اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أطلقوا سراحهم في رمضان

أطلقوا سراحهم في رمضان
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
المبادرات التي أطلقتها الدولة ‏في شهر رمضان، حتى لو كانت بسيطة ورمزية، تستحق الاحتفاء والتقدير، الملك أطلق مشروعات لبناء مساكن ومستشفيات وإعالة أسر فقيرة، الملكة سيّرت رحلات عمرة لمئات السيدات من كافة المحافظات، الحكومة أجّلت أقساط البنوك، وجمّدت تسعيرة المشتقات النفطية لثلاثة أشهر، المجتمع، أيضا، استنفر الخيرون فيه لمساعدة إخوانهم المحتاجين، ما يعني أن دوائر الخير في بلدنا تحركت، وأن الدولة استدعت قيمها التي تأسست عليها، وباشرت وظائفها التي حاول دعاة "الشركنة” فيما مضى تعطيلها.
لا أريد، هنا، أن أحاجج بمسألة ‏الحقوق والواجبات التي تقوم عليها فكرة الدولة، أو أن أخوض في سجالات الإصلاح، وما ترتب على تأجيله من خيبات وأزمات ولدتها سياسات تفتقد للحكمة والعدالة، هذا ليس وقته أبدا، أريد أن أشير فقط إلى فرصة من الواجب أن نلتقطها في هذا الشهر الفضيل، وأعتقد أنها تشكل أرضية لترطيب مناخاتنا العامة الملبدة بالإحباط، وهي فرصة المصالحة بين الدولة والمجتمع، وعنوانها الخير العام، أو الصالح العام.
في هذا السياق، أفضل هدية يمكن للدولة أن تقدمها هي طي ملف الموقوفين من النشطاء والحراكيين، الذين لم تتلوث أيديهم بأي جرائم، وقضيتهم تتعلق في "التعبير” عن الرأي، حتى لو أخطأوا فإن ما فعلوه يصب بالصالح العام، من وجهة نظر أخرى قد لا يتوافق عليها الجميع، ولكنها تشكل رصيدا يصب في مصلحة الدولة، ويعكس قدرتها على "هضم” التنوع والاختلاف داخلها، كما أنه يمنح المجتمع فضاءات أوسع من الحركة والمشاركة والثقة، ويرسخ فيه الانتماء لبلده ونظامه السياسي.
إطلاق سراح الموقوفين والمحكومين بقضايا غير جنائية، ‏وربما أخرى لا تشكل أي تهديد على سلامة المجتمع، أصبح أمرا مطلوبا وضروريا لأكثر من سبب، أولها إنساني، فلهؤلاء عائلات وأبناء وزوجات ينتظرونهم على موائد الإفطار، ويغصون باللقمة جراء الحزن على الظروف التي يعيشون فيها داخل السجن، والثاني سياسي تقتضيه مرحلة الدخول بماراثون الإصلاح، وتهيئة المجتمع للمشاركة فيه والثقة بوعوده، كما تقتضيه اعتبارات ترسيم العلاقة بين الدولة والمجتمع على أساس قيم العدالة والإنصاف، ناهيك عن قيم العفو والسماح والرحمة.
سأترك الأسباب القانونية لمن يفهم فيها أكثر مني، نحن في هذا الشهر الفضيل أقدر على تجاوز خلافاتنا ومشكلاتنا، ونظامنا السياسي لم يخرج من رحم "العنف” ولم يمارسه، وبالتالي فإن "سرّ” استقرارنا وصمودنا وسط هذا المحيط المضطرب والمزدحم بالكوارث، هو الاستثمار دائما بالحكمة واللقاء على الخير العام، وتجاوز الأخطاء، واستيعاب بعضنا بعضا، صدر الدولة أوسع من صدور أبنائها، والأردنيون يردون التحية لبلدهم بمثلها، أو بأفضل منها.
ربما لا يدرك بعض ‏المسؤولين، خاصة الذين لا يعرفون سمات الشخصية الأردنية، والعلاقة التي تربطهم، وجدانيا ونفسيا ببلادهم، أن هذا الملف يشكل امتحانا للدولة، وأن تجاوزه بقليل من الحكمة، يعني الكثير بالنسبة للأردنيين، سواء أكانوا من أهالي الموقوفين أو سواهم، كما أن "التمترس” حوله، والاستهانة به، يولد مزيدا من الغضب والقهر، ومع انه بجرة قرار يمكن أن نطويه، وأن نتفرغ للأولويات الأهم، ونلتقي عليها بمنطق "الأسرة الواحدة”، لكن هذا يحتاج، بالطبع، إلى "رجالات” دولة عقلاء، يفهمون قيم الدولة، ويقدرون مصالحها، ويحترمون الأردنيين أيضا.
أجزم، دائما، أن بلدنا بخير، ‏وأن مساحات الخير العام لدينا أوسع من مساحات اليأس والمناكفة، يمكن للسياسة أن تفرقنا، لكن لا يجوز أن تجردنا من إنسانيتنا، أو أن تجرح وئامنا الاجتماعي، أو ان تحولنا إلى وحوش، لأننا حين نفعل ذلك- يا خسارة – نفتقد أعز القيم التي بنى عليها أجدادنا وآباؤنا هذه الدولة، وأراهن على أننا لن نفتقدها، ولذا أنتظر ممن يهمه الأمر، أن يطمئن الأسر التي غاب عن موائدها الرمضانية آباء أو أبناء عزيزون عليهم، بإصدار قرار إطلاق سراحهم، وهو قرار يسعدهم ويسعدنا أيضا.
شريط الأخبار بين الغلاء والبحث عن بدائل.. كيف تبدو عطلة العيد والصيف في الأردن و6 دول عربية؟ الأرصاد: أجواء ربيعية معتدلة خلال عطلة عيد الأضحى في أغلب المناطق اختتام أعمال البرنامج التدريبي إدارة القيمة والاستثمار: تقييم الشركات وقياس الأداء المالي باستخدام Value Creation & Investment EVA هام جدًا للعاملات الإثيوبيات في الأردن تغييرات كبيرة تطال رئيس وأعضاء مجلس إدارة قناة المملكة... سير ذاتية "الأعلى للسكان": توقع دخول مليون مركبة جديدة إلى طرق الأردن خلال 8 إلى 10 سنوات السيرة الذاتية لمهنَّد حسين الصَّفدي مدير عامَّ المؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية الصفدي مديرًا عامًا للتلفزيون الأردني والفانك أمينًا عامًا لوزارة التخطيط وحجازي مديراً للمؤسَّسة الأردنيَّة لتطوير المشاريع الاقتصاديَّة الحكومة تقر مشروع قانون معدِّل لقانون الجامعات يخفض أعضاء مجالس الأمناء موظفو شركة الأسواق الحرة الأردنية يحتفلون بمناسبة عيد الاستقلال الأردني الـ80 "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت مقر "خاتم الأنبياء": الأجانب لا مكان لهم بالخليج.. وجاهزون لـ"رد جهنمي" 200 ألف مهندس في المملكة.. والنسبة هي العليا عالميا الخبير الصيدلاني الجعافرة وأسئلة تحتاج إلى إجابات عن بنك الدواء ومهامه وأسباب ترخيصه والهدف من نشاطاته؟ المنارة الإسلامية للتأمين تحتفل بعيد الاستقلال وتؤكد الاعتزاز بالوطن وقيادته (صور) شركة التجمعات الاستثمارية المتخصصة تحتفل بالذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية "شاهد الصور" الملك يبحث مع وزير الخارجية الفنزويلي المستجدات الإقليمية والدولية استمرار تقديم خدمات تجديد جوازات السفر خلال عطلتي عيدي الاستقلال والأضحى إحالة 15 موظفا في وزارة المالية إلى القضاء بتهمة الاختلاس كورنيش البحر الميت مجانا للعائلات خلال عيد الاستقلال وأيام عيد الأضحى