وحيداً، كعادته يقف، قطاع غزة

وحيداً، كعادته يقف، قطاع غزة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
مجدداً، يقف قطاع غزة وحيدا في وجه آلة الدمار العسكرية الإسرائيلية، رغم مرور 16 عاما على ما يشبه «الموت السريري» اقتصاديا واجتماعيا وبنيويا وبيئة تحتية، فيما تزيد الأمور في القطاع بؤسا يوما بعد يوم.

حقيقة، ليس هناك ما يمكن أن يدعونا لمجرد محاولة فلسفة الأمور والأسباب الموجبة التي أدت إلى المعركة الجديدة. فببساطة شديدة، هنالك احتلال استعماري إحلالي مستمر يستهدف الشعب الفلسطيني بدأ منذ قرن، ولم يتوقف إلا على فترات قصيرة، كان التوقف فيها عبارة عن وقف إطلاق نار، استعداداً للمراحل التالية.

الوضع في القطاع، فعلا، شبه كارثي يصل حد الانهيار في منطقة باتت منكوبة. فمنذ خطة فك الارتباط الأحادية الإسرائيلية والانسحاب من قطاع غزة في العام 2005، والحروب على القطاع (2008-2009، 2012، 2014، 2019، 2021، وآخرها 2022) تستهدف عدم السماح للمقاومة الفلسطينية مراكمة قدراتها المادية والتسليحية وإبقائها في حالة ترميم دائم

ووفقا لمراقبين إسرائيليين، فإن أي هجوم على القطاع لا يضيف شيئاً نوعياً للدولة الصهيونية ("معارك بين حربينً بالتعبير الاسرائيلي). ففي نهاية كل مواجهة يعود الجانبان، «إسرائيل» والمقاومة، إلى النقطة ذاتها التي كانا عليها. ومن الواضح لهؤلاء المراقبين أن اغتيال زعماء وقادة في فصائل المقاومة الفلسطينية ليس قادراً على تغيير قدرة المقاومة وخططها. والتساؤلات في الداخل الإسرائيلي تتحدث عن الثمن الذي دفعته «إسرائيل» مقابل الاغتيالات، وهل ستحسن الوضع الأمني للإسرائيليين بعد عمليات الاغتيال؟ وقد سبق أن أوضح جيش الاحتلا? عدم وجود حل عسكري لموضوع غزة، وحتى «الشاباك» أيد التخفيف من الحصار وما زال.

ايضا بات قطاع غزة شعارا انتخابيا إسرائيليا، فالكل يتعهد دائما بالنجاح في الحرب ضد القطاع، فيما يبقى وضع القطاع مأساويا ومغلفا بتهديد أمني لخدمة الأطياف السياسية الإسرائيلية، مع التأكيد على مسؤولية «إسرائيل»، وفقاً للقانون الدولي، عن قطاع غزة، رغم انسحابها منه، لأنها ما تزال تسيطر على حدوده ومياهه ومجاله الجوي، وتضرب عرض الحائط بقوانين الحرب المانعة إلحاق الضرر بالمدنيين. والأهم أن المعارك العدوانية التي تشنها اسرائيل ضد «القطاع» تنسف فرضيات، سادت طوال أكثر من عقدين من الزمن، وأبرزها جهود عدة أطراف تحدثت عن?رغبة إسرائيلية حقيقية في تحقيق التسوية! أما الحصيلة الراهنة لتلك الجهود فتؤكد أن الحكومات الإسرائيلية بغض النظر عمن يترأسها تسعى إلى تصفية معسكر السلام الفلسطيني وطبعاً معسكر المقاومة.

الفهم الإسرائيلي للتعامل مع قطاع غزة يتدحرج بين تقدم عبر الوساطات على رأسها المصرية في مفاوضات التهدئة، وبين تصعيد إسرائيلي دموي.

لذا، يبدو أن الحكومة الإسرائيلية اليوم خلصت إلى اعتماد سيناريو من شقين، الاعتراف بسلطة الأمر الواقع في غزة والتعامل معها وفقاً لضوابط ومحاذير محددة، تزامناً مع المضي في سياسة الإضعاف المتدرج لنفوذ «حماس» وقدراتها، متجاهلة أن الخروج من أتون الحرب ضد «القطاع» يكون عبر مشروع سياسي لا يوقف الحصار فحسب، بل يقر «تسوية» للصراع الفلسطيني الإسرائيلي والعربي الإسرائيلي برمته.

وعليه، بلا أفق سياسي، ها قد بدأ العد التنازلي نحو المواجهة العسكرية القادمة مع انتهاء المواجهة المنتهية للتو، في ظل الاستكناف عن دعم «القطاع» وأهله من قبل الغالبية الساحقة من الحكومات العربية «والاسلامية» بل والدولية!

 
شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟