الدوافع الحقيقية للخصومة مع (الإخوان)

الدوافع الحقيقية للخصومة مع (الإخوان)
محمد خروف
أخبار البلد -  
خرج قيادي إخواني على تلفزيون البي بي سي واتهم معارضي " الإخوان" بأنهم مدفوعون من قبل المخابرات, وختم بأن"هم" يعرفون الضابط الذي يقود الحملة ضدهم! 

في هذا الكلام تجرّؤ, من دون ضمير, على تيارات عديدة معارضة "للإخوان", وطعن في شرف مثقفين وكتّاب وقيادات سياسية وشعبية تناوئ السياسة الإخوانية. ومن المؤسف أن كتّابا وقيادات حكومية وحزبية تساير "الإخوان" في الحديث عن " تجييش" يجري ضد الجماعة . وقد يكون هنالك تجييش, لكن, بالمقابل, فإن " للإخوان" خصوما سياسيين لا يحتاجون للتحريض من قبل ضابط مخابرات. ولدى هؤلاء الخصوم دوافع مفهومة و مشروعة للتصدي " للإخوان" . ويمكن للأخيرين أن يدافعوا عن أنفسهم, ويمكنهم التوقف لتوضيح مواقفهم محلّ النقد وتلافي الخصومة أو استمرار السجال بشأنها. لكن ليس من حقهم أبدا تجريم ناقديهم أو المساس بشرفهم أو الطعن بدوافعهم. فهذا الأسلوب في ممارسة السياسة يتطابق تماما مع أسلوب الأنظمة الاستبدادية الشمولية التي تصف كل معارضة بأنها " مدفوعة" أو " خيانية" أو ناجمة "دوافع مشبوهة". وفي النهاية, سيكون عليك أن تصمت عن سياسات " الإخوان", لئلا تُتَّهم بالتعامل مع المخابرات أو بالبلطجة أو بالطائفية أو بالكفر الخ...

أولا, لا يوجد, في الديمقراطيات, قداسة لأي حزب سياسي. وحق القيام بحملة مناوئة من قبل الخصوم السياسيين لأي حزب أو تيار, هو من الحقوق الديمقراطية الأولية. وإلا فنحن مقبلون على دكتاتورية صمّاء.

ثانيا, حجم الحزب ¯ كبيرا أو صغيرا ¯ لا يمنع التصدي لسياساته ونقدها وتشريحها ودعوة المواطنين إلى الإزورار عنه وعنها. فهذه هي بالذات قواعد اللعبة الديمقراطية. وحتى حين يحقق حزب ما, الأغلبية النيابية ويشكّل الحكومة, يظل للأقلية الحق المطلق في نقد تلك الأغلبية والعمل على إسقاط حكومتها. وإلا فنحن لسنا بإزاء تجربة ديمقراطية وإنما بإزاء مسعى لاستخدام وسائل ديمقراطية لإقامة دكتاتورية الحزب الواحد. 

ثالثا, إذا كان " الإخوان" جادين في الانخراط في نموذج ديمقراطي, فينبغي أن يدركوا أنهم يواجهون خمسة أنواع من الاعتراضات السياسية المشروعة تماما, وهي:

¯ التيار العلماني الذي يؤمن بفصل الدين عن السياسة, ويرى في " الإخوان" حزبا يستخدم الدين لأغراض سياسية. وفي النموذج الديمقراطي, للعلمانيين الحق نفسه الذي للإسلاميين في التعبير عن الرأي وممارسة العمل الفكري والسياسي من موقع مناوئ, 

¯ التيارات القومية واليسارية والوطنية الرافضة للموقف "الإخواني" بشأن سورية. وهنا, نلاحظ أن تأييد " الإخوان" السوريين لاستخدام العنف لتحقيق أغراض سياسية واستدعاءهم التدخل الخارجي في بلدهم, يستثير مخاوف قوى أردنية لا تؤيد النظام السوري بالضرورة, ولكنها ترتاب بتكرار الموقف نفسه من قبل "إخوان" الأردن. 

¯ التيار الوطني الأردني الذي يتشكك في موقف " الإخوان" من الكيان الأردني وهويته, خصوصا وأن " الإخوان" يرفضون فك الارتباط مع الضفة الغربية وقوننة التجنيس الخ وفي رأيي ان هذا التيار هو أقوى خصوم " الإخوان" من حيث الانتشار والشعبية والقوة. وتندرج في هذا التيار قوى مختلفة, حزبية وعشائرية, ديمقراطية وعنفية.

¯ التيار اليساري الذي يتشكك في مواقف " الإخوان" من العدالة الاجتماعية والقطاع العام, خصوصا وأن الأفكار الإخوانية في هذا المجال هي أقرب للنظرة الرأسمالية, وتقديس الملكية الخاصة وشرعنة الإثراء الخ وبالمقابل, الإتكاء على النزعة الخيرية لمعالجة المشكلة الاجتماعية.

¯ التيار الحداثي الذي يتشكك في نزوع الإخوان إلى فرض دكتاتورية ثقافية تقيّد نمط الحياة والملابس النسائية والحرية الشخصية الخ ..

وعلى خلاف بلدان عربية أخرى ليس لدى المسيحيين مخاوف من " الإخوان", وذلك بسبب البعد العشائري للمسيحية الأردنية, ذلك الذي كفل ويكفل لها حصانة متينة ضد أي نزوع طائفي. 

لا يستطيع " الإخوان" التفاهم مع العلمانيين, و لكنهم يستطيعون تلافي الخصومة الحادة مع التيار الوطني من خلال الاعتراف الصريح بفك الارتباط وقوننته واعلان ولائهم للدولة الوطنية الأردنية وهويتها ومصالحها العليا, وتحوّلهم عمليا ¯ بغض النظر عن التسميات ¯ إلى حزب إسلامي أردني. كذلك, يمكنهم تحديث خطابهم الاجتماعي من خلال استعارة البرنامج اليساري, وتهدئة خواطر الحداثيين باعلان الالتزام بالحريات الشخصية. وفيما يتصل بالخلاف حول سورية, سيثبت " الإخوان" وطنيتهم إذا جمّدوا أي نشاط مضاد للنظام السوري, حرصا على وحدة المعارضة الأردنية, وأدانوا, صراحة, التدخل الخارجي و استخدام العنف من قبل كل الأطراف في سورية.
شريط الأخبار إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية قتلى ومصابون بهجوم حوثي على القصر الرئاسي وصواريخ باليستية تستهدف مأرب الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل