كيف تبدو حالة البلاد؟

كيف تبدو حالة البلاد؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

‏كيف تبدو حالة البلاد؟ التقرير الرابع الذي أصدره المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني، هذا العام، يرصد جانبا من الصورة، ثم يضع ما يلزم من اقتراحات لتصحيح المسار، لكن المسألة، بتقديري، تحتاج لقراءات أوسع، أفقيا وعموديا، لفهم حالة بلدنا، وما تعرض له على امتداد السنوات الماضية من إصابات وتحولات، سواء في المجال السياسي، أو الديني، أو الاقتصادي، أو الاجتماعي، وغيرها.
لكي لا نغرق بالتفاصيل، أشير إلى واقعة صادمة، لا بد أن نتعامل معها بجدية، إذا أردنا أن نؤسس لحالة جديدة في بلادنا، وهي كتلة الـ70 % من الأردنيين الذين عزفوا عن المشاركة بالعمل العام، وفقدوا الثقة بأنفسهم وببعضهم بعضا، وبالدولة أيضا، هذه الكتلة المعطّلة (بكسر الطاء وفتحها معا)، تشكل أخطر تحد أمام صانعي السياسات ومتخذي القرارات بكافة المجالات.
لماذا انحاز ثلثا الأردنيين للبطالة السياسية والاجتماعية، هل كان ذلك، فقط، نتيجة ظروف اقتصادية صعبة، أو انسدادات سياسية متراكمة، أم انه يتجاوز هذا وذاك لالتباسات حدثت في مفهوم المواطنة والعدالة والهوية؟ دون أن نفهم ذلك، لا يمكن أن يكون إصلاح القطاعات، أو تحسين المناخات العامة، على أهميتهما، إلا جزءا يسيرا من الحل.
لماذا؟ ببساطة لأن الأردنيين تعرضوا لتراكمات عميقة من الخيبات والضغوطات،لا يهم إن كانت صدفة أم بفعل فاعل، المهم أنها خلقت جيلا جديدا ووعيا جديدا، وأفرزت سلوكيات غير مفهومة،لا تنسجم مع مستلزمات علاقتهم ببعضهم، وعلاقتهم مع دولتهم، ولا مع مرتكزات بناء الدولة واستمرارها.
محاولات "هندسة” المجتمع الأردني، ليست تلك التي تابعنا بعض فصولها في الانتخابات البرلمانية أو النقابية أو الحزبية فقط، وإنما الأوسع منها، كما يطفو على وسائل التواصل الاجتماعي، وكما تبدو في سلسلة تكسير الوسائط الاجتماعية والسياسية، هي العنوان الثاني الأخطر الذي يفترض أن ننتبه إليه.
صحيح أن هندسة المجتمعات أصبحت ظاهرة عالمية، لكنها ببلدنا تأخذ أشكالا مختلفة تبدو خارج السياق، وبدون وجود ما يكفي من رصيد سياسي لها، أو حواضن اجتماعية لمقرراتها، أو روافع للدفاع عن قيمها، يمكن أن تصبح هذه الهندسة رديفا للفوضى، ووصفة للعبث واختلال الموازين.
سأتجاوز، عمدا، عن الحالة الدينية في بلدنا، فهي على أهميتها غائبة عن اهتمام مراصدنا، وكذلك عن الحالة الاجتماعية التي تشكل الأرضية لفهم ما حدث للأردنيين، أريد أن أسأل عن الحالة السياسية القادمة على مركب (3) مشروعات انطلقت هذا العام: تحديث المنظومة السياسية، والورشات الاقتصادية، وإصلاح القطاع العام، وكلها يفترض أن تصب في مشروع وطني للتغيير، أو لإصلاح حالة البلاد في السنوات القادمة.
في ضوء بطالة ثلث الأردنيين، ومحاولات هندسة المجتمع، كيف نتصور الأردن عام 2025 مثلا أو عام 2030؟ بالنظر لمعطيات الواقع، أخشى أن تكون الإجابة صادمة، لا أريد أن استبق الزمن لتشخيص حالة بلادنا القادمة، لكن المؤشرات الحالية في مجالات التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والسكان ..الخ، ناهيك عن حركة السياسة، والاقتصاد، والتحولات القيمية والاجتماعية، تشير إلى أنه لا يجوز أن نسير بالاتجاه الذي نحن عليه الآن، أقصد الطريق الخطأ، الذي يصر عليه بعض المسؤولين في إدارة الدولة.
أرجو ألا يسألني أحد عن هذا الطريق الخطأ، فإن لديهم أطنانا من التقارير والاستشارات والوقائع التي تصفه وتحذر منه.



شريط الأخبار جيش الاحتلال: إصابة 7 جنود إسرائيليين في مواجهات مختلفة في جنوب لبنان وفاة طفل غرقاً في سيل الزرقاء.. صورة 5 بواخر ترسو بميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل عطية في مقابلة مع "القدس العربي": تحديث النظام الداخلي مدخل لترسيخ الدولة الحديثة وتعزيز سلطة مجلس النواب الأرصاد: أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري بنسبة (1% 23%) الاستخبارات الإيرانية تعلن اعتقال "23 عميلا" الجيش الإسرائيلي يعلن رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو ديمونا والنقب غضب واسع من إساءة للمرأة الأردنية في برامج رمضان: سقوط أخلاقي تحت غطاء الكوميديا الدفاع القطرية تعلن ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة سقوط المروحية شخص يقتل والدته و5 من أشقائه خلال عطلة العيد تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز بالكامل واستهداف بنى تحتية للطاقة الأمن السيبراني يحذّر من روابط توظيف وهمية تستهدف سرقة البيانات طهران: لدينا مخزون استراتيجي من السلع الأساسية يكفي لمدة عام كامل إيران تعلن التحول إلى الهجوم وتتوعد بأسلحة أكثر تطوراً بالارقام: الكشف عن تكاليف حرب ترمب على ايران حتى الآن الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير العالم يواجه أزمة حادة مع اقتراب وصول آخر شحنات الغاز الخليجية "بعد التهديد بقلب الحسابات".. قيادة الدفاع الجوي الإيرانية تعلن استهداف مقاتلة "إف-15" "عناكب طائرة" بحجم كف اليد تغزو الولايات المتحدة 182 مصاباً جراء القصف الإيراني على عراد وديمونا جنوب فلسطين المحتلة