اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

طاولة طعام الأردنيين

طاولة طعام الأردنيين
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
في الوقت الذي ينشغل "الكفّار” وتلسكوبهم "جيمس ويب” بالبحث عن مجرّات وكواكب أخرى، وحضارات وحيوات أخرى غير البشرية التي نعرفها، ويتقصّون عمر الكون، وكيف بدأ، تنشغل تلفزيوناتنا وبجهد واضح، وعمل حثيث، على إنجاز برامج طبخ تبث تقريباً على مدار الساعة، فكلما انتهت محطة فضائية عربية من برنامج طبخ بدأ "شيف” آخر على محطة أخرى برنامجه، بحيث يظل "المحتوى المعرفي الساخن والطازج” متواصلاً على مدار الليل والنهار!
بالمصادفة وبداعي الضجر كنت أشاهد إحدى القنوات ضحى الأربعاء، وكانت تبث برنامج طبخ، من هذا النوع الحديث الذي ترافق فيه مذيعة الشيف لتشجعه، وتقرأ له رسائل المشاهدين والمشاهدات، وحماستهم لخبراته العظيمة. لكن المفاجأة كانت حين نهضتُ لشأن قصير وعدت بعد دقيقتين، لأجد أن برنامجاً جديداً، مع شيف جديد ومذيعة أخرى، بدأ مباشرة ودون أي فاصل بين البرنامجين!
بل ربما أن الشيف الجديد استخدم ما بقي من خضراوات و”زيت قلي” تركها خلفه الشيف السابق!
تأكدتُ مراراً أن أحداً لم يُغيّر القناة، لأنه من غير المعقول ولا المنطقي ولا "المهني” أن تبث المحطة برنامجين متتاليين عن الطبخ في الساعة ذاتها، وإن كانت مكتبة المحطة خالية لهذا الحدّ، ودورتها البرامجية فقيرة وهزيلة لهذه الدرجة، فكان يمكن الاستعانة ببرنامج من الأرشيف عن الغابات أو الحيوانات أو محاربة التدخين أو عن الفقراء الذين لا يجدون ثمن المانجا أو التين الذي استخدمه الشيف في إعداد السلطة.. وقد سمعت أن ثمن الكيلو الواحد منه 8 دنانير!
(للعلم صحن السلطة تكون من التين والخس والمانجا وجوز عين الجمل وجبنة فيتا والرمان وزيت الزيتون، يعني بكلفة 15 ديناراً على الأقل. مع ترداد الشيف جملته الشهيرة التي بلا معنى: مو جايبين شي من برا! كله من البيت!! على أساس أن بيوت الأردنيين لا تخلو من هذه الأشياء).
لا أعرف إن كان العرب قد اكتشفوا المطبخ حديثاً، لأنه لا شيء يبرر هذا الانبهار بالطبخ إلى هذا الحدّ، وهذه الحماسة السخيفة التي تظهر بها مذيعات يتحدثن عن طبخات لم يسمع بها ثلثا الأردنيين ولم يذوقوا مكوناتها منذ سنوات!
لكن الواضح أن برامج الطبخ الكثيرة، التي لا تعدّ، ليس هدفها تعليم الناس الطبخ لغايات الأكل، فالموضة الآن ليست الأكل بسبب إسكات الجوع، بقدر ما أصبح الناس يطبخون لينشروا صور موائدهم ومطابخهم على "وسائل التواصل الاجتماعي”. فالكاميرا صارت ركناً أساسياً في الطبخ والمطبخ، قبل وأهمّ من زيت القلي أو تقلية البصل والثوم!
صار المنظر، والصورة، وشكل الطبق النهائي، هو الهدف، حتى لو كان غير صالح للأكل، فالمهم أنه صالح لـ”الانستغرام”، والأهم أن يجمع الألوان الزاهية، وقطع الفاكهة الملونة، و”الفليفلة” التي يجب أن تتكون من ثلاثة ألوان!
لكن لا أحد يكترث لنصف المشاهدين أو أكثر الذين لا يملكون ثمن صحن الفول للإفطار، وإن جازفوا بشراء كيلو "تين” أو ثلاث حبّات من الرمان فلن يضعوها بالتأكيد في صحن سلطة يوضع كإكسسوار إلى جانب "الطبق الرئيسي”!!
هذه السياسة الإعلامية تبدو وكأن من يديرها "مستشرقون”، لا يعرفون شيئاً عن وضع البلد، ووضع الناس، وعن أطباقهم الفقيرة وأولادهم الذين يباتون دون عشاء.
الأردنيون بحاجة لأن يتعرَّفوا على بعضهم.
شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام