سؤال لمن يطلق التصريحات الإشكالية

سؤال لمن يطلق التصريحات الإشكالية
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
هذا الكلام ليس جلداً لاحد، ولكنا من حقنا أن نسأل لماذا يضع بعض المسؤولين السابقين الذين نحترمهم ونقدر تجربتهم؛ أنفسهم في دائرة الحرج بإطلاق تصريحات تداعب البعض من المشككين بكل شيء لمجرد الاثارة؛ ثم يتم التراجع عنها سريعاً، ودائما تحت يافطة «الحديث المجتزأ» بعد أن تكون تركت تداعيات ليس من السهولة تجاوزها خاصة عندما يتم استثمارها من جهات لديها حسابات ومواقف تتعلق بالدولة ومواقفها وحتى مستقبلها.
من الأسف القول أن تلك التصريحات ما أن تغيب حتى تعود بالظهور مرة حول الموقف السياسي للدولة وأخرى حول الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان؛ والأخطر فيما يتعلق باستقرار الدولة الاقتصادي حتى أنها أصبحت لكثرة تكرارها مملة ومثيرة للاستغراب.
إطلاق تصريحات إشكالية ثم التراجع عنها وتحميل الاخرين مسؤولية الاجتزاء وعدم الفهم هو استهانة بوعي الأردنيين الذين يملكون في النهاية القدرة على القراءة والتحليل وليس من السذاجة بمكان أن تنطوي عليهم هذا التبريرات وبنفس الوقت هي استهانة بمن يستضيفهم ويعطيهم منصات للحديث.
لا نريد أن نجلد احدا؛ وليس من حقنا أن نصادر حق أي أنسان سواء كان مسؤولا او مواطنا أن يقول رأيه في أي شأن من شؤون البلاد؛ ونتفهم أن جزءا كبيراً من هذه التصريحات لدى البعض مرتبطة بدواعي غضب مزمن واحساس متخيل وواهم بالمظلومية ولا أحد يستطيع انكار وجوده في ذهنية البعض مما يسمى «نخبا سياسية»؛ ولعل استعراض جملة طويلة من المواقف والتصريحات والسير الذاتية المنشورة يؤكد هذا الانطباع، وعلى كل حال هذا يمكن تفهمه وتجيب عن سؤاله طبيعة وتركيبة بلدنا المعقدة ولذلك ربما يكون من اخر أسباب إطلاق تلك التصريحات المرتبكة القلق على مستقبل الدولة.
هناك من يربط استقامة الأمور وسلامة النهج والسياسات بوجوده بأي صيغه من الصيغ ضمن منظومة الحكم وحتى لو أقسم كل يوم ألف مره أمامنا زهده بالمنصب العام؛ نحن شعب مولع ومسكون بالموقع وبفكرة الألقاب والسعي لها لأنها مصدر القيمة الاجتماعية وليس شيئا اخر غيرها.
لا نريد وليس من المناسب لمن كان جزءا من الدولة عبر ما يقارب ستة عقود ويعرف ما لا نعرفه بالتأكيد أن يتحول لعضو في كورال الدفاع عن السياسات الحكومية أو تبريرها بل المطلوب أن يعكس التجربة التي يحملها في تقديم النصح والمشورة وتقديم قراءة نقدية منهجية وليس رغائبية مع البدائل الأنسب والممكنة لصانع القرار لأنه يملك القدرة أن يصل بسهولة ويُسمع رأيه على خلاف من لا يملك الا التعبير عبر مساحات التواصل الاجتماعي أو الصحافة ويُمر على كلامه مرور الكرام هذا إذا تم الانتباه لما يقول.
لا مشكلة لدي مطلقاً في الاشتباك مع السياسات الحكومية ونقدها وبيان أوجه القصور بكل شجاعة وهذا مطلوب وضروري، والمؤكد ان هناك من هو جاهز من الان لنقد السياسات الحكومية لأي حكومة قادمة دون أن يعرف برنامجها ورئيسها وحتى بعد القادمة فهذا فلكلور سياسي أردني، ولكن المشكلة في إطلاق تصريحات لا يمكن فهمها الا في إطار التأسيس لإرباك المجتمع وشحنه بالقلق وبالتالي هز اركان الدولة وهذا يتساوق دون قصد مع ما يخططه من يضمرون السوء للبلد.
لو كان لي رأي يمكن أن اشير به؛ لاقترحت أن يتم تشكيل مجلس استشاري من كبار رجال الدولة يتم التواصل معهم شهرياً، وتزويدهم بموقف الدولة السياسي ووضعها الاقتصادي بكل شفافية والاستماع لكل ملاحظاتهم والاجابة على كل اسئلتهم وهواجسهم ومناقشاتها وعندها لا يكون لديهم أي مبرر للتصريحات خاصة المتجزئة.
شريط الأخبار جيش الاحتلال: إصابة 7 جنود إسرائيليين في مواجهات مختلفة في جنوب لبنان وفاة طفل غرقاً في سيل الزرقاء.. صورة 5 بواخر ترسو بميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل عطية في مقابلة مع "القدس العربي": تحديث النظام الداخلي مدخل لترسيخ الدولة الحديثة وتعزيز سلطة مجلس النواب الأرصاد: أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري بنسبة (1% 23%) الاستخبارات الإيرانية تعلن اعتقال "23 عميلا" الجيش الإسرائيلي يعلن رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو ديمونا والنقب غضب واسع من إساءة للمرأة الأردنية في برامج رمضان: سقوط أخلاقي تحت غطاء الكوميديا الدفاع القطرية تعلن ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة سقوط المروحية شخص يقتل والدته و5 من أشقائه خلال عطلة العيد تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز بالكامل واستهداف بنى تحتية للطاقة الأمن السيبراني يحذّر من روابط توظيف وهمية تستهدف سرقة البيانات طهران: لدينا مخزون استراتيجي من السلع الأساسية يكفي لمدة عام كامل إيران تعلن التحول إلى الهجوم وتتوعد بأسلحة أكثر تطوراً بالارقام: الكشف عن تكاليف حرب ترمب على ايران حتى الآن الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير العالم يواجه أزمة حادة مع اقتراب وصول آخر شحنات الغاز الخليجية "بعد التهديد بقلب الحسابات".. قيادة الدفاع الجوي الإيرانية تعلن استهداف مقاتلة "إف-15" "عناكب طائرة" بحجم كف اليد تغزو الولايات المتحدة 182 مصاباً جراء القصف الإيراني على عراد وديمونا جنوب فلسطين المحتلة