فتش، لن ترى رؤوسا تدحرجت!

فتش، لن ترى رؤوسا تدحرجت!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

هل تذكرون تصريحات "دحرجة الرؤوس "التي أدلى بها وزير الإعلام السابق؟ (ثم اعتذر عنها لاحقا)، القصة آنذاك تتعلق بموظف في رئاسة الوزراء، اتهم بتسريب وثيقة رسمية، والوزير كان يتحدث برمزية عن المحاسبة والحزم، اللافت أن التسريبات تكررت، وما تزال، لكن لم نر رؤوسا تدحرجت، ولا حتى "عين حمرا” اشهرت، فيما السؤال الذي ما يزال معلقا بلا إجابات، لماذا يحدث ذلك؟
هل تذكرون، أيضا، تصريحات وزراء المياه عن "المياه المسروقة، سواء عبر كسر خطوط المياه، أو حفر الآبار غير المرخصة؟ قبل يومين سمعت خبرين صادمين، أحدهما على لسان الوزير يقول فيه” إن أزمة المياه هذا العام ستكون أصعب، وإن أدوار توزيعها لن تكون منتظمة”، أما الآخر فجاء على لسان الناطق باسم الوزارة، يرد فيه على قيام مواطنين بكسر خطوط المياه الناقلة على الطريق الصحراوي، واستخدامها لغسيل السيارات،”اغسل سيارتك بدينار”.
الرجل قال بمرارة: خلال شهري 4 و5 تم ضبط 1262 اعتداء على الخطوط الرئيسية، سأله المذيع: ماذا تفعلون؟ أجاب: نخالفهم ونغرمهم، ثم نكتشف أنهم عادوا، بعد أسبوع لممارسة أفعالهم، لماذا؟ لا توجد تشريعات ولا إجراءات رادعة، ولا "عين حمرا” أيضا.
هل تذكرون ما حدث قبل ايام بافتتاح فعاليات "إربد عاصمة للثقافة العربية”، لا أتحدث، فقط، عن أخطاء الشركة المنظمة التي لا تجيد كتابة العربية، ولا عن تغيب البلدية لما قبل أسبوعين من انطلاق الاحتفالات، وإنما، أيضا، عن أبجديات تنظيم أبسط حفل، الفوضى التي دبت بقاعة الافتتاح، والمقاعد التي لم تجد من يحسن توزيعها، والضيوف العرب الذين شعروا بالإهمال ..الخ، السؤال هنا: لماذا حدث ذلك؟
هذه ثلاث وقائع متنوعة، ولدي، كما لدى القارئ الكريم، عشرات الأمثلة الأخرى، خذ مثلا التضارب بالتصريحات (أمينان عامان بوزارة التربية والتعليم حول تخصيص حصص المفاهيم السياسية للطلبة بالمدارس، أحدهما قال يوجد، والآخر نفى)، خذ مثلا آخر التجاوزات المفزعة التي تضمنتها تقارير ديوان المحاسبة، اقشعر بدني حين قرأت بعضها امس، وخاصة حول الرواتب والمكافآت التي تدفعها إحدى الشركات المملوكة للحكومة لموظفيها، وأعضاء مجالس إدارتها وغيرهم (كأنها أموال منهوبة).
خذ، ثالثا، العقود التي أبرمت مع بعض الشركات، وخاصة ما يتعلق بملف الطاقة، وغير ذلك من صور البذخ والاستهتار، والتطاول على المال العام، وعدم المحاسبة. يبقى السؤال: لماذا يحدث ذلك؟ ثم لماذا لم نر رؤوسا تدحرجت؟
قبل أن أجيب، لدي نقطة نظام، بعض المسؤولين سيتهمونني بتصيد للأخطاء، ثم يقولون: هذا ليس وقته، الظروف الحالية لا تحتمل، الناس محتقنة بما يكفي، أصارحهم أنني فكرت طويلا بذلك، لكنني على قناعة أننا، وفي هذا التوقيت بالذات، بحاجة لأكثر من صدمة، الحكومة والدولة، عموما، بحاجة لمن يشير إلى أخطائهما، ويلح على تصحيحها، ليس فقط لكي يصحو المسؤولون على مسؤولياتهم، ويبادروا للقيام بواجباتهم، بدل أن يحملوا الناس مسؤولية ما حدث، وإنما خوفا من أن تفاجئنا لحظه لا تفيد فيها المراجعة ولا الحساب.
الآن، أعود للسؤال الرئيس، لماذا حدث ذلك؟ يمكن أن أسجل أسبابا ومبررات عديدة، أقول مثلا: الموظف الذي يسرب الوثائق يريد أن ينتقم، او انه فاسد، أو أن الادارة العامة فشلت بضبط كوادرها ..الخ، المواطن الذي يسرق المياه يفعل ذلك ربما لذات الاسباب، القائمون على احتفالية اربد أيضا، سواء أكانوا موظفين رسميين، او من شركة خاصة، هم أيضا من ذات الطينة، طينة المجتمع وطينة الادارة والثقافة، هذه الإجابات، إذا، غير مكتملة، أو -إن شئت الدقة- غير مقنعة تماما.
إذا، ما السبب؟ فتش عن الادارة العامة للدولة، طبقة المسؤولين الذين يديرون المشهد العام، ثقافة المجتمع التي تعكس في الغالب سلوك إدارات الدولة، الحكومات العاجزة عن "دحرجة الرؤوس” بالمعنى القانوني والسياسي، لا العنيف لا سمح الله، والعاجزة عن تصحيح الواقع وتقديم أي إنجاز يبعث الأمل والهمة في نفوس الأردنيين، فتش وستكتشف أن سلالة الإهمال والخطأ والاستهانة بحياة الناس والتجرؤ على أموال الدولة، مع غياب الحزم والقانون، وعدم انتصاب موازين العدالة، هذه السلالة ستمد لسانها للجميع.



شريط الأخبار جيش الاحتلال: إصابة 7 جنود إسرائيليين في مواجهات مختلفة في جنوب لبنان وفاة طفل غرقاً في سيل الزرقاء.. صورة 5 بواخر ترسو بميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل عطية في مقابلة مع "القدس العربي": تحديث النظام الداخلي مدخل لترسيخ الدولة الحديثة وتعزيز سلطة مجلس النواب الأرصاد: أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري بنسبة (1% 23%) الاستخبارات الإيرانية تعلن اعتقال "23 عميلا" الجيش الإسرائيلي يعلن رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو ديمونا والنقب غضب واسع من إساءة للمرأة الأردنية في برامج رمضان: سقوط أخلاقي تحت غطاء الكوميديا الدفاع القطرية تعلن ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة سقوط المروحية شخص يقتل والدته و5 من أشقائه خلال عطلة العيد تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز بالكامل واستهداف بنى تحتية للطاقة الأمن السيبراني يحذّر من روابط توظيف وهمية تستهدف سرقة البيانات طهران: لدينا مخزون استراتيجي من السلع الأساسية يكفي لمدة عام كامل إيران تعلن التحول إلى الهجوم وتتوعد بأسلحة أكثر تطوراً بالارقام: الكشف عن تكاليف حرب ترمب على ايران حتى الآن الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير العالم يواجه أزمة حادة مع اقتراب وصول آخر شحنات الغاز الخليجية "بعد التهديد بقلب الحسابات".. قيادة الدفاع الجوي الإيرانية تعلن استهداف مقاتلة "إف-15" "عناكب طائرة" بحجم كف اليد تغزو الولايات المتحدة 182 مصاباً جراء القصف الإيراني على عراد وديمونا جنوب فلسطين المحتلة