اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صندوق لإبراء الذمة في الأردن!

صندوق لإبراء الذمة في الأردن!
عصام عبد الجليل الكساسبة
أخبار البلد -  
كنت قبل أيام في زيارة ممتعة لدائرة المفتي العام، حيث استمتعت بلقاء سماحة المفتي العام الشيخ عبد الكريم الخصاونة، وكان من جملة القضايا التي أتحفني بها سماحته، سؤال كثر ترداده على ألسنة الناس، يتعلق بمن أخذ مالا من دائرة حكومية ورغب في إعادته دون أن يتعرض لمساءلة أو إشكالات، وهو أمر يتعلق برغبة البعض بتبرئة ذممهم، وبعضهم يقترح أن يصرف مثل ما أخذ في أحد أبواب الخير، إلا أن إبراء الذمة هنا لا يتم إلا بإعادة المال من صاحب الشأن، فمن أخذ مالا من الحكومة عليه أن يرد لها ما أخذ، وليس له أن يصرفه في باب آخر تبرئة لذمته، وهو أمر معقد حسب الأنظمة والقوانين المعمول بها، فليس بوسع أي دائرة حكومية أخذ أو صرف أي مال إلا وفق مستند يصدر بموجب قانون أو نظام، ما يعني أنه يتعذر على من سرق دينارا من الحكومة إلا أن يعترف بالسرقة كي يتمكن من إعادته، وبالتالي يتعرض من يريد أن يبرىء ذمته لفصل طويل من «البهدلة» .. الاقتراح هنا، كما ساقه سماحة المفتي إنشاء صندوق لإبراء الذمة، على غرار ما هو معمول به في بلاد الحرمين..

وقد علمت أن إنشاء صندوق إبراء الذمة، الصادر بأمر ملكي في يونيو 2005، جاء ترجمة لتأكيد أن التوبة يجب أن يبادر بها كل من تسلم أموالا من الدولة بغير وجه حق، أو لديه شكوك في صحتها. وقد فتح الصندوق أبوابه، عبر الحسابات في البنوك، على أمل أن يسارع الجميع لإبراء الذمة، وقبلها التوبة من الفساد المالي الذي وقع فيه بشكل أو بآخر. إلى ذلك، يقبل الصندوق الراغبين في إيداع صدقاتهم فيه، حيث يقوم البنك السعودي للتسليف والادخار باستخدامها لمساعدة المواطنين من ذوي الدخول المنخفضة، وفي القروض الاجتماعية، وقروض الزواج، والأسرة ، وترميم المنازل والمشاريع الصغيرة والناشئة، والقروض المهنية و الحرفية و سيارات الأجرة والنقل المدرسي ومساعدة الأسر التي تواجه ظروفا مالية صعبة في التغلب عليها على هيئة قروض بدون فوائد..

وفي غضون أقل من شهر على بداية إنشاء الصندوق، ورد في حساب إبراء الذمة، مبلغ قدره 52.8 مليون ريال أودعها 125 فردا تراوحت مبالغ إيداعاتهم بين 20 مليون ريال وخمسمئة ريال، قبل أن يرتفع المبلغ ليصل إلى نحو 181 مليون ريال بنهاية 2010، ما يعني أن الصندوق لم يتلق في خمسة أعوام، سوى 130 مليون ريال.

من الواضح هنا أن ثمة تراجعا شبه واضح في الأموال المودعة في الحساب، والتي تتم بشكل سري للغاية دون الكشف عن هوية المودع، أو التطرق لماهية المبالغ المودعة، ولكن هذا الأمر لا يدعو للتشاؤم، بل ربما هو متعلق بمسائل أخرى، قد تعبر عنها جملة من الأسئلة، من مثل: هل الكل أبرأ ذمته، أم أن الخوف لا يزال سيد الموقف، أم أن الدعوة للتوبة باتت رهينة بالضمير الغائب، والذي لا يمكن أن يحضر في يوم ما؟ 

طبعا من المسلم به أن العقوبة هي الباب الفعلي لاستعادة المبالغ المنهوبة، ما دام الجميع يشكو من فساد واضح في الكثير من المجالات، إلا أن هذا الأمر لا يمنع إنشاء مثل هذا الصندوق لعل فيه بعض الخير، فلنجرب ولننتظر!
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً