بين الراضين والغاضبين!

بين الراضين والغاضبين!
أخبار البلد -  

أخبار البلد-

من الطبيعي ان يكون بين القرّاء من يرضى عما يدعو له كاتبٌ ما أو من يغضب حد الحنق، ومن البديهي ان يكون الكاتب على وعي بذلك ليواصل دعوته ما دام مقتنعاً بأنها تخدم المصلحة العامة أو شرائح واسعة من المجتمع، وحتى أوضِّح ما أرمي إليه دون أن أحرج أحداً فسوف ألتقط امثلةً من تجربتي المتواضعة في الكتابة الصحفية عبر ما يقرب من ستة عقود، فعندما ألححتُ مؤخراً في المطالبة بإلغاء «الموازي» كنت أعرف انني أغضبت اعضاء هيئات التدريس في جامعاتنا الحكومية بحرمانهم من نصيبهم فيه، ومنهم أصدقاء عزيزون عليّ، وقلت لنفسي إذا كانوا يع?قدون باستحقاقهم لأي زيادة على رواتبهم فليطالبوا بها لا ان ينتظروا وصولها الى جيوبهم من خلال نظام ظالم كهذا خرق المساواة بين المواطنين في القبول بالجامعات الحكومية، ثم.. اين اتحاداتهم من ذلك كله؟!

وحين كنت أكتب في القرن الماضي (!) مقالاتي الشاجبة للتعديلات التي دأبت الحكومات على دسّها تباعاً في قانون المالكين والمستأجرين بانحياز صارخ للجانب الاقوى في المعادلة وهم المالكون للعقارات السكنية، وجدت نفسي أُغضب بعض أصدقائي بين ظهرانيهم، لكني لم أتراجع عن دعمي للمستأجرين المستضعفين، ولما أصبح بعض أولئك المالكين مؤخراً يستأجرون محلات تجارية وقع عليهم ظلم تلك التعديلات نفسها وتسببت لهم بخسائر جسيمة او بخروجهم تماماً من السوق، وقفتُ بقلمي الى جانبهم!

وحين حاربتُ (في نفس القرن!) انشاء المؤسسة الطبية العلاجية أغضبتُ بعضاً من زملاء أعزّاء وآخرين، وتحملتُ سوء ظنهم الى ان ألغاها مجلس النواب الحادي عشر بعد ثلاث سنوات من إمعانها في تفتيت الجهات الحكومية المسؤولة عن الصحة وإسرافها في هدر المال العام، وذهبت مع الإلغاء رواتب وعلاوات كبيرة كان يتقاضاها بعضهم، كما تلاشت في نفس الوقت اوهام اطباء المستشفيات الحكومية التي ضُمت للمؤسسة ممن صدقوا وعوداً بزيادة رواتبهم وبعثاتٍ للتخصص في اميركا وأوروبا! لكن الأهم ان الحياة عادت لوزارة الصحة المسؤولة دستورياً عن صحة جميع ?لمواطنين.

وحين انتقدتُ في عام ٢٠١١ اتفاقية صندوق التأمين الصحي الحكومي مع المستشفيات الخاصة لمعالجة الوزراء ومن في سويتهم من مرضى الدرجة الاولى ليس لخروجها عن مبادئ الرعاية الصحية الأولية فحسب بل لأن فيها عيوباً مالية عديدة سرعان ما انكشفت بعد التطبيق (وللعلم فهذا التأمين ليس مجانياً اذ يدفع المؤمَّن ٦٠٠دينار سنوياً ثمن بوليصته!)، تعرضتُ يومئذٍ لغضب بعض «زملائي»، مثلما تعرضتُ مؤخراً لغضب مشابه ممن لم يفهموا اعتراضي على توسيع الاتفاقية لتشمل مرضى الدرجتين الثانية والثالثة من موظفي الدولة رغم أني كشفت نواياها الخبيثة ?فصلهم عن النظام الصحي في التحويل الدائري المتكامل مع ملفهم المرَضي، واعتبارهم مجرد سلعة تتبادلها شركات المستشفيات الخاصة وتصلي صندوق التأمين الصحي بنار فواتيرها، ولعل الأخطر انها تشكّل خطوةً واسعة نحو خصخصة القطاع الطبي العام..

وبعد.. أرجو ان أكون قد وضّحت.

 
شريط الأخبار حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية