اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وطن خصب ودولة عقيمة

وطن خصب ودولة عقيمة
سمير عطا الله
أخبار البلد -  

تتباهى القرعاء بشعر ابنة خالتها، يقول المثل. ويفاخر اللبنانيون المأزومون في الداخل حول السيادة والرغيف والحرب والسلم، وحتى المصير، بالجماليات والمثل اللبنانية في الخارج: في فترة زمنية واحدة، يُعطى أمين معلوف أرفع منصب أدبي في فرنسا، ويصبح نواف سلام رئيساً لمحكمة العدل الدولية، بينما هو قادم من بلد يعجز فيه القضاء عن النظر في أضخم انفجار في تاريخه، وأخيراً، تنال فتاة من صيدا، «ياسمينا زيتون»، لقب الوصيفة الأولى لملكة جمال الكون.

الفكر والعدل والجمال في جانب، وتحية إلى الحرب في الجانب الآخر. وبين الاثنين انقسام في العمق النفسي والاجتماعي يزداد عمقاً واتساعاً. وما كان في الماضي مهارة في جمع الأضداد، أصبح نموذجاً لنشر الفُرقة والتكاره والحض على الانفصال. وقد أدى ربط الوضع في غزة بالوضع في لبنان إلى انهيار في منطق التخاطب بين الأفرقاء، خصوصاً في وضع اقتصادي يقترب من خوف المجاعة في أوساط كثيرة.

في الماضي كان لبنان قادراً على الاحتفاظ بوجهين، مثل أسطورة «جانوس»، واحد عسكري والآخر ثقافي، لكن مثل هذا التوازن، أو التوازي، لم يعد ممكناً اليوم. التجاذبات أقوى من مقاومتها. والمراحل الرمادية انتهت إلى الخيار الوحيد، بين أبيض وأسود؛ لأن القضية لم تعد مسألة خيار سياسي، وإنما تحولت خلافاً جذرياً حول نهج الحياة برمّتها.

الاختلاف في أسلوب الحياة ليس جديداً. الجديد هو الاختلاف الكلّي في النظر إلى الحياة والموت. وفي الماضي كان الخلاف بين اليسار واليمين، أو بين العروبيين والانعزاليين، لكنه اليوم نزاع وجودي حول شكل المستقبل بعدما دخل في الصراع عنصر لم يكن وارداً من قبل، هو العنصر الإيراني، بكل قواه الثقافية والسياسية والعسكرية.

الصراع إذن، على مجموعة هويات حتى ضمن الهوية الواحدة. وهو لم يعد سياسياً فقط، بل يتغلغل في جذور الطوائف باحثاً عن المزيد من أوجه الفرقة وعلامات الخصومة وسبل التباعد. وقد كان مشهد الحوثيين يحتفلون بخناجرهم في وسط بيروت واحداً من المظاهر التي تتكاثر في هذا الاتجاه.

اختيار أمين معلوف ونواف سلام وياسمينا زيتون لمثل هذه المواقع العالمية، ترف لطالما تمتع به لبنانيو الداخل والخارج. لكنها ليست ساعة ترف. إنها كما وصفها تشرشل، ساعة العرق والدموع. وقد كان لبنان دائماً وسط كل العواصف. إذا لم تمرّ به، ذهب هو إليها، أو دعاها إليه. قدر الأوطان الخصبة والدول العقيمة.

شريط الأخبار الملك للمنتخب الوطني: قاتلوا بروح النشامى وارفعوا اسم الأردن عاليا بي بي سي: المنتخب الأردني أصبح مصدر فخر وطني بعد سنوات من العمل والتخطيط محللون: منتخب النشامى قادر على مجاراة النمسا وتحقيق ظهور إيجابي بالمونديال الأردن يدين فتح "أرض الصومال" سفارة مزعومة له في القدس المحتلة جامعة جدارا وجامعة هوف الألمانية توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لاستحداث برنامج دولي في التمريض المدرج الروماني يستعد لملحمة جماهيرية كبرى دعماً للنشامى غداً صباحاً مهدّد بمغادرة أمريكا.. تأشيرة نجم منتخب إيران تفجّر أزمة جديدة بكأس العالم توضيح حكــومي بخصوص تطبيق "سند" اعتداء جماعي على شخص في لواء بني كنانة والتحقيقات جارية ترمب يهاجم نتنياهو: دعوا سورية تتولى حزب الله والاتفاق مع إيران أولويتي نائب الملك يطلع على الخطط الأمنية لمواكبة مباريات النشامى مختصون: الهتافات والأغاني الشعبية تُعزز مسيرة النشامى في بطولة كأس العالم "لا تبلشوا فينا".. مشجعون أردنيون يهدون الشماغ لشرطية أمريكية (فيديو) "النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي فتح باب التسجيل للمشاركة في معرض عمان الدولي للكتاب 2026 انخفاض أسعار الذهب في الأردن 60 قرشا للغرام عراقجي يتوقع بدء المحادثات في شأن الاتفاق النهائي مع واشنطن الجمعة وفيات الثلاثاء .. 16 / 6 / 2026 الدولار يقترب من أدنى مستوى في 10 أيام صدور إرادة ملكية سامية