لماذا قد تنجح هذه الجولة من المفاوضات في القاهرة ؟

لماذا قد تنجح هذه الجولة من المفاوضات في القاهرة ؟
أحمد رفيق عوض
أخبار البلد -  

يمكن للمفاوضات ان تنجح في القاهرة هذه المرة، ليس لأن نتنياهو تغير، ولا لأن حكومة التطرف أدركت أخيرا انها لا تستطيع ان تناطح الولايات المتحدة، ولا لأن الاهداف القريبة او البعيدة تغيرت. قد تنجح المفاوضات هذه المرة لأسباب اخرى، مألوفة واخرى غير متوقعة. ونبدأ بغير المتوقع، الا وهو التهديد الايراني بالرد على قصف القنصلية الايرانية في دمشق ، ذلك ان ايران ان لم ترد بشكل يتجاوز الرد الاعلامي او الرد الرمزي او المحتمل، فإنها ستفقد ليس قوة الردع فقط بل ستفقد حتى القدرة على التحكم بحلفائها او حيازة احترامهم، اذ ان هؤلاء الحلفاء سيتجاوزنها بكثير، ويبدو ان اسرائيل والولايات المتحدة تأخذان ايران هذه المرة بكثير من الجدية والاهمية ، ولان الرد الايراني قد يتدحرج الى حرب لا احد يريدها فان من الممكن ان تدخل الولايات المتحدة الامريكية وايران تسوية ما في القاهرة لسحب الذرائع وتبريد جبهة الشمال وتصوير الاتفاق باعتباره تضحية ايرانية او انتصارا للمحور بشكل او بآخر، وقد لا يعجب هذا الترتيب المتشددين في اسرائيل ولكن امريكا تضغط من اجل اتفاق تحتاجه لتقديم انجاز انتخابي لجمهور امريكي منقسم وغاضب ومحتقن، وقد يقبل نتنياهو هذا الاتفاق حتى ينسي العالم الغربي على الاقل فضيحة مقتل عمال الاغاثة المأساوية .


ما افترضه هنا ان التهديد الايراني قد يدفع بأمريكا ان تدير حوارا من وراء الكواليس معها، وهو حوار لم يتوقف اصلا ، من اجل مقايضة الرد الايراني باتفاق يقدم للساحات المختلفة باعتباره نصرا ايرانيا استطاعت فيه ايران ان تفعل مالا تفعله كل الاطراف، هذا احتمال، حدث في الماضي وقد يحدث في المستقبل ايضا .


من الاسباب غير المألوفة لامكانية نجاح المفاوضات هذه المرة ان اسرائيل تنعزل اكثر فأكثر على كل الجبهات الشعبية والاكاديمية والنخب العالمية ، وتحاصر في الهيئات الدولية ، وتتعالى المطالبات والتوجهات في اوروبا بالذات وغيرها للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتقليص تزويد اسرائيل بالاسلحة، وتداعي دول كثيرة لمحاكمة اسرائيل بتهم فظيعة حاولت اسرائيل جاهدة ان لا يتم الصاقها بها يوما، فاسرائيل تفقد صفة الضحية الابدية وصفة الدولة الديمقراطية والليبرالية ، وتتحرك بسرعة شديدة الى خانة اخرى لم تحلم يوما ان تكون فيها، هذا التغير المتسارع لصورة و دور ووظيفة وسمعة اسرائيل ، ورغم ان الجمهور الاسرائيلي لا يرى ولا يسمع انه يبطش في شعب اخر، الا ان ما يجري في العالم لا يمكن الا ان يرى و يسمع وان يؤثر ايضا. السبب غير المألوف ايضا ان اسرائيل او كما قال محللون اسرائيليون ذوو خبرة، ان الحرب على قطاع غزة بالذات فقدت معناها وجدواها من شهر كانون الثاني الماضي، وانها تراوح مكانها لاسباب متعددة ومختلفة ، خصوصا ان هناك خسائر في الارواح وتراجع في الاقتصاد، وتراجع في المكانة الدولية وتدهور في العلاقة مع الاقليم و تدمير لكل علاقة مستقبلية مع الشعب الفلسطيني، يضاف الى ذلك اسباب اخرى مألوفة ومعروفة، منها الضغط الامريكي العلني ورغبة الادارة الامريكية بمحاصرة نتنياهو واسقاطه لألاعيبه وبهلوانياته ، ولذلك فان اي اتفاق في القاهرة، وخصوصا اذا كان حسب الرؤية الامريكية (ست اسابيع هدوء و اطلاق سراح 40 محتجزا اسرائيليا) قد يقلل من الضغوط الامريكية وضغوط الشارع الاسرائيلي على نتنياهو، كما ان ذلك من شأنه ان يقلل من حجم التوترات ما بين نتنياهو و بعض وزراء حكومته وكذلك مع المنظومة الامنية ، وقد يقود اي اتفاق في القاهرة الى ان يخرج نتنياهو ووزير حربه غالانت من تبعات الدخول البري الى رفح، لأن دخولها بما يحيط بها من ظروف، يعني ان الحرب ستأخذ منحى اخر مختلف تماما .


بكلمات اخرى فإن الاتفاق الذي كان يهرب منه نتنياهو في اول الحرب، قد يتحول الى طوق انقاذ له في اخرها.


سيقول قائل، ان ذلك سيقود الى سقوط نتنياهو وحكومته، فأقول، ان نتنياهو ما يزال يتمتع بأربعة وستين مقعدا في الكنسيت اولا، كما انه سيجعل من هذا الاتفاق مجرد اتفاق تكتيكي كذلك الذي كان في نوفمبر من العام الماضي ثانيا ، اي اتفاقا بدون مضامين سياسية.

شريط الأخبار الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهنس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026