اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رئيس الوزراء الإيطالي يخرج بالورقة الصفراء الثانية

رئيس الوزراء الإيطالي يخرج بالورقة الصفراء الثانية
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
قدم رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراقي استقالته لرئيس الجمهورية سيرجو ماتاريلا، الرجل الاقتصادي البارز الذي قاد المصرف المركزي الأوروبي ويطلق عليه الإيطاليون سوبر دراقي، وقد أصر على الاستقالة بعد أن تقدم بطلب الثقة من البرلمان الإيطالي. ألقى كلمة ثقيلة مركزة في مجلس الشيوخ، وقال بصوت عالٍ: «هناك من يفضل حل الحكومة والذهاب إلى الانتخابات البرلمانية المبكرة من أجل زيادة نسبة حضوره البرلماني أكثر من حرصه على مصلحة الوطن»، وتحدث عن الأزمة المالية الإيطالية والأوروبية التي تشهدها إيطاليا بسبب وباء كوفيد والحرب الأوكرانية الروسية.
قال دراقي: «نريد ثقة حقيقية لا صورية». ثلاثة أحزاب لم تصوت للثقة التي طلبها وهي، فورسا إيطاليا التي يتزعمها بيرلسكوني، ورابطة الشمال التي يتزعمها سالفيني، وحركة النجوم الخمسة التي يتزعمها كونتي، ويبدو أن رئيس الجمهورية يتجه إلى إجراء انتخابات برلمانية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) القادم. المزاج الشعبي الإيطالي يفضل استمرار دراقي في رئاسة الوزارة، فهو الاقتصادي البارز، الذي لا ينتمي إلى أي حزب أو حركة سياسية. وقد أثبت قدرة معتبرة على معالجة القضايا الاقتصادية. التغيير الحكومي من قواعد الحياة في إيطاليا، هل سبب ذلك عقدة الماضي الفاشي الذي أذاق البلاد ويلات القمع والحروب؟
الإيطاليون، لا يطيقون جلوس حكامهم طويلاً على كراسي الحكم. هناك في إيطاليا الدوري السياسي ودوري كرة القدم. سجلت إيطاليا أرقاماً قياسية في عدد الحكومات، التي تداول على رئاستها شخصيات مختلفة الأوزان، من دي غاسبري وفانفاني وألدومورو وأندريوتي من الحزب الديمقراطي المسيحي، وكراكسي من الحزب الاشتراكي، وسبادوليني من الحزب الجمهوري، وبيرلسكوني من حركة فورسا إيطاليا وغيرهم. بعضهم خرج من الأبواب الخلفية بعد ملاحقة قانونية.
الفساد والجرائم الجنائية بل وحتى الفضائح الجنسية، لم تغب عن سياسة بلد الإبداع السينمائي والغناء والموضة والعطور وكرة القدم والسباغيتي والبيتزا والإسبريسو. رئيس الوزراء الأسبق جوليو أندريوتي، رجل الحزب الديمقراطي المسيحي المخضرم، الذي قاد أكثر من خمس حكومات، جرت محاكمته بتهمة علاقات له مع المافيا، لكنه حصل على البراءة مثلما حصل عليها في قضايا أخرى. الرجل الذي غادر إيطاليا هارباً إلى تونس حيث قضى بقية أيامه بمنطقة الحمامات، كان بتينو كراكسي الزعيم الاشتراكي الكبير، والخطيب المفوه الذي اقتلعته حملة الأيدي النظيفة من الزعامة والوطن أيضاً، كان ظاهرة مضافة في السياسة الإيطالية، حيث قاد حكومة حزبية خماسية في الوقت الذي لم يحصل فيه حزبه على أكثر من أربعة عشر في المائة من أصوات الناخبين، وفتح الطريق لمسار جديد لعصر سياسي إيطالي تتراجع فيه هيمنة الحزب الديمقراطي المسيحي التاريخية على المسرح السياسي الإيطالي.
وجوه سياسية جديدة خرجت فجأة من خلف الستار الروماني القديم، وأبرزها سيلفيو بيرلسكوني، رجل الأعمال والإعلامي الكبير، والشخصية التي تملأ أجواء إيطاليا بالكلام والسلوك والعراك. أسس حركة فورسا إيطاليا، وارتفع بها إلى منصب رئيس الحكومة، وأحدث تغييرات كبيرة في الاقتصاد. الشعبوية بحواسها السياسية والاقتصادية والإعلامية، برزت في إيطاليا بقوة كوميدية كاسحة. الممثل الكوميدي قريلو أسس حركة النجوم الخمسة، وذلك عنوان هزلي قصد به مزاحمة رجال الطبقة الراقية الذين يقيمون بالفنادق الفاخرة. اكتسحت الحركة الانتخابات وحققت فوزاً فاجأ الجميع.
رفعت الحركة شعارات اختزلت البرامج، وواجهت تيارات سياسية قوية وتمكنت من مقارعتها ولجم الكثير من الأصوات العالية وخصوصاً من اليمين المتشدد واليسار المتراجع. رابطة الشمال يقودها الشاب سالفيني الذي تفنن في ربط التحالفات وتفكيكها، وسهر على إقامة تحالف يميني شعبوي أوروبي، وأقام علاقات كثر الحديث عنها مع روسيا بوتين. الحرب الأوكرانية الروسية لها ظل حارّ على العالم كله ولكن ظلها على أوروبا شديد البرودة أيضاً اقتصادياً وسياسياً وبيئياً. زار ماريو دراقي الجزائر لتأمين كميات أكبر من الغاز لبلاده، وعمل على تحقيق استقرار مالي بمساعدة من الاتحاد الأوروبي، لكن حركة النجوم الخمسة، اجتهدت لوضع عراقيل مختارة أمام حكومته حيث طالبت برفع الحد الأدنى للأجور، وعارضت بناء محرقة كبيرة للنفايات بروما. أما رابطة الشمال فلا تبدي حماساً يتماهى مع حماس رئيس الوزراء المستقيل لدعم أوكرانيا وفتح الأبواب للاجئين الأوكرانيين. النظام البرلماني الذي يحكم إيطاليا منذ إلغاء النظام الملكي بعد الحرب العالمية الثانية، له صفة تجعله يختلف إلى حد كبير عن رفيقاته الأوروبية، وهي أن التغيير لا يلغي الاستقرار بل يكرسه، وقد شبت الحياة السياسية الإيطالية على ذلك وتآلفت معه. ماريو دراقي بعد سبعة عشر شهراً في قصر الحكومة، قدم استقالته بلغة زعامية عالية، وهو الرجل الذي لم ينتمِ إلى حزب أو حركة سياسية.
دخل بالاتسو كيجي رئيساً تكنوقراطياً اقتصادياً، ليغادر وهو زعيم وطني يصفق له الإيطاليون، كما يصفقون لنجم كرة قدم وهو يغادر الميدان بعد أن سجل أهدافاً فارقة لفريقه. الورقتان الصفراوان، نستطيع أن نقول، هو من طلبهما أو رفعهما؛ فقد قدم استقالته في السابق مرتين، ليغادر رئاسة الحكومة حاملاً على ظهر قميصه رقم الزعيم السياسي.


شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام