتوسع مستوطناتها الاستعمارية، ولكنها فشلت في طرد كل الشعب الفلسطيني، طردت نصف الشعب الفلسطيني وبات لاجئاً خارج فلسطين، ولكن نصفه الآخر بسبعة ملايين نسمة تقريباً موجود، صامد، صابر، ملتصق حتى نخاع عظمه، بهويته الوطنية، بأرضه، بقوميته العربية، بوطنه، بإسلامه ومسيحيته في مواجهة الأسرلة والعبرنة والصهينة والتهويد، وهذا هو العنوان الأول والأكثر أهمية كخطوة أولى في مسيرة الألف ميل، مسيرة الحرية والاستقلال وانتزاع الكرامة لفلسطين وشعبها.

احتلوا فلسطين تدريجياً، وليس بالضربة القاضية، وستعود فلسطين تدريجياً لشعبها لأمتها لحريتها كما تستحق، وكما يجب أن تكون.

لا ما راحت البلاد، بل ستعود، كما عادت الجزائر واليمن والسودان ومصر وتونس والأردن والخليج العربي لأهلها الذين ما زالوا يدفعون ثمن البقاء والصمود، حيث لا مفر من المواجهة، كما وقعت الانتفاضة الأولى وحققت ما حققت في الإقرار الإسرائيلي والاعتراف بالشعب الفلسطيني وبمنظمة التحرير وبحقوق الشعب، وعليها وعلى نتائجها عاد الرئيس الراحل ياسر عرفات ومعه من كان معه، وحينما وصلوا إلى الطريق المسدود وأغلقت أمامهم فرص التدرج والمرحلية التراكمية بعد مفاوضات كامب ديفيد 2000، وقعت الانتفاضة الثانية، التي أجبرت شارون على الرحيل من قطاع غزة وفكفكت المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال عن القطاع.

الطريق مغلق، والأفق مسدود، والاستيطان متواصل، ولكن الشعب موجود ومظاهره الكفاحية لا تتوقف ولذلك لا وألف لا ما راحت البلاد، بل ستعود، ستعود، وستعود.


شريط الأخبار ضبط الاعتداءات وفر 31.5 مليون م3 العام الماضي عودة المحادثات مع طهران عقب تهديد ترامب خامنئي... ورد رئيس الأركان الإيراني: نحن مستعدون إسرائيل تتجهّز لاحتمال استئناف الحوثيين ضرباتهم صوب البلاد حال هجوم أميركيّ على إيران شتيوي: التقاعد المبكر من أكثر العوامل تأثيرا على استدامة الضمان الاجتماعي مجزرة تهز نيجيريا… 162 قتيلًا في هجوم دموي على قرية وورو وزارة العدل الأمريكية تحذف آلاف الوثائق في قضية إبستين منح الموافقات لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية بهدف تنظيم السوق "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثالثة.. وعيار 21 عند 101.60 دينار لهذا السبب ارتفعت فواتير الكهرباء على المواطنين تعديلات "الملكية العقارية" تقترح استبدال شرط إجماع الشركاء بموافقة ثلاثة أرباعهم للإفراز الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء المصري: استبدال المتقاعدين بشركة الصخرة حمّل الموازنة أعباء إضافية دون تحقيق نتائج الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإرساله للحكومة نقابة استقدام العاملين في المنازل تقدم شكر خاص لوزير العمل وامينه العام لتبسيطه اجراءات العاملات الاثيوبيات من طاهر المصري الى صديقه احمد عبيدات تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات شراكة أكاديمية وطبية بين جامعة (Alte) الجورجية ومختبر بيولاب الطبي لتعزيز التدريب الطبي في الأردن مناقشة ملفات النقل والزراعة والتأمين الصحي في جلسته الرقابية الثالثة تنقلات واسعة في أمانة عمان .. أسماء