اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

برقية لرئيس وزراء أسبق

برقية لرئيس وزراء أسبق
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
ذات مرة كتبت مقالا عن الضجيج في عمان، وأنها لم تعد صالحة للحياة، فأبرق لي رئيس وزراء أسبق برسالة واتس اب يقول فيها معلقا على المقال ما معناه ان مستواك ارفع شأنا من تناول هكذا مواضيع، إذ مالك ومال الضجيج في عمان، ولماذا لا تركز على الملفات السياسية فقط؟.
والرئيس الاسبق، قدس الله سره، معذور، إذ على الأغلب لا يسمع الضجيج، مثل بقية خلق الله، فبيته كله معزول، وزجاج بيته معزول، وربما يسكن في بيت بعيد عن عامة الشعب المقهور.
نتحدث هنا عن جودة الحياة التي تتدنى يوما بعد يوم، ولولا الاضطرار لما اشترى الأردني ذاته شقة في عمان هذه الايام، لكنها بلاده، لا مفر له منها، حتى لو تدنت جودة الحياة فيها.
أعود الى ذات القصة، لعل احدا يسمع، ولن ألومهم إذا لم يسمعوا، اذ ربما ينشغلون في قضايا ثانية، من سعر الحليب في ايطاليا، مرورا بانخفاض منسوب نهر الراين، وصولا الى اسعار القهوة.
تبدأ نهارك في عمان، بأصوات مدارس الباصات الخاصة، التي تجلب الطلبة، وكلما وصلوا الى بيت اطلقوا العنان لأبواقهم مرات، قرب البيت حتى يخرج الاطفال الى الباص، وهذه هي البداية، ثم يأتيك بعده صوت سيارات الغاز التي تتنافس على الحي الواحد، وطوال اليوم، سيارة وراء سيارة، وبينهم سيارات شراء الخردة، أو المواد التالفة من خشب، وأدوات كهربائية، وبعدها تأتيك السيارات التي تنبش حاويات القمامة، بحثا عن قطعة بلاستيك، وسيارة تلو سيارة تنبش ذات الحاوية، وليتهم يعيدونها الى موقعها، بل يركلونها ارضاً، ثم تعود سيارات المدارس لتعيد الاطفال الى بيوتهم، وتطلق العنان لأبواقهم لعل السيدة المصون تخرج لاسترداد اطفالها او ترسل خادمتها الحنون لتتسلم الاطفال من الباصات، فهذا هو زمن الامهات البديلات، والاباء الغائبين.
وكل يوم، تغزوك سيارات بيع الخضار والفواكه، تارة سيارة مع مكبر صوت مزعج، ينادي على كل انواع الخضار والفواكه، وتارة سيارة متخصصة فقط بالبطيخ، وسيارة تجول بالعنب السكري، المسكر عنوة في هذا الحر، وفي مناطق ثانية من عمان، تجول سيارات بيع الادوات المنزلية، او الادوات البلاستيكية، او المواد الكيماوية للتنظيف، ولا يوجد ما يمنع من ان يطرق بابك متسول او متسولة، فقد انتقلوا من الاشارات، الى بوابات البيوت، والمحلات التجارية، والمولات.
ثم جارك العزيز ينشغل طوال الاسبوع وبقية الجيران في اشغالهم، ولا يتذكرون إصلاح شيء خرب في البيت الا يوم الجمعة، يوم تواجدهم، لكنه يوم راحة للبقية، فيطرقون، ويضربون بالمطارق، وكل الادوات الكهربائية، وعند مساء الجمعة، يقصفك اهل الحي بحفلات الخطبة والزواج، ومكبرات الصوت التي تزعج الكل، فتشتم العريس وجده السابع، واصوله الاغريقية.
وفي مرات يواصل الشغيلة العمل في البيوت، وورش البناء ايام الجمعة، وفي العطل، وفي المساء، فلا احد يحاسبهم، ولا احد يمنعهم.
لو كنت خبيرا عقاريا، لحذرت من العيش في عمان، فهذه مدينة مزعجة، تزيد ازمات السير والغلاء والعصبية، من ضنك العيش فيها، والكل ينتظر تدخلا دوليا لتهدئة اعصاب العاصمة.
هذه الظواهر نراها في الزرقاء واربد، ومناطق ثانية، وبسبب ضيق العيش تنتج ظواهر لم تكن معروفة، او كانت محدودة جدا، وليس ادل على ذلك من تحول كل ساحة مسجد الى سوق للخضار والبيض والفواكة بعد صلاة الجمعة، فيبيعون بصوت مرتفع ويصرخون، وتغادر السيارات، وقد تركت خلفها الاوساخ، دون احترام للمسجد، ولا للصلاة التي فرغنا منها.
عاش بعضنا في دول غربية، والكل يعرف ان طرق مسمار واحد في جدار بيتك، ممنوع دون موافقة البلدية، على المبدأ والوقت واليوم، مثلما عاش بعضنا في مدن مزدحمة سبقتنا بهذه "الفوضى الخلاقة” التي تعبر عن سقوط المدن في امتحانات معايير جودة الحياة.
اما الرئيس الاسبق، فأبرق اليه بهذا المقال، مجددا، وأذكره بأن يتفقد زجاجه المعزول، لأن هذه الظواهر سوف تتزايد، وقد يكون بحاجة الى زجاج مصفح بعد قليل يكفيه شر الايام وازعاجاتها.
شريط الأخبار بين الغلاء والبحث عن بدائل.. كيف تبدو عطلة العيد والصيف في الأردن و6 دول عربية؟ الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق اختتام أعمال البرنامج التدريبي إدارة القيمة والاستثمار: تقييم الشركات وقياس الأداء المالي باستخدام Value Creation & Investment EVA هام جدًا للعاملات الإثيوبيات في الأردن تغييرات كبيرة تطال رئيس وأعضاء مجلس إدارة قناة المملكة... سير ذاتية "الأعلى للسكان": توقع دخول مليون مركبة جديدة إلى طرق الأردن خلال 8 إلى 10 سنوات السيرة الذاتية لمهنَّد حسين الصَّفدي مدير عامَّ المؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية الصفدي مديرًا عامًا للتلفزيون الأردني والفانك أمينًا عامًا لوزارة التخطيط وحجازي مديراً للمؤسَّسة الأردنيَّة لتطوير المشاريع الاقتصاديَّة الحكومة تقر مشروع قانون معدِّل لقانون الجامعات يخفض أعضاء مجالس الأمناء موظفو شركة الأسواق الحرة الأردنية يحتفلون بمناسبة عيد الاستقلال الأردني الـ80 "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت مقر "خاتم الأنبياء": الأجانب لا مكان لهم بالخليج.. وجاهزون لـ"رد جهنمي" 200 ألف مهندس في المملكة.. والنسبة هي العليا عالميا الخبير الصيدلاني الجعافرة وأسئلة تحتاج إلى إجابات عن بنك الدواء ومهامه وأسباب ترخيصه والهدف من نشاطاته؟ المنارة الإسلامية للتأمين تحتفل بعيد الاستقلال وتؤكد الاعتزاز بالوطن وقيادته (صور) شركة التجمعات الاستثمارية المتخصصة تحتفل بالذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية "شاهد الصور" الملك يبحث مع وزير الخارجية الفنزويلي المستجدات الإقليمية والدولية استمرار تقديم خدمات تجديد جوازات السفر خلال عطلتي عيدي الاستقلال والأضحى إحالة 15 موظفا في وزارة المالية إلى القضاء بتهمة الاختلاس كورنيش البحر الميت مجانا للعائلات خلال عيد الاستقلال وأيام عيد الأضحى