العلاقة مع إيران: تلزمنا أم لا؟

العلاقة مع إيران: تلزمنا أم لا؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

نكسر حدة "جليد” العلاقة مع طهران أم لا؟
التصريحات الرسمية التي أدلى بها رئيس الحكومة الأردنية ووزير الخارجية، خلال الأسبوع الماضي، تشير بوجود نوايا لفتح خط مع إيران، ربما تبدأ من خلال زيارات رسمية متبادلة، أو لقاءات بترتيب طرف ثالث، أو بإعادة إرسال سفير أردني لطهران (تم سحبه في حزيران 2018 )، هذا يعني مسألتين:
الأولى، عمان تدرك أن إيران لا تشكل أي تهديد مباشر للأمن الوطني الأردني، وقد حان الوقت لاستقبال الرسائل التي صدرت عنها أكثر من مرة، باتجاه تحسين العلاقات، أوإعادة الدفء إليها، يأتي ذلك بالتزامن مع سياق عربي، خليجي تحديدا، يصب باتجاه التهدئة مع طهران.
المسألة الثانية تتعلق بوجود مصلحة أردنية لتلطيف الأجواء مع طهران، سواء لضمان الأمن على الحدود الشمالية حيث تتواجد بعض المليشيات المحسوبة على إيران بالجنوب السوري، خاصة بعد تصاعد المواجهات العسكرية مع تجار المخدرات، أو لتسهيل مهمة الدبلوماسية الأردنية بالعراق، حيث شكلت بعض الشخصيات السياسية، والمرجعيات الدينية العراقية المحسوبة على إيران، "مصدات” أمام الحكومة العراقية للانفتاح -اقتصاديا- على عمان .
قد تبدوالمسألة أعمق من ذلك، فمنذ عشرين عاما، على الأقل، تراوحت علاقة البلدين بين مد وجزر، الملاحظة اللافتة هي أن فتح قنوات الاتصال ارتبط، غالبا، بوجود أزمة، سواء أكانت سياسية أو أمنية، متعلقة بالأردن أو بحلفائها.
نتذكر،هنا، أن الملك عبد الله زار طهران في (سبتمبر) 2003 والتقى الرئيس خاتمي، آنذاك، على خلفية سلسلة من الأزمات، التي اتهم فيها الأردن إيران بمحاولات الإخلال بأمنه الداخلي، لكن بالمجمل ظلت العلاقة الأردنية الإيرانية، على امتداد السنوات الماضية، داخل "الثلاجة” لم تخرج منها الا في أوقات محددة، وقصيرة جدا.
السؤال، الآن، كيف يمكن أن نتعامل مع إيران، أردنيا، (وعربيا أيضا)، وهل تلزمنا العلاقة معها أم لا؟ اتفهم، بالطبع، المخاوف التي تنتاب المواطن الأردني (والعربي عموما) من التمدد الإيراني، ومن تدخلات طهران في سورية والعراق واليمن ولبنان وغيرها.
لكن بعيدا عن هذه المخاوف المشروعة، ومع الرفض للسلوك الإيراني غير المقبول، أعتقد اننا لم نفهم إيران كما يجب، كما اننا لم نتعامل معها بمنطق "السياسة” التي تتقدم فيها المصالح على المشاعر والهواجس، والأولويات والوقائع على الأمنيات والرغبات.
إيران اليوم ليست "الثورة” التي فجرها الخميني، وإن كانت مناخات الثورة ما زالت حاضرة في شوارع كل المدن الإيراينة، وربما في الخطابات التي تحفل بها وسائل الإعلام، ويرددها بعض الخطباء والمسؤولين هناك، إيران أصبحت "دولة”، تتحرك بأنفاس "الإمبراطورية”، ومسألة تصدير الثورة انتهت إلى غير رجعة، واستعيض عنها بتصدير الدولة و”القوة” والنفوذ، وفرض النموذج المدعوم بالانجاز بكافة المجالات، رغم الحصار المفروض عليها منذ عقود طويلة.
لا بد أن نفهم هذه الحقيقة حين ندقق بأية خيارات على صعيد علاقاتنا مع طهران، ذلك أن اختزال طهران في زاوية العداء والخصومة التاريخية، أو زاوية التهديد، أوحتى في إطار المذهبية وإذكاء الصراع الشيعي السني، دينيا أو سياسيا، هذا الاختزال أصبح بحاجة لإعادة نظر.
هنا يبدو خيار التفاهم مع طهران، عربيا وأردنيا، واجب الوقت بامتياز، ليس، فقط، من باب "التكيف” مع ميزان القوى الذي تغير، وانما لان هذه المنطقة لا يمكن أن تستقر دون ان يتفاهم "الجيران” التاريخيون على المشتركات التي تمكنهم من العيش معا بأمن واستقرار، وأن يعترف الجميع أنه لا يجوز لقومية أو دولة ان تستقوي على غيرها، كما انه لا يمكن ان نظل أسرى لجراحات التاريخ وصراعات الواقع، لأننا عندئذ سندفن المستقبل، ومعه الأجيال القادمة، في مستنقع التاريخ والواقع المظلم.
لدينا ثلاثة خيارات، الأول: الدخول في صراع مع إيران بصفتها خطرا على عالمنا الإسلامي، ويمكن تبرير هذا الخيار بالكثير من المسوغات والأدلة، الثاني: الاستمرار بتجاهل هذه "المستجدات” التي طرأت على الخريطة الاقليمية، ثم محاولة بناء "مصدات” سياسية للتقليل من أخطارها بالاعتماد مجددا على "لعبة” المحاور والمصالح مع الغرب، ومع إسرائيل أيضا.
أما الخيار الثالث فهو استقبال ذبذبات "النفوذ” الإيراني للتفاهم مع طهران على قاعدة بناء قواعد جديدة للخيارات والمصالح المشتركة، بما يضمن عدم استعداء إيران، ثم التزامها بتغيير سلوكها، والتوقف عن تهديد مصالح جيرانها، وبما يضمن، أيضا، بناء تفاهمات حقيقية بين "القوميات” الثلاث في المنطقة، الاتراك، العرب، الفرس، في مواجهة القومية اليهودية (المشروع والدولة: أدق) الدخيلة على المنطقة.
إذا سألتني: أي الخيارات أجدى؟ سأجيب: الخيار(الاضطرار) الثالث هوالأفضل، لكنه يحتاج إلى شرط أساس وهو ضرورة إنتاج مشروع عربي، أو تحالف عربي، قادر على الجلوس مع إيران (وتركيا أيضا) على طاولة الحوار بندية، وقادر -ايضا- على "التكيف” مع التحولات التي تشهدها المنطقة والعالم، ومن دون ذلك، فإنه لا يجوز لنا ان نلوم غيرنا، سواء طهران أو سواها، إذا ملأوا الفراغ الذي عجزنا عن ملئه وإشغاله؟



شريط الأخبار مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد