خطيب الجامع يسرق الكاميرا

خطيب الجامع يسرق الكاميرا
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
الحياة في الكثير من أنماطها ينطبق عليها قانون «الأواني المستطرقة»؛ يرتفع المنسوب في واحد فينطلق إلى الآخر، بدرجة متساوية. في الكثير من المظاهر الاجتماعية، نلاحظ دائماً أن هناك قدراً لا يمكن إنكاره من التأثر.
نتابع حالة الانفلات اللفظي التي سيطرت على عشرات من الفضائيات، خصوصاً الكروية منها، ومع تكرارها فقدنا في مواجهة الكلمات النابية، فضيلة الاندهاش. عدد كبير من التجاوزات صار يخترق البيوت من دون استئذان. الدهشة هي أول حائط نفسي، إنها القميص الواقي ضد البذاءة، وعندما يسقط هذا الحاجز فهذا معناه أننا منحنا غطاءً شرعياً للكلمة التي كنا قبل قليل نطلق عليها مستهجنة، فصار بينها وبين آذاننا حالة من التعايش السلمي، وهذه هو المأزق الكبير الذي نعيشه الآن.
أصدرت المحكمة قبل أيام قراراها بإدانة خطيب جامع، والعقوبة هي «التنبيه» حتى لا يكررها، وهي تعني الكثير، خصوصاً عندما توجَّه إلى موظف عام يحمل درجة «وكيل وزارة»، حتى لو كانت أقل أنواع الجزاءات في القانون.
خطيب الجمعة قال في دفاعه إنه كان يرد على المصلّين الذين لم يستحسنوا رأيه في واحدة من القضايا المثارة إعلامياً واختلفت فيها الآراء، ووجهوا إليه وهو على المنبر اتهاماً بأنه ينافق الحكومة ويردد ما يُملى عليه من المسؤولين، وأن هذه ليست قناعاته، فقال لهم: «اللي مش عاجبه الخطبة يمشي»، وهذا يعني ضمنياً حرمانهم من أداء فريضة الصلاة، كما أنه لم يكتفِ بهذا القدر، فاتهمهم بالتطرف الديني، ومَن وجَّه إليه كلمة ردَّ عليه بأسوأ منها.
انفلت إمام الجامع، حتى لو أنه كان كما قال خلال المحاكمة إنه في حالة دفاع شرعي عن النفس، بسبب قسوة الكلمات التي انهالت عليه، إلا أن الوجه الآخر للصورة كان يفرض عليه ألا يذهب إلى ملعبهم، بل يأخذهم إلى ملعبه، ويردّ عليهم بالحسنى، فلا يمكن أن يصل التراشق اللفظي إلى حد أن يطلب منهم مغادرة الجامع، فهو لا يقدم عرضاً مسرحياً حتى يصبحوا أمام خيار باستكماله صامتين أو استرداد ثمن التذكرة والخروج قبل إسدال الستار.
أتصور أن ما رأيناه هو أحد توابع زلزال ما يجري من انفلات عبر الفضائيات، ويقتحم بيوت الناس، فانتقل طبقاً لقانون «الأواني المستطرقة» إلى الجامع.
كثيراً ما نتابع مؤشر «الكود» الذي تطلقه دائماً المجالس الإعلامية المتخصصة، وبين الحين والآخر يتقدم البعض أمام جهات التحقيق باتهام مخالفة «الكود».
هناك إحساس بأن تلك المعايير انتقائية وغير مطبقة علي الجميع، وينطبق عليها التعبير الشهير «القانون مايعرفش زينب»، الجملة التي أطلقها فؤاد المهندس الذي أدى دور محامٍ في مسرحية «أنا وهو وهي»، وبالطبع نكتشف أن القانون ينسى كل الأسماء ولا يعرف سوى «زينب»!
تعامل الشيخ مع المصلين طبقاً لقاعدة قانون نيوتن: «لكل فعل رد فعل مساوٍ له في القوة ومضاد في الاتجاه»، بل تجاوز حتى نيوتن في ردود أفعاله التي تجاوزت الأفعال.
يبدو أن خطيب صلاة الجمعة اختلط عليه الأمر، فتناسى أنه يقف على منبر الجامع واعتقد أنه في الاستوديو، ويجب أن ينتصر في نهاية اللقطة، ويسرق الكاميرا من الجميع!
شريط الأخبار صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان