حربُ إيران.. والتباسات وقف النار

حربُ إيران.. والتباسات وقف النار
بسّام ضو
أخبار البلد -   الحديث عن وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران نال من الإثارة الإعلامية أكثر ممّا يستحقّ. المسافة شاسعة حتى الآن بين الاسم والمسمَّى. ما زال الأمر مُسوَّدةً لزِجةً تحتمل كلَّ أنواع الانزلاقات، وتحيط بها الشكوك بسبب ارتكابات النكوص السابقة التي أقدمت عليها واشنطن.

المسألة ليست ثنائيّةً أو تِقْنيّةً بين الطرفين، بل هي دوْليَّةٌ متعدِّدة الأبعاد. وترتبط في العمق بـِ: 

  • التوازنات الإستراتيجيّة الجديدة في العالم بعد الحرب. 
  • وبما إذا كانت واشنطن تعتزم الاعتراف بأنَّ عدوانها مع "تل أبيب” على إيران، لم يحقق لهما أي انتصارٍ إستراتيجي.
  •  وبأنَّ فشلهما في تحقيق ما أعلناه من أهداف، أَنْتجَ معادلاتٍ جديدة لمصلحة إيران وحلفائها لا يمكن التنكُّرُ لها.

هذه النقاط الثلاث تحكُمُ النظرة إلى ما يدور من حديث عن "وقف إطلاق النار". الاستعجال بالثقة هنا خطيرٌ جدّاً. والمسألة بالغة التعقيد. وتحتاج إلى وقتٍ ربّما يكون طويلاً قبل أن تتبلور المسارات في صياغاتٍ إجرائيّةٍ، إذْ إنَّ الرأسماليّة الأميركيّة الشابِحةَ المتحالفة مع الصهيونية، والمتقنِّعة بالتوظيف الديني، ستبقى حتى اللحظات الأخيرة تراوغ وتقامر دفاعاً عن مصالحها الطبقية ولو أدَّت إلى خراب العالم. 

وما قد يدور من محادثاتٍ (يمكن أن تتحوَّل إلى مفاوضات) في إسلام آباد هو الذي سيحدِّد المآلات. الصين وروسيا تدعمانِِ إيران وتُوازِنانِ المعادلات الإستراتيجية المستقبليَّة بدقةٍ وأناةٍ، وتتصرَّفان من منطلق أنَّ الصمودَ الإيرانيّ هو المسمارُ الذي دُقَّ مَكِيناً في نعش الأُحادية القطبية الأميركيَّة التي أُسْقِطَتْ إلى غير رجعة. وهو الذي كشف أيضاً أنَّ الصراع العالمي على الطاقة والموارد والممرات المائية (المضائق من هرمز إلى مَلَقا) وخرائط النفوذ، هو الأصل في الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل في منطقة ” الشرق الأوسط”. 

إذا افترضْنا أن المفاوضات اندفعت إلى الأمام في إسلام آباد، فإنّ العواصم الثلاث طهران وبكين وموسكو معنيَّةٌ بِرسْم رؤية سياسيّة لأيِّ اتفاق لوقف إطلاق النار. هذه الرؤية – بحسَب ما ستستقرُّ عليه – ستكونُ قنبلة انفجار أو صِمامَ انفراج. ومن دون رؤية سياسيَّة تتفق عليها هذه الأطراف، ستتكرَّر تجارب واشنطن الرأسماليّة الاستعمارية السابقة. ومن أبرز أمثلتها مشروعُ وقف إطلاق النار في باريس عام 1973 بين الأميركيين والفيتناميين الذي لم تحترمه واشنطن، ولم يصمد أكثر من ثلاثة أيام، فاستمرت الحرب بعده سنتين وانتهت بهزيمة أذلَّتِ الولايات المتحدة عام 1975. ولا نُغفل طبعاً المثال الراهن وهو القرار 1701 (برغم كلِّ التواءاته والتباساته) الذي لم يحترمه العدوُّ الإسرائيلي في أيِّ حالةٍ من الحالات، وما زال يواصل اعتداءاته الوحشيّة ومحاولاته لتفجير المجتمع اللبناني بعد أن فشل في كسر المقاومة.

 إذاً، الحذر الواعي هو السِمةُ الإستراتيجية في النظر إلى مقترح وقف إطلاق النار. ومن المغامرة التعاملُ معه بمفهوم الاتفاق قبل أن يصبح اتفاقاً بالفعل. إنَّه محطة في حرب من النواحي العسكرية والقانونيّة. ويبدو واضحاً جدَّاً أنَّ طهران تأخذ هذه الحقيقة في الحُسبان، ذلك أنها تراه خطَّاً موازياً للحرب ما لم يتحوَّل إلى اتفاقٍ دقيق ومكتوب، ويتضمَّن رؤية سياسية، وآلية مراقبة وضمانات، وإلّا فإنَّه يكون ستاراً لضربةٍ مقبلة، ولا مستقبل لِخديعةٍ جديدة هذه المرَّة.


شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية