العقل العربي وذاكرة الهزيمة

العقل العربي وذاكرة الهزيمة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
بعد مرور أكثر من نصف قرن على حرب الأيام الستة في عام 1967، لا نعرف سبباً منطقياً لاستعادة ذاكرة العقل العربي هذه الهزيمة، رغم أن نصر أكتوبر (تشرين الأول) في عام 1973 استطاع غسلها، بل ومحا آثارها، فمن هُزم في «67» هو من انتصر في «73»، وبالتالي؛ نقطة التعادل أو حتى النصر تحققت، ولكن ما لم يتحقق هو أن البعض ما زال يعيش في جلباب هزيمة «67»، ولا يريد الخروج منها أبداً.
فهذا أحد شهود المعركة؛ عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق في مذكراته يقول إن هزيمة يونيو (حزيران) «لم تكن حدثاً عابراً في تاريخ المنطقة وفي دولها، لا سيما دول المشرق العربي. لقد أدت هذه الهزيمة إلى تغيير عميق في مسار الصراع العربي - الإسرائيلي».
تجاهل خدام أن نصر أكتوبر (حرب العاشر من رمضان) حقق معادلة التصحيح في الصراع العربي - الإسرائيلي، بعد أن حاولت إسرائيل إثر هزيمة «67» فرض شروط المنتصر على المهزوم، حتى جاء نصر رمضان (أكتوبر)، الذي يتجاهل كثيرون التوازن الذي أحدثه في الصراع.
صحيح أن التعاطي الإعلامي العربي خاض صراعاً بإمكاناته المتواضعة حرفياً ومهنياً وتكنولوجياً أمام ماكينة إعلام غربية أميركية متطورة، فحاول تخفيف وطأة الهزيمة بتسميتها «نكسة»، وجعل ما حدث عام 1967 مؤامرة دولية، وتجاهل الأسباب الحقيقية التي تسببت في الهزيمة، لكنه تدارك الأمر في سنوات ما بعد الصدمة؛ والتي استطاع العرب فيها استعادة النصر في معركة أكتوبر 1973.
«حرب الأيام الستة»، وتسمى أيضاً «حرب يونيو» أو «الحرب العربية - الإسرائيلية الثالثة» أو «النكسة»... حرب كأي حرب أخرى يمكن للجيوش فيها أن تنتصر أو تُهزم، فالهزيمة لم تكن حكراً على العرب، فأميركا هُزمت في اليابان لولا استخدامها القنابل الذرية، وهُزمت في فيتنام، بل وهُزمت حتى في أفغانستان، فـ«طالبان» رجعت في ساعات بمجرد خروج أميركا من البلد ولو كان مؤجلاً 20 عاماً.
المحصلة أن الهزيمة؛ سواء أكانت في 6 أيام أم في 20 عاماً، هي الهزيمة، ولهذا لا يمكن للعقل العربي أن يبقى رهين وحبيس هزيمة حدثت قبل أكثر من 50 عاماً، متجاهلاً نصراً مبيناً عظيماً حدث في رمضان بعد بضع سنين من هزيمته.
ولهذا؛ فالهزيمة ليست النهاية، بل قد تكون بداية النصر.
هزيمة 1967 لم تكن هزيمة مصرية فقط، بل كانت هزيمة عربية مشتركة، مثلما هو نصر أكتوبر 1973؛ ليس نصراً مصرياً خالصاً، بل هو انتصار عربي مشترك، وبين الحربين كان العقل العربي غارقاً في مراثي الهزيمة والإحباط، التي لم يتخلص منها حتى بعد نصر أكتوبر الكبير، والذي يعدّ مساوياً لحجم الهزيمة في «67»؛ بل ثأر لها.
صحيح أن الخصومة السياسية العربية وعدم تفعيل «اتفاقية الدفاع العربي المشترك»، هما من مسببات هزيمة «67»، لكن نصر أكتوبر حدث والخصومة السياسية موجودة في بعض جوانبها، ولكنها لم تمنع من المشاركة بفاعلية في الحرب؛ بل وأسهمت في نصر أكتوبر 1973 الذي صحح مسار الصراع العربي - الإسرائيلي من الحرب والمغالبة، إلى التفاوض والقبول بالآخر، بعد أن أيقنت إسرائيل أن الجيش الذي ظنته لا يهزم، هزم فعلاً، ولهذا سلك مسار التفاوض من «كامب ديفيد»؛ مروراً بـ«وادي عربة» و«غزة وأريحا» والتصالح مع الجوار العربي.
ولكن من غير المقبول بقاء العقل العربي في دوامة مراثي الهزيمة، خصوصاً أن العقل العربي لا يقل ذكاء ولا معرفة عن العقل الغربي، ولهذا يجب أن نخرج العقل الجمعي فكرياً وعملياً من مستنقع التفكير المستدام في الهزيمة، ونحفزه على التفكير في صنع الانتصار، على غرار ما حدث في أكتوبر 1973.
شريط الأخبار ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل