اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اللاعنف.. استراتيجية فلسطينية جديدة

اللاعنف.. استراتيجية فلسطينية جديدة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

تدور أحداث دراما مروعة ومأساوية في جميع أنحاء إسرائيل وفلسطين، تمثل رقصة موت يندمج فيها الإسرائيليون والفلسطينيون في أداء طريقته الخاصة من العنف المدمر. وإذا كان هناك ما نتعلمه من هذا الصراع فهو أن العنف الفلسطيني لم ينه الاحتلال الإسرائيلي أو قمعه، كما لم ينه المزيد من القمع أو العنف الإسرائيلي مقاومة الفلسطينيين للاحتلال. إذا كانت هناك أيضاً نتيجة من هذا فإنها تشير إلى أن العنف قد أنتج العكس.

لقد اشتد الاحتلال وأصبحت السياسة الإسرائيلية متشددة لدرجة أنه من المستحيل تخيل ائتلاف حاكم يميل إلى إنصاف الفلسطينيين، ما أدى إلى تقوية الميول الفلسطينية، وعززت التيارات المتطرفة، ودفعت إلى أعمال عنف نابعة من اليأس. لكن هذه الدراما استمرت، ولم يستفد كلا الجانبين منها دروسا أو سلوكيات مما يتجلى في المخاوف المتبادلة، ومما يمهد الطريق لجولة أخرى من الغضب والانتقام والعنف. وأثناء الانتفاضة الثانية، حذرت من أن العنف طريقه مسدود، بالمعنى الحرفي للكلمة، ولذا هناك حاجة إلى استراتيجية جديدة - لتحديد هدف ثم تطوير نهج لتحقيقه.
كنت أتفهم أن الغضب الفلسطيني حقيقي وله مسوغاته. لكن الانتقام ليس استراتيجية. وقد يشعر البعض بالرضا اللحظي، لكن التاريخ أثبت أنه بسبب احتكار المحتل للقوة، فأنه يرد بشكل غير متناسب، مما يؤدي إلى خسارة مئات الأرواح مقابل كل شخص فقده من صفوفه. والعنف يولد المزيد من العنف. وحين لا تحقق إجراءاتُك هدفَك، فإن هذه الإجراءات لا تشكل استراتيجية. وحينذاك، أشرت أيضاً إلى أن القيادة الفلسطينية ليس لديها أيضاً استراتيجية يمكن تحديد معالمها.
والدعوات إلى إصدار قرار جديد من الأمم المتحدة لن تقدم حلاً أبداً لأن الولايات المتحدة، لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية، ستعرقله. وكان الاعتماد على الاتحاد الأوروبي بلا جدوى أيضاً لأنه كان ضعيفاً وغير حاسم وغير قادر على التصرف بشكل مستقل. والروس والصينيون و«عدم الانحياز» قد يصدرون قرارات تندد بالاحتلال. والمطالبات بتحقيق القانون الدولي أو «الشرعية» تصبح جوفاء مع عدم وجود آلية تنفيذ.
والانتقام ليس استراتيجية، وليس استراتيجية أيضاً الشكوى من الظلم أو صدور قرارات غير قابلة للتطبيق. لن تتغير إسرائيل من تلقاء نفسها ولا الولايات المتحدة أو الأمم المتحدة. لذا، يجب على الفلسطينيين تحديد ما يمكنهم تغييره ووضع مسار لإحداث هذا التغيير. هذا هو تعريف الاستراتيجية. لاحظ مارتن لوثر كينج ذات مرة أنه عند مواجهة طرف أكثر قوة، يجب على المرء ألا يلجأ إطلاقاً للقوة، بل يحول قوة هذا الطرف إلى نقطة ضعف.
وما اقترحه كينج حينذاك ثم اقترحه ثانية هو حملة مقاومة جماهيرية غير عنيفة. وتخيلوا قوة تقدم مسيرة سلمية تضم عشرات الآلاف من الفلسطينيين غير متسلحين بالحجارة نحو القدس وهم يرددون «دعوا شعبنا يصلي». أو مسيرة من مخيمات اللاجئين تردد «دعوا شعبنا يعود إلى الديار». لقد جرب الفلسطينيون هذا النهج من قبل، كما حدث في الأقصى في تموز 2017، على سبيل المثال. وتوجد أمثلة غير عنيفة في جميع أنحاء فلسطين بشكل أسبوعي.. ويتطلب الأمر من القيادة الفلسطينية العمل على إبراز هذه الاستراتيجية الجديدة وفرض الانضباط اللازم للسيطرة على أي عنف يأتي بنتائج عكسية.
ولنفكر في كيف ستجري الأمور. سيحاول الإسرائيليون إثارة العنف ويقومون بمزيد من الاعتقالات. لكن إذا استمر اللاعنف، سيضعهم هذا في مأزق لن تتمكن أي قوة عسكرية أو حملات للدعاية الإسرائيلية من التغلب عليه. فلن يستطيع الإسرائيليون ادعاء أنهم ضحية ولن يستطيعوا هزيمة جمهور انتخابي فلسطيني قوي. وسيكون لمثل هذه الحملة تأثير يؤدي إلى تغيرات في السياسة الإسرائيلية والأميركية. وهذه هي قوة اللاعنف. فإنه يقلب الموائد ويقوي الضعيف والمضطهد. واللاعنف صعب بلا شك. لكن يجب تجربته لأن ما تم تجربته حتى الآن لم يجد نفعا وهناك حاجة ماسة إلى نهج جديد.


شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً