خيمة “علاء وملاك”

خيمة “علاء وملاك”
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

كان يلزم التوقف كثيراً عند خبر تفوق الطالبين "علاء وملاك أبو جلقة”.
الشقيقان اللذان يعيشان ضمن عائلة من ستة أفراد في خيمة واحدة، دون أي وجود لأدوات الحياة الحديثة، أو حتى القديمة.. كحنفية مياه مثلاً!
رغم ذلك، نجح الابن والابنة في تحقيق معدل عال في الثانوية العامة، لم يحققه آلاف الطلبة في عمان وأحيائها، الذين يتعاملون مع "المكيفات” و”الواي فاي” و”الريسيفر” كأساسيات لم يعرفوا الحياة من دونها!
عائلة أبو جلقة تعيش بهدوء، بعيداً عن صخب "الإصلاح السياسي” و”تطوير الحياة الحزبية”، وليست لديها أي فكرة عن صالونات عمان، وحفلات الاستقبال و”طاولات البيتيفور” التي يدور حولها حديث عاصف عن "معدلات الفقر”! تعيش دون "قانون انتخابات” ودون "حقوق المرأة والطفل”، ولا تعرف "مسارات الباص السريع”، ولا مقاهي "شارع الرينبو”، ولا يتقن أبناؤها لهجة عمان الحديثة، لكنهم نجحوا.. نجحوا بتفوق.
رغم حرارة الجو، وسخونة الرمل الذي ينامون عليه، وانتشار "البرغش” و”الناموس”، وانعدام الكهرباء والانترنت، ولا وجود لثلاجة أو غسالة أو غاز للطبخ، ينجحون، ينجحون وبتفوق.
لا يوجد شيء في البيت، ولا يوجد بيت. فهم يعيشون كفكرة. كفكرة مجردة تماماً!
مُعلّقون في الهواء.
لا يطلبون شيئاً، ولا يتذمرون من شيء.
لا يُعلّقون أملاً على أحد.
لكنهم ينجحون.. وينجحون بتفوق.
يحبون البلاد دون مقابل، لا يكتبون فيها شعراً، ولا يحضرون ندوات أو "خلوات”، لكنهم يحفظون شمسها جيداً: متى تطلع ومتى تغيب!
يصفقون لبلاد لم يلتقوها، ولو مرَّةً، وجهاً لوجه: يقضون نهارهم في طرد البعوض عن وجوههم وتقضي هي نهارها في "صالونات السياسة” وأسواق الأسهم.
يحلمون بالقليل من المطر: ما يكفي شجرة لتصلب طولها!
وبالقليل من الهواء وربما بخبز، ووسادة، وبعض الوقت ليشكروا الله على هذا النعيم!
لا أكثر، ولا أقل.
يكفيهم ما فاض على حاجة الآخرين من الشوارع، ومن الضحك، ومن سوق الملابس المستعملة.
قانعون بحصّتهم من الهواء الرسمي، ومن المال الرسمي، ومن الرضا الرسمي!
يرتقون قمصانهم القديمة، وذكرياتهم القديمة، وعزّهم الجليل، ويرتقون الحياة بما توفر من الحياة.
لا يلزم الفقراء غير الهدوء الذي لا تحبه المدن.
يقضون العمر خارج الكادر، في أقصى المشهد، أو على حوافّه، يبتسمون للكاميرا التي تضعهم في خلفية الأغنيات الوطنية!
يضرسون من حصرمٍ لم يأكلوه.. الذي صار عنبا جنيا والتهمه الآخرون، وهم ينقشون أسماءهم الساذجة على خشب الشجرة الناشفة.
قانعون بمقاعد "المدرجات”، يهبون حناجرهم للهتاف عن طيب خاطر، ويحتفظون بالمعنى الأول والبدائي للأشياء: البلاد، العشب، الجبل، قفزة الشمس عن سور الدار.
لم يعرفوا الصور الملونة، وواجهات البنوك، ولون الماء في برك السباحة.
هذا، أيضا، فائضٌ من الإنشاء لا يعني سكان الخيام!



شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟