اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الصغار لا ينسون..!

الصغار لا ينسون..!
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
ما مِن عنف في العالم أفظع من عنف الاحتلال. وإذا كان الاحتلال من نوع الاستعمار الاستيطاني الإحلالي، فإنه سيكون الأكثر إرهاباً وإجراماً ووحشية على الإطلاق. ذلك أن شرطه هو إلغاء شعب آخر والحلول محله، ويفضل أن يكون ذلك بالإبادة الجماعية، ثم التهجير، وطمس الهوية ومحاولة إنهاء أي آثار أو علامات تشير إلى وجود الشعب المستهدف. وفي أبرز مثال على هذا النوع، قام مشروع الولايات المتحدة الاستعماري-الاستيطاني على أنقاض سكان أميركا الإصليين بإبادتهم تقريباً وطمس كل ملامح هويتهم.
المشروع الصهيوني في فلسطين هو من هذا النوع الفظيع. وقد تأسس، ويأمل في الديمومة، على أساس إلغاء الشعب الفلسطيني وإخراجه من التاريخ جملة وتفصيلا. وهو لا يخفي طبيعته وأهدافه حين يعلن أنه يريد دولة يهودية حصرية في الأرض بين البحر والنهر. وقد بدأ خطواته الأولى بالإبادة والمجازر والتهجير ومحو الذاكرة المكانية والتاريخية. وكان تهديم القرى العربية وإرهاب أصحابها بقصد التهجير، ثم استمر التهويد والمصادرة والترحيل وهدم المنازل، والقتل كلما تسنى ذلك. وتهدف كل الإجراءات الصهيونية إلى كسر نفسية الفلسطينيين وتيئيسهم من جدوى المقاومة. وفي هكذا صراع، لا يمكن اعتبار أي أعمال يقوم بها الفلسطينيون لمقاومة هذا المشروع عنفاً غير مبرر. إنهم محكومون بصراع وجودي موضوعه البقاء. والمشروع الاستعماري الاستيطاني قوامه المستوطنون، كل المستوطنين المتواجدين على الأرض المستهدفة.
استقر عليها مؤسسو المشروع الصهيوني في فلسطين بداية على عدم التعايش مع أصحاب الأرض الفلسطينيين، وانما انتزاع أرضهم وأخذ ممتلكاتهم وتغيير اسم وطنهم. وراهن المستوطنون الأوائل على إمكانية حسم الصراع بالإبادة والتهجير وطمس الهوية الفلسطينية. ولخص بن غوريون، أبرز مؤسسي المشروع الفكرة بقولته الشهيرة: «الكبار يموتون والصغار يَنسون». وعنت خسارة رهان الذاكرة حتمية عيش المستعمرين مع افتقاد الشعور الأساسي بالأمن. ومع أن الصورة توحي للوهلة الأولى بمستعمرين مستقرين وفلسطينيين قلِقين، فإن العمق مختلف: الفلسطينيون مستقرون لأنهم جزء من ديمومة تاريخية وهوية حية؛ والمستعمرون قلقون لأنهم طارئون، ولأنهم فشلوا في تحقيق «النسيان» الذي راهنوا عليه.
عمليات المقاومة الفلسطينية في الأسابيع الأخيرة جزء فقط من تجليات الذاكرة الفلسطينية المستمرة غير المنقطعة. وكان منفذوها من جيل لم يشهد «النكسة»، ناهيك عن «النكبة. وقد نفذوا عملياتهم في وقت ذهبت فيه أخبار القضية الفلسطينية إلى الصفحات الداخلية. وبدت كل الأوراق في يد العدو، وخاصة تطبيعه في المنطقة. وأرادت العمليات تذكير العدو بأن أي إجراءات، أو أدوات، أو مستوى من القوة أو التطبيع، لا يمكن أن توفر الأمن لأفراده، وأنهم لن ينعموا أبدا بالاستقرار في أرض الفلسطينيين. وهي رسالة يعرفها المستعمرون الذين لا يكفون عن محاولة تأمين أنفسهم خلف الجدران والدروع وكاميرات المراقبة والحياة العسكرية الكاملة. ويوصف الكيان الصهيوني، عن حق، بالثكنة، لأن كل فرد فيه إما في الجيش أو الأمن أو الاحتياط، ومعظمهم مسلحون.
يكتشف الشعب الفلسطيني مرة أخرى أنه وحده في صراعه العادل من أجل الحرية. وهو يتمتع بتضامن محبي العدالة والإنسانية في العالم، لكنّ الاشتباك اليومي قدره الخاص. يعرف ذلك كل فلسطيني يولد في العالم بمجرد أن يتعلم النطق ويستطيع الإجابة عن سؤال: من أين أنت؟ بأنه من فلسطين. وسوف يشتبك مباشرة، بطريقته الخاصة مع سؤال الهوية ومقاومة الإلغاء على الأقل. وهو انشغال قاهر ومتعب أينما كان الفلسطيني، ولا يمكن أن يتحلل منه أو أن يطبّع معه نفسه في العالم على أساس أنه مثل باقي الناس. ولا علاقة للمسألة بالاستقرار الاقتصادي والمادي أو عدمه، أو مهما يكن الإنجاز الفردي. إنها قضية معقدة خلاصتها أن الفلسطيني يريد أن يكون له وطن حر يقيم فيه أو يعود إليه، وجواز سفر وطني ونشيد وطني. وبخلاف ذلك لن يكون مواطنا عاديا في العالم أبداً.
هذا يخيف المستعمرين في فلسطين، وليس بلا سبب. إن كل أساليبهم تخفق في حسم الصراع. وكذلك تخفق القوى العظمى التي تساندهم، وآخر ذلك فشل «صفقة القرن» التي لم تستطع العصا ولا الجزرة أو أي ضغوط تمريرها. وسر الإخفاق الأساسي لخصه والد الشهيد رعد حازم: «نشيب ونضعف ونسلم الراية لمن بعدنا، والآن الراية بين أيديكم، فلا تسقطوها». ولن تسقط.
شريط الأخبار واشنطن تفرض عقوبات على منصات عملات رقمية متهمة بتمويل الحرس الثوري الإيراني نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الاردنيين تنعى الفقيد الحاج ماهر محمد العيسة والد رجل الاعمال اشرف العيسة صاحب مكتب استقدام القيصر في ذمة الله .... الدفن ظهر السبت في الرصيفة والعزاء في ديوان صانور بحي الرشيد واشنطن: اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز اليوم أو غدا أمانة عمّان تُحيل عطاء مشروع المحطة الرئيسة للباص سريع التردد إلى مقاول محلي أمانة عمّان تُحيل عطاء مشروع المحطة الرئيسة للباص سريع التردد إلى مقاول محلي ترمب يقرر إنفاق أموال ضخمة في انتخابات التجديد النصفي "مكافحة المخدرات" تنظم حملة توعوية لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن المخدرات كلشي بدو مصاري ...مجمع الملك الحسين للاعمال يلغي الاصطفاف المجاني ويفرض خاوات على اصحاب السيارت وغضب واسع لقرار يطرد الاستثمار العثور على شخص متوفياً داخل حفرة بلواء الكورة وفاة طفل بحادث دهس خلال حفل حناء في جرش وفيات الجمعة 7-8-2026 الطراونة ..زياد سفر الأطباء الأردنيين للخارج بسبب تنامي عوامل الجذب من الدول الأخرى "مجمع الأعمال" يفرض رسوما على مواقف السيارات للموظفين والزوار أجواء صيفية عادية في أغلب المناطق الجمعة وارتفاع طفيف الأحد الذهب يتجه نحو أفضل مكاسب أسبوعية منذ كانون الثاني مقتل 7 أشخاص وإصابة 15 آخرين في حادث إطلاق نار بمدرسة شمال بانكوك رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى