إسرائيل.. والأميركيون العرب

إسرائيل.. والأميركيون العرب
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
ذهبت مايا بيري، المديرة التنفيذية للمعهد الأميركي العربي، إلى الشرق الأوسط في وقت سابق من هذا الشهر مع أبنائها. ومع تواجدها في المنطقة لحضور اجتماعات عمل، اصطحبت أبناءها إلى منزل أسلافها في لبنان.
وفي أحد الأيام في الأردن، اعتزمت مايا القيام بزيارة لمدة 24 ساعة للضفة الغربية والقدس على أمل الصلاة في الأقصى، وزيارة المسجد الإبراهيمي في الخليل وقضاء الليل في بيت لحم.
وما كان يجب أن يصبح رحلة سريعة مثمرة تحول إلى كابوس، وهو أمر شائع بشكل مأساوي للأميركيين العرب الذين يزورون الأراضي المقدسة. وأمضت مايا وابناها، وهما في سن الجامعة، ساعات في استجواب من مسؤولي الحدود الإسرائيليين عند معبر جسر الكرامة "اللنبي" بين الأردن والضفة الغربية. فقد طُرحت عليهم أسئلة عن أصلهم اللبناني من مسؤول إسرائيلي صَححَ لمايا نطقها لاسمها، مع توبيخهم لردهم باللغة الإنجليزية على الحارس الذي أصر على التحدث إليها باللغة العربية. وانفصلت مايا عن أحد الأبناء الذي طُرح عليه أسئلة حول اسمه الأوسط وعرقه وديانته.
وتصفح المسؤول الإسرائيلي صوره على الهاتف. وبعد أن سمح لهم أخيراً بالدخول، توجهوا إلى القدس حيث حققت مايا وابناها حلمهم بالصلاة في المسجد الأقصى. وأثناء السفر إلى الخليل، استمر الكابوس ثلاث ساعات أخرى عند نقطة تفتيش بالقرب من المسجد الإبراهيمي. وإجمالاً، قضوا ثلث مدة زيارتهم في التعرض لمعاملة سيئة.
وعلى مدار سنوات، قدمنا مئات الشكاوى المماثلة من الأميركيين العرب، والأميركيين الفلسطينيين منهم بخاصة، الذين قدموا شهادات تحت القسم عن معاملتهم عند محاولتهم دخول إسرائيل. فقد تعرضوا للاستجواب فترة طويلة، واحتُجز بعضهم، ومُنعوا من الدخول، وتم ترحيلهم. وقيل للأميركيين الفلسطينيين، حتى الذين ولدوا منهم في الولايات المتحدة إن إسرائيل لا تعترف بهم كأميركيين.
وباعتبارهم فلسطينيين، يجب عليهم مغادرة البلاد والحصول على بطاقة هوية فلسطينية والدخول عبر الأردن. وتقدمنا بشكوى إلى وزارة الخارجية مطالبين حكومتنا بأن تصر على حماية حقوقنا كمواطنين أميركيين.
وأثار وزراء خارجية سابقون بقوة هذه المسألة مع الإسرائيليين، لكن دون جدوى. وأصدرت وزارة الخارجية «توجيهات سفر» حذرت فيها المواطنين الأميركيين من ذوي الأصول العربية، وأصحاب الأصل الفلسطيني منهم بخاصة، من احتمال تعرضهم لمعاملة مختلفة عن المسافرين الأميركيين الآخرين لدى وصولهم إلى إسرائيل.
وهذا الاعتراف بالمشكلة، دون القيام بأي شيء لتصحيحها، يزيد الطين بلة. والصفحة الأولى من جواز السفر الأميركي مكتوب بها أن وزير الخارجية «يطلب بموجب هذا من كل من يهمه الأمر السماح للمواطن الأميركي المذكور هنا بالمرور دون تأخير أو إعاقة وتقديم جميع المساعدات القانونية والحماية له عند الحاجة». وفي معاهدة 1951 بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن «الصداقة والتجارة والملاحة»، وافق الطرفان على ضمان حقوق مواطني كل منهما عند زيارة بلدانهما، بما في ذلك الحق في «السفر إليها بحرية، والإقامة في الأماكن التي يختارونها، والتمتع بحرية الضمير... دون تحرش غير مشروع من أي نوع،... وتوفير الحماية والأمن الأكثر انتظاما».
ومع ذلك، توضح هذه المعاملة التمييزية التي يتعرض لها الأميركيون العرب الذين يسافرون إلى إسرائيل/فلسطين على مدى عقود أن هذه الالتزامات تُنتهك أكثر مما يجري الالتزام بها.
وتعود هذه القضية مرة أخرى إلى محور وصدارة الاهتمام لسببين. الأول، طلب إسرائيل قبول انضمامها إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة الأميركية، والثاني، رحلة الرئيس بايدن المقبلة إلى إسرائيل. والقبول في برنامج الإعفاء من التأشيرة يتطلب المعاملة بالمثل، أي الموافقة على الاحترام الكامل، دون تمييز، لحقوق مواطني كل دولة مشاركة في البرنامج. لكن إسرائيل لم تظهر قط استعداداً للوفاء بهذا المطلب، ولذا التقينا بمسؤولين في الإدارة لنحثهم على رفض طلب إسرائيل.
ومن المعاملة الأخيرة التي تعرضت لها مايا بيري وابناها - مما يعكس ما سيخضع له الأميركيون العرب الآخرون بالتأكيد في موسم السفر الصيفي هذا - يبدو أن إسرائيل غير مستعدة لممارسة المعاملة بالمثل. ويجب أن يوضح بايدن أن هذا يحول دول الدخول إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة. إنه أقل ما يمكن القيام به لتوفير الحماية الأساسية المتساوية لمجتمعنا.

شريط الأخبار حادث إطلاق نار في مطعم أمريكي يسفر عن ضحايا والتحقيقات مستمرة بلومبرغ: الحصار البحري الأمريكي لإيران يهز أسواق الطاقة إنستغرام يطرح ميزة طال انتظارها عراقجي: واشنطن لم تستخلص العبر وأفشلت تفاهما كان وشيكا وول ستريت جورنال: الحرس الثوري يحتفظ بمعظم زوارقه العسكرية فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء إجراءات جديدة استعدادا لموسم الحج توقف حركة السفن في مضيق هرمز بعد إعلان ترامب عن الحصار البحري أمانة عمان تنذر موظفين - أسماء مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة وفيات الاثنين 13-4-2026 "البعيثران".. عشبة عطرية تفوح بالفوائد الصحية أجواء لطيفة ودافئة حتى الخميس إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة