أحزاب.. ولادة قبل أوانها

أحزاب.. ولادة قبل أوانها
أخبار البلد -  

أخبار البلد-

من الواضح أنه فيما بعد جرعة الإصلاح السياسي وتعديل قانوني الانتخاب, أن هناك حراكا كبيرا من قبل كثير ممن يطلقون على أنفسهم (فئة النخبة), من سياسيين وبرلمانيين ورجال أعمال اقتصاديا, وبعض ممن يطلقون على أنفسهم معارضة وطنية وحتى وجهاء اجتماعيين, بالهرولة نحو إنشاء أحزاب سياسية جديدة. ويلاحظ أن هذه الأحزاب ليس لها طابع فكري, أو لون سياسي محدد, فهي تجمع على الأغلب خليطا من الأشخاص, تجمعهما العلاقات أو المصالح الشخصية, وإذا صح لنا القول, فإن هذه الأحزاب وإن كانت الأقرب للتيار الوسطي, الذي لا ينتمي لتيار فكري أيديولوجي محدد: يمين،وسط، يسار، بل إن الغالبية العظمى من مؤسسي هذه الأحزاب, ليس لديهم تاريخ حزبي أوسياسي سابق, يمكن أن نستشف من خلاله طبيعة هذه الأحزاب. أما إذا نظرت الى الأنظمة الأساسية لهذه الأحزاب مجتمعة, فهي نفسها (مستنسخة) من بعضها البعض, إلا من بعض الاختلافات البسيطة, ترتبط ببعض المسميات التي تتوافق وطبيعة الحزب.

كنت وما زلت من أشد المدافعين عن عودة عجلة الحياة السياسية والحزبية, كأساس جوهري للخروج من عنق الاحتقان السياسي, باعتباره المفتاح والحل للانطلاق نحو دولة القانون والديمقراطية, التي توصلنا الى تشكيل حكومات برلمانية ذات طابع حزبي. ولكن من المؤكد أن هذا التسابق والاندفاع -غير المسبوق- في تشكيل الأحزاب, أصبح يثير كثيرا من التخوف وعلامات الاستفهام, فرياح الحراك الحزبي تتم في الطبقات العليا فقط, بعيدا عن أي مشاركة شعبية, إلا في حدود ما اشترطه قانون الأحزاب الجديد من اشتراطات مثل: توفير أعداد المؤسسين والمقرات, ونسبة الشباب والمرأة, وغيرها من الاشتراطات. والحقيقة المؤلمة أن هناك انفصاما واضحا في العلاقة ما بين الناس والأحزاب, فالأصل أن على هذه الأحزاب عدم الاستعجال في التشكيل, بأن تسبق ذلك بلقاءات وندوات شعبية في كافة أرجاء المملكة, تقدم بها نفسها وبرامجها والحلول التي تطرحها لمواجهة المشاكل التي يتحدث بها الناس, بمعنى أن تروج نفسها فكريا لاكتساب زخمٍ شعبيٍ, وليس من خلال ترويجها لأسماء المؤسسين من العيار الثقيل, ليصبح الانضمام للحزب طمعا في تحقيق مصالح شخصية, أكثر مما هو انتماء فكري, ورغبة في التغيير. فمن المعروف أن العربة لا تسبق الحصان, والغريب أن من يشكلون تلك الأحزاب لا يقرأون التاريخ جيدا, فالاحزاب التي تنجح وتستمر, هي الأحزاب التي لديها قواعد وزخم شعبي, اما غيرها فتبقى أحزابا صورية او أحزاب أشخاص, تنهار مع أول عاصفة تواجهها. ولكن يبدو ان من يشكلون هذه الأحزاب لا يبالون بعقم المشاركة الشعبية, وجل اهتمامهم ينصب نحو توفير شروط ومتطلبات إنشاء أحزاب تمكنهم من العبور الى مرحلة الحكومات البرلمانية الحزبية, بأسرع وقت ممكن, حتى لو كانت طريقة ولادتها أي الأحزاب, اشبه بولادة قيصرية مستعجلة قبل أوانها، فالهدف في النهاية إنجاب حزبيين يصبحون مستقبلا نوابا ووزراء يصلون الى السلطة.

 
شريط الأخبار حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية