اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صراع الجبابرة في القدس

صراع الجبابرة في القدس
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

تُعتبر مدينة القدس بؤرة الصراع القديم الحديث للعديد من الدول .ويُجسد البعد الديني والسياسي،أهم الأبعاد التي تلازم السياسات الداخلية والخارجية لها مهما كانت معتقداتها حول القدس، حيث ساهم ارتفاع وتيرة الاقتحامات الاسرائيلية للمقدسات في زيادة الاهتمام بمدينة القدس وظهر ذلك جلياً عبر زيادة الطلب على شركات النقل والسفر لأكثر من دولة التي تتلقى هذه الأيام الكثير من طلبات زيارة المدينة المقدسة.
فالقدس بعد اعتراف ترامب بأنها عاصمة لاسرائيل، أصبحت مجدداً ضمن أولويات السياسة الخارجية للدول لأكثر من سبب أهمها: تمرير سياسة داخلية لذات البلدان وبالتحديد أن عددا من الدول استطاع رؤسائها الوصول إلى كرسي الرئاسة باستغلال عنوان القدس ضمن سياق الدعاية الانتخابية، أما على صعيد السياسة الخارجية فهي مفتاح للضغط أيضا ًلصالح تمرير سياستها الداخلية، لذا القدس أصبحت موقعاً لصراع الجبابرة والتنافس أو التعاون أو تركيز السيطرة لتحقيق سيادة وبُعد ديني.
وتُعتبر القدس نبض الأردنيين وهي قضيتهم الأولى حيث يسعى الملك عبد الله الثاني، إلى مواصلة التأكيد على الوصاية الأردنية على القدس والمقدسات وترسيخ الواجب التاريخي والابتعاد عن تسييس المدينة والاستئثار بها وخرق " الستاتيكو" القائم فيها وحمايتها من أي تهديد لتاريخها ووجودها ودثر لمقدساتها وحضارتها.
ويسعى الأردن دوماً إلى إبعاد أي محاولة لسحب البساط من تحته فيما يتعلق بالقدس وأي محاولة لقتل قرارات الشرعية الدولية بحقها وبالتحديد فيما يتعلق بالوصاية الأردنية رغم المحاولات العديدة من عدة دول لسحب الوصاية.
كما تعتبر القدس بالنسبة للسعودية ذات أهمية وخصوصية وبالتحديد البعد الديني بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي.
صحيح أن عدداً من الأصوات الاسرائيلية طالبت باستبدال الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس ومنح السعودية مكانة خاصة للأماكن المقدسة فيها، وهذا ما صرح به الرئيس الاسرائيلي اسحاق هيرتسوغ، لكن السعودية صرحت في أكثر من موقف أنها مع حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم ومع إرساء حل الدولتين وأنها لن تطبع إلا بإرساء الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني وهذا يعني ضمنياً أنها تعترف بوضع القدس الحالي كوضع تاريخي وقانوني وهو يعني التأكيد على ان الوصاية الأردنية تبقى كما هي إلى حين إيجاد الحل النهائي للقضية الفلسطينية.
كما تحظى القدس بدور بالغ الأهمية على المستوى الفكري والسياسي والديني لدى قادة الحركة الصهيونية منذ نشأة اسرائيل، وكان الاستيطان من أهم المنطلقات الفكرية وأبرز التطلعات الاستراتيجية للسيطرة على شطري القدس، وفي عالم السياسة من يسيطر على العاصمة يسيطر على الدولة بشكل كامل، لذلك العقلية الصهيونية كان أبرز تفكيرها السيطرة على القدس بشكل كامل دون تنازل. وهذا ما نشهده اليوم من اقتحامات متكررة يومية وتسيير مسيرات الاعلام والصلاوات المستمرة الى حين استكمال البعد اليهودي الأخير وهو بناء "الهيكل" المزعوم.
إضافة إلى التنظير الفكري لدى النخبة السياسية والمثقفة عند اليهود حول مدينة القدس، استخدمت الدين اليهودي أيضاً للسيطرة عليها ووظفت الدين لصالح أهدافها ومشاريعها التوسعية والتسلطية فاستغلت التعاليم التوراتية التي تشير إلى صهيون، والأرض المقدسة، وهيكل الرب.. وغيرها من أجل السيطرة على المدينة، وكذلك من أجل إقناع اليهود أنفسهم بالقدوم إلى الأرض المقدسة.
فاستخدمت الاستيطان الوسيلة والهدف لقيام "دولة إسرائيل"، خاصة في مدينة القدس التي ينادون بها لتكون العاصمة الأبدية لدولتهم. وارتباط مفهوم الاستيطان بالفكر الصهيوني (إن الحقيقة هي لا صهيونية بدون استيطان، ولا دولة يهودية بدون إخلاء العرب ومصادرة الأراضي وتسييجها)، وأن أخطر الإجراءات الإسرائيلية على مدينة القدس هو إصدار قانون من الكنيست بأن القدس هي عاصمة إسرائيل، وهي المقر الرئيس للكنيست والحكومة والمحكمة العليا، وقد أكد البرلمان الاسرائيلي القرار نفسه في العام 1990، مشددا على أن القدس لن تكون موضوعاً للتفاوض.
ونتيجة للسياسات الإسرائيلية من سنّ قوانين ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات في مدينة القدس، رسمت إسرائيل معالم جديدة للمدينة لصناعة وضع جيوسياسي جديد لها يصعب على السياسي أو الجغرافي إعادة تقسيمها مرة أخرى، فقامت ببناء الحي اليهودي في القدس الشرقية، وكذلك سلسلة من المستوطنات لتحيط بمدينة القدس من جميع الاتجاهات.
وتعمل إسرائيل وفق سياسة ازدواجية المعايير، فمن جانب تعمل على طمس المعالم العربية وطرد السكان الأصليين، ومن جانب آخر تزرع مستوطنات ومستوطنين يهود.
خلاصة:
تسعى اسرائيل إلى تهويد المسجد الأقصى كهدف أساس للمتطرفين من اليهود، وتقوم على استمرار التغيير الديمغرافي للمدينة المقدسة لتهويد القدس وطمس الهوية العربية عن سكانها الاصليين، الأمر الذي بحاجة الى حماية المقدسيين بكل الوسائل والطرق، ومن المهم قراءة الأفكار والمخططات الإسرائيلية والتعامل معها كأمر واقع. ولا بد من التصرف معه قبل البدء بتنفيذها على أرض الواقع. والتأكيد ان "الوصاية على المقدسات في القدس" تخص الأردن وهي مسؤولية أدبية لا تستوجب المزاحمة ولا تنطوي على دور سياسي وهو أمر يتوقع الأردن من الجميع احترامه وتقديره ودعمه.
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر