اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"الجزيرة".. نهاية أسطورة

الجزيرة.. نهاية أسطورة
منيب رشيد المصري
أخبار البلد -  


خلال العقد الأول من هذا القرن, حققت قناة " الجزيرة" القطرية, معجزة إعلامية, بل معجزة الإعلام في قدرته اللامحدودة على بناء فضاء يتجاوز الحدود. وحدت " الجزيرة", العالم العربي في مدار أجندة بدت مفتوحة على الواقع والوقائع والأفكار والتيارات والخصوصيات في منبر بدا خارج المكان واشتراطاته, لكنه يولّف زمنا مشتركا للعرب. 

لعبت "الجزيرة" دورا إيجابيا في تسييس المواطن العادي, صار يعرف الخبر العاجل قبل وزراء الإعلام, مستبدلا المسلسل العاطفيّ بالتحليلات التي تزوّده بذخيرة للنقاش, وخصوصا البرامج الحوارية المثيرة التي تستفزّ غرائزه السياسية وتعصباته, جنبا إلى جنب مع برامج ثقافية وسياسية أكثر عمقا وتعددية, وتمنح لأنصاف المثقفين, فُرجة تمزج بين السينما والمعارف والأفكار, وتعوّض الملايين عن فقرهم الثقافي وكسلهم الفكري وضجرهم من الكتاب. 

أربعة عناصر لعبت في استحواذ "الجزيرة" على علاقة الجمهور العربي بالإعلام: الصدقية النسبية, والانحياز الضمني لقوى الممانعة والمقاومة في فلسطين والعراق ولبنان وسورية, والتعددية, والمهنية. وتتجلى الأخيرة لا في إتقان الصَنْعة فقط, بل في إتقان إخفاء الأجندة السياسية القَطرية الإخوانية والتيمة المذهبيّة والنزعة الوهابية. 

هيمنت " الجزيرة" على وعي العرب, مستخدمة تكتيكات متعددة متداخلة, وسوّقت وفرضت , بذلك, ما تصنّعه من نجوم في شتى المجالات. ومع تكرار ظهور النجم في سمت المناضل, يصبح كذلك, وفي سمت المحلل الخبير, تغدو تحليلاته في قيمة الخبر العاجل نفسه, وفي سمت المثقف, ينال شرف الاعتراف. لا بل كان من سطوة " الجزيرة" أنها صنّعت وفرضت مثقفا من الدرجة الثانية, لا بصفته مفكرا فحسب, بل بصفته " المفكر العربي". 

هل كانت "الجزيرة" تبني رصيدها لتقامر به دفعة واحدة في أجندة قَطرية مكشوفة? أتكون الخديعة بهذا الحجم?

ظل وتر "الجزيرة" مشدودا على إنجازاتها مع تغطيتها للثورتين التونسية والمصرية. كانت منحازة لخط دون آخر في الثورتين? نعم. لكن انحيازها للشعب كان يدعو إلى غض النظر عن التفاصيل. إلا أنها انحازت ضد الشعب في البحرين, وشاركت في الحرب على ليبيا كجزء من خطة العمليات, وفي كل الأحوال, كان ما يزال لديها حدث قائم من الممكن معالجته بالحد الأدنى من المهنية. لكن في سورية افلت منها الإيقاع بسبب غياب حدث بحجم التغطية الكثيف, فذهبت إلى حدّ تصنيع الخبر, بما في ذلك إنتاج الأفلام في استديوهات مفتوحة, واستخدام الكومبارس وعناصر السوابق الجنائية مرة كمتظاهرين ومرة كثوّار ومرة كمتضامنين سلميين ومرة كمنشقين الخ وتحول البث المستمر المستفَزّ الغضوب من تغطية المشهد إلى تأليفه بالكامل.وقد انكشفت اللعبة, مئات المرات منذ بدء الأزمة السورية, مع أنه, في حالة "الجزيرة", فإن سقطة واحدة تكفي لنزع الأسطر عن شاشة تبين أنها لا تتحلى بالصدقية ولا تتقيد بالمهنية ولا تحاول أن تغطي كونها أداة سياسية حربية للمموّلين وحلفائهم.


شريط الأخبار مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا إحباط محاولة تسلل من سوريا وإسقاط طائرة مسيّرة محملة بمواد مخدرة نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال الشهور الخمس الأولى 2026 توضيح بخصوص نظام "إي فواتيركم" في الاردن ارتفاع أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 88.4 دينار مشوقة للحكومة : زودوني بوثائق تعيين امين عام مركز الاوبئة الطراونة يفتح ملف امتحانات الإقامة بالقطاع الخاص غياب الرقابة يهدد عدالة الفرص للأطباء الدكتور الكساسبة في مقال هام يحمل دلالات ومعاني عن حضور مندوب الدولة: بين الشكلية والفاعلية توجيهات من رئيس الوزراء جعــــفر حسان هل إستقالة الرفاعي نقطة بداية لطبخة التعديلات والتغييرات القادمة ؟ حريق في بناية النائب بيان المحسيري والاخيرة توجه رسالة شكر مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية قرابة 9.7 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" منذ بداية العام الحالي السلامي يعقد مؤتمره الصحفي الأول قبل مواجهة النمسا فجر الثلاثاء