الأردن وجيرانه.. أزمات جديدة

الأردن وجيرانه.. أزمات جديدة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

يبدو أن قدر الأردن السياسي أن يبقى محيطه قلقا، وكلما ذهبت الأمور باتجاه بعض الهدوء أو الاستقرار النسبي عادت مرة أخرى إلى شكل جديد من القلق والأزمات.


العراق الذي دخل في أزمة سياسية منذ انتهاء انتخابات البرلمان قبل عام تقريبا كان يمكن أن يذهب إلى استقرار سياسي يعود بالفائدة السياسية والأمنية والاقتصادية على الأردن وخاصة في ظل التوافق الكبير بين البلدين فترة حكم رئيس الوزراء العراقي الكاظمي، لكن هزيمة أتباع إيران من أحزاب عراقية أدخلت البلاد في أزمة جديدة تطورت مؤخرا إلى حالة أمنية صعبة، وهذا بالنسبة لنا في الأردن أمر سيئ فكل تعاون يمكن أن يتأثر سلبا بالحالة الأمنية، وحتى انضباط الحدود العراقية يمكن أن يتأثر سلبا إذا ما ذهبت الأمور إلى الأصعب، بل إن نوعا من التدفق السكاني من العراق قد يحدث خوفا من الفوضى والموت والانفلات.


عندما يذهب العراق إلى فقدان شيء من استقراره الأمني والسياسي فنحن في الأردن أول المتأثرين، وهناك لاعبون من كل أنواع الشر ينشطون في الأجواء المثالية لهم وهي الفوضى، وكما أشرت فإن التعاون الاقتصادي بكل أنواعه سيتأثر ويضعف حتى وإن ذهبت الأمور إلى شيء من الهدوء.


مشكلة العراق ليست في اشتباكات بين مليشيات حزبية فأبواب جهنم يمكن أن تفتح، والطريق إلى الفوضى مفتوح، وربما هناك من يعتقد أن الخروج من حالة الانسداد السياسي لا يتم إلا بإدخال العراق إلى حالة أمنية وعسكرية صعبة يتم بعدها إعادة تشكيل الحالة السياسية.


والى جانب العراق هنالك سورية التي تبدو عمليات التبادل التجاري جيدة، لكن الحكومة السورية وبدلا من تطوير علاقاتها مع الأردن صاحب المبادرة في إنعاش العلاقات سياسيا واقتصاديا دخلت في دوامة جديدة وهي إلحاق الأذى بالأردن من خلال التواطؤ مع مليشيات طائفية في محاولات إغراق الأردن بالمخدرات مرورا أو استقرارا، وهو أمر يعتبر استهدافا سياسيا وأمنيا للأردن وشعبه.


التفكير المصلحي إن لم نقل العروبي كان يقتضي من الدولة السورية ألا تعرض علاقتها بالأردن إلى توتر وضعف من خلال ضبط حدودها ومنع الأذى عن الأردن، ورغم أن تجارة المخدرات بالنسبة للنظام السوري ومليشيات إيران مصدر دخل رئيسي إلا أنهم يعلمون أن الأردن لن يقف مكتوف الأيدي أمام محاولات التهريب، وأن هذا الاستهداف عبر المخدرات السياسية سيؤثر بشكل ما على العلاقات السورية الأردنية.


بالنسبة لنا في الأردن فإن التطور الأمني في سورية واستعادة النظام سيطرته على غالبية الجغرافيا السورية لم يترك أثرا كبيرا سواء في هدوء الحدود السورية أو من حيث تخفيف عبء اللجوء السوري على الأردن واقتصاده وبالتالي فإن الأزمة مستمرة ولكن بأشكال أخرى.


واذا عدنا الى العراق فان المصلحة الأردنية أن يكون العراق مستقرا تحكمه حكومة تبحث عن مصالح العراق ولديها علاقات متوازنة مع كل جيران العراق، فهذا يعزز التعاون والمشاريع والمصالح المشتركة لكن حالة عدم الاستقرار السياسي أو الفوضى الأمنية مهما كان مستواها يعيد الأمور في العلاقة مع العراق إلى أزمة ليست ثنائية بل بسبب الحالة العراقية الداخلية.


ولعل نظرة تجاه فلسطين سنجد أن إسرائيل ذاهبة للانتخابات الخامسة المبكرة خلال أعوام قليلة وقد تعود بنتنياهو أو تياره إلى الحكم لتعود سنوات التوتر الناتج عن سياسات العدوان والاستفزاز الصهيوني، طبعا من يحكم اليوم يختلف في ملمسه الناعم وليس في جوهر المواقف، لكن شخص نتنياهو يمثل حالة عدوانية خاصة.


أما السلطة الفلسطينية فليست بأحسن حال وخاصة مع ملف مطار رامون الذي تعاملت معه بطريقة لا تبعث على الثقة، إضافة إلى استمرار وضعها العربي المتردي وإدارة إسرائيل ظهرها لها إلا بملف التنسيق الأمني الذي لا يتأثر بكل متغيرات السياسة وهناك تمسك إسرائيلي وفلسطيني بهذا التنسيق الذي يبدو أنه الروح التي تبقي السلطة موجودة على الأجندة الإسرائيلية.


ما بين قتال الأردن الشرس حفاظا على فكرة حل الدولتين هنالك مسارات تفرض نفسها على الواقع مثل السلام الاقتصادي والتسهيلات المعيشية لغزة والضفة مقابل إبعاد ملف الحقوق الوطنية والسياسية، وكل هذا يخدم التصور الأميركي الإسرائيلي لحل قضية فلسطين وهو جوهر صفقة القرن التي ما زالت المشروع الذي يفرض نفسه.


تراكم أزمات الجوار واستعصاؤها على الحل أصعب من الحروب، فالأزمات الراكدة تتحول إلى واقع له ضريبته وثمنه طويل الأمد.



شريط الأخبار صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان